• ﻝﻮﻏ ﻪﻳﺩ ﻎﻧُﺻ ﺔﻗﺎﻄﻟﺍ ﺔﻳﺮﻗ



  • في أحد الأيام في أواخر فصل الخريف من العام الماضي، كان سوق "صُنغ ديه" الشعبي في منطقة "دونغ جاك 동작" في سيول مشغولا بشكل غير اعتيادي. فقد شهد ذلك اليوم تركيب أول ألواح للطاقة الشمسية من الحجم الصغير في مبنى تجاري في تلك السوق.

    يتجاوز طول شارع السوق ألف متر بقليل، ويصل عرضه إلى حوالي 8 أمتار، وتصطف على جانبيه متاجر الخضر والفاكهة وكعك الأرز، وحوانيت المعدات ومتاجر الجزارة، والمتاجر التي تبيع مستلزمات الحياة اليومية، ومن بينها مطاعم شعبية وصالونات تجميل، بالإضافة إلى سوبر ماركت أنيق. وهذه السوق تتمتع بمظهر أسواق السبعينيات والثمانينيات التي لم يعد من السهل أن نجدها الآن. لكن سوق "صُنغ ديه" التقليدية أصبحت أول سوق في كوريا تخطو نحو تحقيق الاستقلال الذاتي في الطاقة. ففي الصيف الماضي، انقطعت الكهرباء عن نصف سكان تايوان، وبعد الاطلاع على هذا الموقف، قرر التجار في السوق التقليل من استخدام الطاقة.

    الأحياء المحيطة بسوق "صُنغ ديه" التقليدية يقطنها حوالي 56 ألف شخص، ولم تخضع لإعادة تطوير، وهي تزدحم بالمساكن الشعبية والأزقة الضيقة، لكنها تضم أيضا الكثير من الألواح الشمسية.
    تحولت الحركة الصغيرة التي بدأت بهدف التوفير في استخدام الطاقة من حركة فردية إلى حركة تشمل حيا كاملا، حيث أصبح حي "صُنغ ديه غول" شهيرا كقبلة للمهتمين بالطاقة، فالكثيرون يأتون من جميع أنحاء كوريا ليشاهدوا ما في هذا الحي من حركة لتوفير الطاقة.
    لا يوجد مجتمع كامل، ولا يوجد مجتمع بدون مشاكل. لكن إذا كان هناك أمل يمكن من خلاله التغلب على البؤس، وإذا كان هناك مجتمع يسعى جاهدا للوصول إلى ذلك الأمل، أفلا يستحق أن نتطلع إليه؟ حتى الآن، لم يُفتح "صندوق باندورا" بعد، وربما يكون الأمل مختفيا في قاع ذلك الصندوق، وهو ينتظر هؤلاء الذين سيأتون لإخراجه. وبدلًا من أن نقول "ماذا سنفعل الآن؟" يجب أن نقول "يجب أن أتصرف بأي شكل بدءا من الآن". فاستدعاء الأمل أسهل مما نظن، تماما مثل حكاية سكان حي "صُنغ ديه غول" الذين وفروا في استهلاكهم للطاقة، وبدؤوا بذلك طريقا نحو تحقيق الاستقلال الذاتي في الطاقة.