"المزيد من السجلات الكورية في قائمة اليونسكو"  open the window of AOD

2011-05-26

مرة أخرى ، اكتسبت السجلات الثقافية الكورية اهتماما عالميا ، حيث قررت اللجنة الاستشارية التابعة لمنظمة اليونسكو اختيار اثنين من السجلات الثقافية الكورية التاريخية لوضعهما في قائمة اليونسكو للتراث الإنساني العالمي .
وجاء ذلك القرار في الاجتماع العاشر للّجنة ، الذي في مدينة مانشستر البريطانية أول من أمس الاثنين .
أما هذه السجلات الكورية فهي عبارة عن "إلسونغ نوك" ، وهي صحف تتضمن وصفا للحياة اليومية للملوك الكوريين القدامى ، ومجموعة من الوثائق الخاصة بحركة الديمقراطية التي اندلعت في مدينة كوانغ جو في عام 1980 .
ويشار هنا إلى أن برنامج "ذاكرة العالم" الذي أنشأته اليونسكو في عام 1992 ، يستهدف حماية الوثائق والسجلات العالمية القيّمة .
وتتلقى المنظمة التابعة للأمم المتحدة طلبات من كل دول العالم في هذا الشأن كل عام ، وحتى أبريل من العام الحالي تم اختيار إجمالي 193 وثيقة من 88 دولة حول العالم .
وبقرار اللجنة الأخير ، يكون لكوريا في هذه القائمة تسع وثائق مكتوبة ، تم تضمينها في سجلات ذاكرة العالم ، وهو أكبر عدد لأية دولة آسيوية ، بما في ذلك النص الأصلي للحروف الهجائية الكورية .
وتتضمن وثائق ثورة كوانغ جو المطالبة بالديمقراطية نصوصا وصورا للمظاهرات التي نددت بالحكم العسكري في 18 مايو من عام 1980 .
وتشمل مجموعة الوثائق الضخمة 850 ألفا من النصوص والصور والتسجيلات الصوتية والصور المتحركة ، لفترة الثورة فيما بين 18 إلى 27 مايو من عام 1980 ، وهي فترة تعد لحظة فارقة في تاريخ كوريا الحديث خلال تحولها نحو الديمقراطية.
أما مجموعة "إلسونغ نوك" فهي مخصصة في كوريا ككنز قومي برقم 153 ، وتصف حياة الملوك وشؤون الدولة خلال آخر 151 عاما من عصر مملكة جوسون ، أي في الفترة بين عامي 1760 وحتى عام 1910 ، قبل أن يتم ضم المملكة إلى اليابان .
وقد بدأ الملك جونغ جو أولا في كتابة هذه السجلات في عام 1760 باعتباره أكبر أبناء الملك وقتها ، وكمذكرات شخصية له ، ثم توسعت في وقت لاحق لتؤرخ لشؤون الدولة .
وقد بقيت المجلدات البالغ عددها 2329 مجلدا بحالتها الأصلية في معهد "كيو جانغ غاك" للدراسات الكورية في جامعة سيول الوطنية .
ويذكر أن اليونسكو توصلت لقرارها باختيار هذه السجلات التاريخية الكورية والاعتراف بقيمتهما ، لأنها تسجل تاريخ التبادلات الثقافية بين الشرق والغرب في الفترة ما بين القرن الثامن عشر وحتى القرن العشرين، ومن ثم فهي تحمل أهمية تاريخية ليس فقط بالنسبة لكوريا ، وإنما أيضا لكل العالم.
وأخيرا فإن تضمين هذه السجلات الكورية في قائمة ذاكرة العالم التابعة لليونسكو قد أدى بلا شك إلى تعزيز مكانة كوريا كدولة ذات تراث ثقافي على المستوى العالمي .
ونأمل أن يؤدي ذلك أيضا إلى حدوث تأثيرات إيجابية على الثقافة والتاريخ العالمي .

  • Top
  • Print
prev  prev  11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 next