هنغ بو غا / أرمداون سيسانغل ويهان بيناري / كوت كوكيونغ

2018-05-02

هنغ بو غا /  أرمداون سيسانغل ويهان بيناري / كوت كوكيونغ

هناك مقطع في أغنية البانسوري الشهيرة "هنغ بو غا" يحكي كيف ذهب هنغ بو إلى وكالة حكومية في محاولة منه للحصول على بعض الأرز لأسرته. ولا بد أنه كان في وضع لا يُحسد عليه بعد أن طرده شقيقه الطماع نولبو من منزله. وبما أن هنغ بو كان قد ولد في أسرة من أسر النبلاء، فلم يكن يملك أي مهارة تؤهله لكسب الرزق ليؤوي أسرته. فلم يكن قد عمل يومًا في حياته، ولذلك حتى إن كان قد وجد عملًا ما في ذلك الوقت، لما استطاع أن يجيده. وبمجرد أن طُردت أسرة هنغ بو من المنزل، باع أفرادها ملابسهم الأرستقراطية الغالية ليتكسبوا رزقهم، لكن ممتلكاتهم الثمينة سرعان ما بيعت بالكامل فلم يعد بحوزتهم ما يباع. كانت أسرة هنغ بو على وشك التضور جوعًا، مما حدا بهنغ بو للتوجه إلى الوكالة الحكومية ليحاول الحصول على بعض الأرز المجاني لإطعام أسرته ضمن برنامج كفالة محدودي الدخل. فحتى في عصر جوسون، كانت هناك برامج تعنى بأصحاب الدخول المحدودة، وتكفل لهم الحصول على بعض البضائع المجانية، كالأرز وغيره. وبما أنها كانت المرة الأولى لهنغ بو التي يخرج فيها ليتجول هنا وهناك منذ وقت طويل، فقد حاول أن يرتدي ملابس لائقة، لكن لحسرته، وجد أن جميع ملابسه، بدءًا من قبعته وحتى حذاءه قد اهترأت وصارت لا تسر الناظرين بحال. فلا يجد أمامه غير أن ينتقي أقلها سوءًا واهتراءا ليضعه ويخرج متجها إلى مكتب وكالة الدعم الحكومي. أقسم أن يعامل العاملين والموظفين هناك بأقصى درجات التواضع الممكنة. لكن قبل أن يصل إلى مكتبهم، قابل رجلًا وعده أن يمنحه بعض المال مقابل تلقي عقابًا بدنيًا بدلًا منه. ففي ذلك العصر كان الناس يُجلدون ويُضربون بالعصي في المقار الحكومية إذا ارتكبوا جُرما ما. وكان العقاب شديدًا حتى أن البعض كانوا يمرضون بشدة أو يموتون بعد تلقيه. ولذلك لم يكن من النادر أن يتفادى الأغنياء من القوم ذلك العقاب بأن يدفعوا للفقراء والمحتاجين بعض المال مقابل أن يتلقوا العقاب بدلًا منهم. وكان هذا هو بالضبط العرض الذي تلقاه هنغ بو، وقد قبله بكل سرور. وهكذا، عاد هنغ بو إلى منزله سعيدًا مسرورًا فخورًا بنفسه لأنه استطاع الحصول على المال من أجل أسرته في النهاية. لم يكن يهتم لما حل به أو ما سيحل به في المستقبل، فكل ما كان يهمه هو أن يراهم وهم يأكلون ويشبعون، وهو مشهد جعله يرقص فرحًا. ولطالما قال الكوريون قديمًا أن أجمل الأصوات هو صوت المياه وهي تروي الحقول، وصوت الطعام الذي يدخل فم طفل. كان هناك تقليدًا جنائزيا قديما يدعى "كوريوجانغ 고려장"، حيث كان الفقراء يتركون آباءهم المسنين في أعالي الجبال ليقل عدد الأشخاص الذين يجب أن يُطعموهم، ثم يقيمون لهم الجنائز بعد ما يتضورون جوعًا. والسائد الآن هو أن هذا التقليد هو محض خرافة وشائعات لا أساس لها، حيث لم يتم وجود أي دليل تاريخي على قيامها. لكن بعض القصص والحكايات التراثية التي توارثتها الأجيال جيل بعد جيل تحكي شيئًا من هذه الطقوس. وتحكي إحدى هذه الحكايات قصة ابن حمل والدته المسنة على ظهره حتى وصل إلى الجبل حيث خطط لتركها في مجاهله. فهمت الأم ما ينتويه ابنها، فراحت تترك علامات من أغصان الشجيرات المحيطة لتصنع أثرًا يُمكن لابنها اتباعه عند العودة خوفًا من أن يضل الطريق عند عودته في ظلام الليل. وعندما فطن الابن لما فعلته الأم وحبها المتفاني له الذي لا يُنتقص، لم يستطع أن ينفذ ما انتواه، وحملها عائدًا إلى المنزل.

المقطوعات المقدمة في حلقة هذا الأسبوع:

- مقطع من أغنية "هنغ بو غا" بعنوان "흥보가 중 환자 얻으러 가는 대목" بصوت "أوه جونغ سوك 오정숙".
- أغنية " أرمداون سيسانغل ويهان بيناري 아름다운 세상을 위한 비나리" أو صلاة من أجل عالم أجمل، من تأليف يو إن صُن وغناء "كانغ غوون سون 강권순".
- أغنية "كوت كوكيونغ 꽃구경" أو مشاهدة الزهور بصوت "جانغ سا إيك 장사익".

  • Top
  • list
  • print
  • Twitter
  • Facebook
  • RSS
prev  prev  1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 next
Internet Radio On-Air Window to KBS WORLD Radio Window to KOREA
محادثات القمة بين الكوريتين للعام 2018
كوريا الشمالية من الداخل
청취자 만족도 조사 결과 -A
هيا نتعلم اللغة الكورية - Mobile
خدمات اضافية
KBS World Radio Mobile
  • KBS World Radio Mobile
  • التطبيق الجديد يشمل أخبار ومحتويات كي بي إس وورلد راديو مع الخدمات المُقدمة سابقا، من خلال تطبيقات منفصلة مثل أون إير، و نيوز بودكاست ، و هيا نتعلم الكورية ، و المطبخ الكوري...

<

1 / 4

>