الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

الإجهاد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان

#صحتك l 2018-10-10

سيول بانوراما

ⓒ Getty Images Bank

من المعروف جيدا أن الإجهاد يشمل التوتر النفسي والجسماني الذي يحدث عندما نكون في وضع يصعب علينا التكيف معه. وتؤدي المستويات المفرطة من التوتر والإجهاد إلى إحداث ضرر بالغ بالعقل والجسم. إذن، هل تعتقدون أن الإجهاد يمكن أن يسبب مرض السرطان؟ 

من بين جميع الأمراض المختلفة الناجمة عن الإجهاد، يبرز مرض السرطان، ولكن لا يوجد دليل على أن الإجهاد سبب مباشر لحدوث السرطان. ومع ذلك، يؤدي الإجهاد المستمر إلى تدهور وظائف الجسم بشكل عام، حيث يُضعِف جهاز المناعة، مما يؤدي إلى فقدان قوة الدفاع ضد السرطان. ولذلك فإن الذين يشعرون بالإجهاد المزمن هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان. وأظهرت أبحاث أجريت في جامعة تكساس الأمريكية أن التوتر والإجهاد يجعلان جسم الإنسان أقل قدرةً على مقاومة الخلايا السرطانية. 

وتجدر الإشارة إلى أن الجسم البشري يمتلك بعض الطرق لمحاربة السرطان، ومنها أولا النظام المناعي الذي يمنع الخلايا السرطانية من غزو الجسم. وثانياً: الحمض النووي الذي يعمل على إصلاح الخلايا الشاذة التي يمكن أن تتطور إلى خلايا سرطانية. ولكن هذه الطرق الدفاعية تعمل بشكل أقل فاعلية عندما يعاني المرء من التوتر والإجهاد. والمشكلة هي أنه إذا استمرت الضغوط النفسية وحالة الإجهاد لفترة طويلة من الزمن، فستؤدي الآثار الجانبية لها إلى تدهور وظائف الجسم بشكل كبير.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الإجهاد يُضعِف الوظيفة المناعية أيضًا، حيث إن كثيرا من الأشخاص الذين يعانون من الإجهاد المزمن يصابون بسهولة بالأنفلونزا والبرد والصداع والأرق والاكتئاب، وهم أكثر عرضة للأمراض الفيروسية. وفي هذا السياق أثبتت دراسة استرالية  أن الإجهاد يمكن أن يسبب انتشار السرطان بسرعة أكبر في الجسم، لأن هرمون التوتر أي الأدرينالين يسبب اضطرابا في الجهاز الليمفاوي، ومن المعروف أن السرطان ينتشر عن طريق الأوعية الليمفاوية والغدد الليمفاوية.

ووفقاً للدراسة، فإن الإجهاد بحد ذاته ربما لا يسبب مرض السرطان، ولكن من خلال ضعف الجهاز المناعي تزداد مخاطر الإصابة عندما يصبح الجسم أقل قدرة على مكافحة جميع المواد السرطانية التي يواجهها يومياً. ولذلك فإن تعلم كيفية التعامل مع الإجهاد والتوتر يمكن أن يساهم في تخفيف مخاطر الإصابة بالسرطان.

وإذا تراكمت الضغوط النفسية، فإن البعض يقومون بتنفيسها بطريقة غير صحية، مثل التدخين أو شرب الكحول أو الإفراط في تناول الطعام، ولكن يجب علينا أن نسعى لحل الإجهاد المتراكم بشكل فعال وصحي على الفور، حيث يجب بذل جهود لتخفيف ضغوط الحياة اليومية، مثل تطوير هواية شخصية، وتفريغ الطاقة من خلال التمرينات الرياضية الخفيفة، والتعبير عن مشاعرنا بنشاط. 

موضوعات بارزة