الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

إحياء مراسم خاصة لافتتاح البرلمان الكوري المؤقت قبل 100 عام في شانغهاي

#ما وراء الأخبار l 2019-04-11

الأخبار

ⓒKBS News

تم إحياء مراسم خاصة لافتتاح البرلمان الكوري المؤقت قبل مائة عام في مدينة "شانغهاي" الصينية، حيث كانت الحكومة الكورية المؤقتة لجمهورية كوريا قد انطلقت في سياق حركة الاستقلال من الاحتلال الياباني في الأول من مارس من عام 1919.

وقبل وبعد هذه الحركة، تم توحيد سبع حكومات كورية مؤقتة داخل وخارج البلاد لإنشاء الحكومة المؤقتة الموحدة في شنغهاي.

وكانت الحكومة المؤقتة نظاما جمهوريا قائما على أساس البرلمان والدستور، حيث كانت تسعى إلى الديمقراطية الحديثة التي توحد كل البلاد وليس الإمبراطورية الكورية التي انهارت على يد الاحتلال الياباني. ولهذا فإن الحكومة المؤقتة اتخذت من شانغهاي مقرا لها إلا أنها تأسست بدعم شعبي.

وكانت الحكومة المؤقتة تمارس في البداية أنشطة فعالة تشمل العمل على توحيد صفوف الكوريين داخل وخارج البلاد، وممارسة المهام الدبلوماسية وتنفيذ المقاومة المسلحة.

وقد ظلت تركز على الأنشطة الدبلوماسية الهادفة إلى جلب تأييد المجتمع الدولي، إلى جانب القيادة والإشراف على حركة مقاومة الاحتلال. لكن الظروف السياسية الدولية آنذاك لم تكن مواتية، وبالتالي لم تتمكن من الحصول على تأييد المجتمع الدولي الذي كان يسعى إلى تحقيق توازن بين القوى فيه.

ونتيجة لذلك، فإن عملية توحيد الكوريين داخل وخارج البلاد كانت صعبة، كما واجهت الحكومة المؤقتة قيودا كبيرة في أنشطتها بسبب ملاحقة وقمع سلطات الاحتلال الياباني، مما جعل حتى من الحفاظ على قوتها، مهمة في غاية الصعوبة. إلا أن العملية البطولية التي نفذها المناضل "يون بونغ كي" في حديقة "هونغ كو أو" في مدينة شانغهاي في عام 1932 أتاح نقطة تحول للحكومة الكورية المؤقتة، حيث ألقى قنبل على المنصة الرئيسية في المراسم الخاصة بالاحتفال بعيد ميلاد إمبراطور اليابان يوم 29 أبريل، مما أودى بحياة جنرال في الجيش الياباني ورئيس الجالية اليابانية في المدينة الصينية، إلى جانب إصابة عدد من الحضور من الشخصيات اليابانية، بجروح خطيرة.

وقد نجح هذا العمل البطولي في جذب اهتمام العالم إلى قارة آسيا التي كانت تعاني من الاستعمار الياباني. وأشاد الحاكم الصيني "جانغ جيس" بتلك العملية قائلا "إن شابا كوريا أنجز ما لم يحققه مليون جندي في الجيش الصيني". 

وأسفرت تلك العملية عن استعادة التأييد الشعبي للحكومة المؤقتة وجذب التأييد الكامل من طرف الصين أيضا. لكن الحكومة الكورية المؤقتة اضطرت إلى مغادرة شانغهاي نتيجة لقمع السلطات اليابانية، حيث تجولت في مختلف المناطق الصينية في ظل نشوب الحرب الصينية اليابانية.

وفي عام 1940 اتخذت من مدينة "تشونغ تشين" الصينية مقرا جديدا لها، حتى حصلت كوريا على استقلالها في عام 1945، حيث تم تقرير كل شيء حسب نتائج المفاوضات بين القوى العظمى من الدول المنتصرة في الحرب آنذاك. 

وبالتالي لم تفز الحكومة الكورية المؤقتة باعتراف القوى العظمى، وعاد أعضاؤها إلى البلاد بصفتهم أفرادا عاديين، وتم تأسيس الحكومة الكورية تحت إشراف السلطات العسكرية الأمريكية. ورغم ذلك، فإن الحكومة الكورية المؤقتة تمثل جذورا ثابتة لجمهورية كوريا، ولذلك ينص دستور جمهورية كوريا بوضوح على شرعية الحكومة المؤقتة.

موضوعات بارزة