الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

محادثات الدفاع بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة

#القضايا الكورية l 2019-06-06

كوريا حاضر ومستقبل

© YONHAP News

عقد وزير الدفاع الكوري الجنوبي "جيونغ كيونغ – دو" اجتماعًا مع وزير الدفاع الأمريكي بالإنابة "باتريك شاناهان" في سيئول يوم الاثنين ،الموافق  3 يونيو ، لمناقشة القضايا الثنائية الرئيسية ، بما في ذلك التعاون بشأن الظروف الأمنية في شبه الجزيرة الكورية ، والتدريبات العسكرية المشتركة في النصف الثاني من العام ونقل قيادة العمليات في زمن الحرب. معنا " يانغ ووك" ، كبير الباحثين في منتدى الدفاع والأمن الكوري ، لتقديم تحليله حول محادثات وزيري الدفاع الأخيرة بين سيئول وواشنطن .


:양욱" يانغ ووك"

خلال محادثاتهما ، ناقش وزيرا الدفاع الكوري الجنوبي والأمريكي مجموعة واسعة من قضايا التحالف. تضمنت مواضيع النقاش التدريبات العسكرية  المعلقة بين الحليفين بالإضافة إلى الجدول الزمني والظروف اللازمة للنقل المنتظر لقيادة   العمليات في زمن الحرب من الولايات المتحدة إلى كوريا الجنوبية .


يعد اجتماع الاثنين بين "جونغ" و"شانهان" الثاني من نوعه بعد أول لقاء لهما في واشنطن في أبريل ، في زيارة هي الاولى التي يقوم بها" شاناهان" لكوريا الجنوبية منذ توليه منصب وزير الدفاع بالإنابة. وتأتي الزيارة في أعقاب حضوره منتدى الأمن الإقليمي في سنغافورة .


و تضمن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين مسؤولي الدفاع خلال اجتماع سيول نقل مقر قيادة القوات المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ، الموجود الآن في سيئول  إلى قاعدة معسكر همفريز التابع للقوات الأمريكية في بيونغ تايك ، جنوب سيئول .


" يانغ ووك" :

في البداية ، وافقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على نقل قيادة القوات المشتركة أو "سي إف سي" إلى مجمع وزارة الدفاع الوطني الكورية في يونغ سان ، بسيئول. ولكن بناءً على طلب الولايات المتحدة ، اتفقتا أخيرًا على  نقل القيادة وهي منظمة واسعة النطاق ،إلى القاعدة الأمريكية في بيونغ تايك لتحقيق الاستفادة القصوى من المنشآت هناك .

يشكك البعض في أن  وضع القيادة "سي إف سي" داخل القاعدة الأمريكية سيكون فعالا ، خاصة فيما يتعلق باستعدادات سيئول للسيطرة على  قيادة العمليات في زمن الحرب أو  لقواتها المسلحة. لكن في الأساس ، يتم المشاركة  في القيادة  بالتساوي بين الحليفين ، ولا أعتقد أن خطوة النقل تتعارض مع الطبيعة الحقيقية للتحالف الثنائي .


وكانت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اتفقتا لأول مرة على خطة نقل  قاعدة يونغ سان في عام 2004 ،  ونقل قيادة "سي إف سي" إلى بيونغ تايك. لكن الجانبين اتفقا في عام 2014  على تأجيل   نقل قيادة العمليات في وقت الحرب إلى أجل غير مسمى  وبقيت "سي إف سي" في  سيئول. في الوقت الذي سعت فيه حكومة  "مون جيه –إن"لإستكمال عملية نقل القيادة مرة أخرى في عام 2017 ، ووافقت سيئول وواشنطن على نقل قيادة "سي إف سي"  إلى مجمع وزارة الدفاع الكورية القريب لتأمين التواصل السلس بين رئيس هيئة الأركان المشتركة وقيادة "سي إف سي". ومع موافقة الجانبين على نقل القيادة خارج سيئول إلى بيونغتايك ، برزت مخاوف من صعوبة محافظة الطرفين على مستوى وثيق من الاتصالات والتعاون .


 و اعتبارا لهذه المخاوف ، قالت وزارة الدفاع في سيئول إن البلدين قررا خطة تسليم القيادة تستند الى أربعة معايير تشمل الكفاءة التشغيلية والوقت والتكلفة. وأضافت الوزارة أن جيوش الحليفين تعهدت بتقديم أعلى درجات التعاون من أجل التنفيذ السلس للخطة .


" يانغ ووك" :

إذا تم السماح بتفعيل ل قيادة "سي إف سي" داخل مجمع وزارة الدفاع ، فإن مستقبل "سي إف سي" لن يحتاج إلى قائد منفصل . لكن قرار تعيين جنرال كوري من فئة الأربع نجوم لقيادة "سي إف سي" يُظهر أن الحلفاء يحترمان هيكل"سي إف سي" وتحالفهما.

ويرأس "سي إف سي" حاليا  جنرال أمريكي ويتبع تعليمات من  رئيسي هيئة الأركان المشتركة الكوري الجنوبي والأمريكي . إذا قاد رئيس هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية "سي إف سي" المتصورة   والقيام بدور مزدوج ، فسيتعين عليه أن يتولى منصبًا أدنى أيضًا ، وهو أمر غير معتاد إلى حد ما. لذلك ، فإن تعيين قائد منفصل قد يكون أكثر ملاءمة .


و يعتبر من غير المألوف  بالنسبة للجيش الأمريكي تعيين مسئول عسكري في حليفه كرئيس لقيادة القوات المشتركة في وقت يخطط فيه البلدان لإجراء الاختبار الأول  لتقييم استعداد كوريا لتسلم قيادة الحرب من خلال مناورة مشتركة جديدة يقودها الجيش الكوري في النصف الثاني من هذا العام. وستحل المناورة محل تدريبات حماة الحرية التي كانت مقررة خلال فصل الصيف كجزء من الجهود المبذولة لدعم جهود السلام التي تشمل كوريا الشمالية .


وفي حال نجاح السلطات العسكرية في التحقق من قدرة الجيش الكوري الجنوبي على ، فستستطيع سيئول استعادة القيادة في وقت أسرع مما كان متوقعا مشتركة قيادة عمليات 


" يانغ ووك" :

اتفقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في عام 2014 على أن النقل سيتم عندما تتوفرالظروف المناسبة.  و تشمل الشروط القدرات العسكرية الرئيسية لكوريا الجنوبية  بما يمكنها من قيادة الدفاع المشترك والاستعداد المبكر والضروري لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية النووية والصاروخية و الظروف الامنية  المواتية في جميع أنحاء شبه الجزيرة من أجل التسليم  الامن لقيادة العمليات في  وقت الحرب .

وتحتاج كوريا الجنوبية إلى قدر كبير من الوقت للوفاء الكامب بالشروط المستوجبة لنقل قيادة "سي إف سي" داخل القاعدة الأمريكية وبالتالي استخدام المنشآت هناك قد يسهم في  اختصار  المدة الزمنية لنقل قيادة العمليات   في زمن الحرب .


وكانت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وافقتا عام 2014 على نقل قيادة العمليات في  زمن الحرب حال استيفاء هذه الشروط.ويعكس نظام القيادة التشغيلية الواقع الفريد لكوريا على غرارالحرب الكورية والانقسام الوطني ، رغم تنامي الدعوات المتزايدة داخل كوريا الجنوبية لتسليم سريع لقيادة العمليات  في زمن الحرب مراعاة للسيادة العسكرية للبلاد


لقد حاولت حكومة كوريا الجنوبية جاهدة الترفيع في حجم ميزانية الدفاع إلى حد كبير ، للوفاء بالشروط اللازمة لإستعادة  قيادة العمليات في وقت الحرب. وقد إتفق وزيرا الدفاع في سيئول وواشنطن على ضرورة إحراز تقدم كبير للوفاء بشروط تولي سيئول قيادة الحرب.في وقت يتوقع أن يؤدي فيه قرارنقل قيادة القوات المشتركة إلى تسريع عملية  تسليم القيادة.


" يانغ ووك" :

 ان مفتاح  نجاح هذه العملية  يكمن في جاهزية الجيش الكوري الجنوبي القيام بالقيادة والسيطرة بشكل صحيح في وقت الحرب و التقييم الدقيق للوضع. هذه ليست مسألة تسهيلات فحسب ، بل مسألة ما إذا كانت الأمة تؤمن نظامًا فعالًا للقيادة والسيطرة بالإضافة إلى نظام ذو فاعلية لصنع القرار. قد يكون النقل ممكنا قبل انتهاء ولاية الرئيس "مون" ،  الا تن ذلك يتوقف على جهود كوريا الجنوبية.وتبقى المهمة  في تلبية شروط الانتقال بالكامل والتحقق منها .


إذا تم التحقق من القدرات العملياتية لكوريا الجنوبية في زمن الحرب ، فإن الخبراء يتوقعون أن تتمكن الأمة من استعادة القيادة في زمن الحرب  من الولايات المتحدة في عام 2022 ،التي توافق السنة الأخيرة من ولاية "مون" الرئاسية.و يبدو أن إجتماع وزيري الدفاع بين البلدين في وقت مبكر من هذا الأسبوع  يعد بمثابة إختبار مهم للنظام التشغيلي بين الحلفاء .


نظام المواصلات في كوريا الشمالية 


تمشيا مع تزايد الدعوات لشبكات التوزيع الفعالة نتيجة لزيادة الاستهلاك ، تنمو صناعة  إيصال الطلبات في جميع أنحاء العالم بوتيرة سريعة. تقدم شركة أمازون ، أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في العالم ، خدمة شحن لتسليم العهدة في غضون 24 ساعة. ففي أستراليا ، يتم استخدام الطائرات بدون طيارلإيصال الأغذية والأدوية.و ظهرت روبوتات التسليم في حرم الجامعات في الولايات المتحدة ، بينما تقدم خدمة خاصة في كوريا الجنوبية للمنتجات المطلوبة قبل منتصف الليل بحلول الساعة 7 صباحًا من اليوم التالي.فيما يبدو أن خدمات التوصيل قد تنوعت في أجزاء كثيرة من العالم. وكوريا الشمالية لاتمثل إستثناء .

موضوعات بارزة