لي تي وون / موكهيانغ / سوريجيه

2018-04-11

لي تي وون / موكهيانغ / سوريجيه

كان هناك رجلًا ملّ من روتين الحياة المتكرر. فبالنسبة له، كان اليوم يشبه الأمس، وغدًا سيشبه اليوم ولا بدّ. كان يتوقع أن يكون اليوم مختلفًا عن سابقه، لكنه يكتشف في نهاية اليوم أنه يوم عاديّ جدًا مثل الأيام الأخرى. وفي يوم من الأيام بينما كان يتأمل في حجرته، قرر أن يسمي الأشياء التي يراها كل يوم بأسماء جديدة. قال لنفسه: "لم عليّ أن أطلق على السرير سريرًا، وأن أسمي الصورة صورة؟ لم لا أسمي السرير صورة والعكس بالعكس؟"، وبالفعل، قرر أن يسمي السرير صورة، وأن يسمي المكتب سجادة، وأن يسمي المقعد ساعة، وهكذا. كان الأمر ممتعًا في البداية، لكن بعد فترة نسي الأسماء الأصلية للأشياء، وصار غير قادرٍ على أن يفهم ما يقوله الناس. المشكلة الأكبر هي أن الناس أيضًا كانوا عاجزين عن فهم ما يقوله، لأنه كان يستخدم أسماء أخرى للمسميات تختلف عما اتفق الناس على استخدامه. وبعد أن فقد قدرته على التواصل مع الآخرين، قرر ألا يتحدث أبدًا. كانت هذه نبذة من قصة قصيرة كتبها الكاتب والصحفي السويسري بيتر بيشيل بعنوان "المنضدة منضدة". في يومٍ من الأيام، سأل أحد تلاميذ كونفوشيوس معلمه السؤال التالي "سمعت أن زعيم مقاطعة وي يحاول إقناعك بقبول منصب حكومي. فما هو أول شيء قد تفعله كمستشار حكومي؟" فأجابه كونفوشيوس "سأسمي الأشياء بأسمائها الصحيحة". وكان كونفوشيوس يعني أن الأسماء إذا لم تكن دقيقة، فلن تكون الكلمات مضبوطة بالشكل الصحيح، وإذا لم تكن الكلمات منضبطة، لن تحقق الجهود ثمارها، وإذا لم تحقق الجهود ثمارها، فإن الموسيقى والآداب الرفيعة لن تزدهر، وإذا لم تزدهر الموسيقى والآداب الرفيعة، لن يتم تطبيق العقوبات جيدًا، وإذا لم يتم تطبيق العقوبات جيدًا، لن يعرف الناس كيف عليهم أن يتصرفوا. قديمًا، كان الرجال يحفرون معاني أسماء الأشياء التي يقدرونها ليذكروا أنفسهم بقدر أهمية تلك الأشياء بالنسبة إليهم. على سبيل المثال، حفر العالم لي غيو بو 이규보 من عصر كوريو الأبيات التالية على المحبرة خاصته: يا محبرتي الصغيرة، لا تخجلي من حجمك الضئيل / فأنت بركة صغيرة للغاية، لكنك قادرة على كتابة ما لا حدّ له من الأفكار. وكان كلما وضع عصا على المحبرة ليكتب، يقرأ ما كتب على الحجر، فيتذكر ما تعنيه له أفكاره وما يحمله كتابتها ونقلها من المعاني. قديما، كان كل عالم يملك أربعة أشياء أساسية: عصا الكتابة، والمحبرة، والريش، والأوراق. وعندما كانوا يملون الدراسة والقراءة، كانوا يروحون عن أنفسهم بعزف الكومونغو. ولم تكن الكومونغو مجرد آلة موسيقية لهؤلاء السادة، لكنها كانت بمثابة الصديق الذي يتحدث نيابة عنهم. ولهذا كانوا يتركون أبياتًا جميلة على آلات الكومونغو. ومن أمثلة ذلك، ما كتبه العالم الكونفوشيوسي الشهير "يولغوك إي إي 율곡 이이" على الكومونغو: "شجرة قفاز الثعلب الوحيدة الصموت، الصوت البارد العتيق. / الاستماع إليه مرة واحدة يفتح أذني، والإنصات إليه مرتين يصفي ذهني / بدون أوتاره، تصبح أنغامه الجميلة المعقدة مُرهقة / أنا أحمل هذه الكومونغو، لكن من يمكنه أن يخمن كيف أشعر؟"
وتوضح لنا الأبيات السابقة أن لي شعر بالامتنان للكومونغو لبقائها بجواره وكشفها عن وحدته.

المقطوعات المقدمة في حلقة هذا الأسبوع:

- مقطوعة موسيقية بعنوان "책상은 책상이다" للملحن "لي تي وون 이태원"، بعزف "هو يون جونغ 허윤정" على الكومونغو.
- مقطوعة بعنوان "موكهيانغ 묵향" أو عطر عصا الكتابة، تلحين "ليم جون هي 임준희"، وعزف "كو كيو إيم 구교임" على الكومونغو.
- "سوريجيه 수리재" تلحين وأداء "جونغ ديه صُك 정대석".

  • Top
  • list
  • print
  • Twitter
  • Facebook
  • RSS
prev  prev  1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 next
Internet Radio On-Air Window to KBS WORLD Radio Window to KOREA
محادثات القمة بين الكوريتين للعام 2018
청취자 만족도 조사 결과 -A
هيا نتعلم اللغة الكورية - Mobile
خدمات اضافية
KBS World Radio On-Air
  • KBS World Radio On-Air
  • تطبيق أون إير تم تصميمه خصيصا من أجل الوصول السريع والسهل إلى خدمات الصوت لبرامج كي بي إس وورلد راديو بـ 11 لغة.

<

2 / 4

>