الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

واشنطن تصنف الصين دولة تتلاعب بسعر صرف العملة

#ما وراء الأخبار l 2019-08-06

الأخبار

ⓒYONHAP News

تتفاقم الصراعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين لتتوسع دائرتها إلى حرب جديدة للعملات، يتوقع معها الدخول في مرحلة من الركود السريع للاقتصاد العالمي، بحيث ستكون كوريا الجنوبية من بين دول العالم الأكثر تأثرا من تلك الحرب.

وجاء تصنيف الولايات المتحدة للصين كدولة تتلاعب بسعر صرف العملة، فور تعليق بكين شراء المنتجات الزراعية الأمريكية، في رد على قرار واشنطن بفرض رسوم إضافية بنسبة 10% على سلع صينية بقيمة 300 مليار دولار اعتبارا من يوم الأول من شهر سبتمبر المقبل.

وكان السبب المباشر وراء اندلاع حرب العملة بين واشنطن وبكين ، انخفاض قيمة العملة الصينية اليوان أمس الاثنين ، حيث تجاوزت قيمة اليوان الصيني 7 يوانات مقابل الدولار الأمريكي الواحد، وذلك لأول مرة منذ شهر مايو عام 2008.

وترى الولايات المتحدة أن الحكومة الصينية تستخدم سعر عملتها أمام الدولار الأمريكي كسلاح لمواجهة  الإجراء القاضي بفرض الرسوم الإضافية على سلعها المستوردة .

وبموجب هذا التصنيف الجديد للصين ستكون بكين مطالبة حيال الولايات المتحدة باتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة سعر الصرف الذي وقع تقييمه بأقل من قيمته، بالإضافة الى الفائض التجاري.  

وفي حال عدم اتخاذ هذه الإجراءات، فسيتم فرض قيود على استثمارات الشركات الأمريكية في الصين وعلى شراءات الحكومة الأمريكية من المنتجات الصينية فضلا عن تشديد الرقابة من قبل  صندوق النقد الدولي.

والجدير بالذكر أن النزاعات التجارية المتصاعدة بين واشنطن وبكين أصبحت تثير قلق عديد الأطراف وذلك لاعتبارين اثنين : الأول تأثير تلك النزاعات السلبي وتداعياته على الاقتصاد العالمي ، والثاني هو احتمال تصنيف عدد أكبر من الدول ضمن لائحة الدول التي تتلاعب بسعر صرف العملة.

والمثير للاهتمام أيضا أن انخفاض سعر صرف عملة دولة ما، يسهم في تعزيز القوة التنافسية لمنتجاتها التصديرية ، حيث تعتبر الولايات المتحدة تخفيض سعر الصرف بمثابة عملية دعم للصادرات ، وتفرض بموجبه رسوما تعويضية.

وتوقع خبراء الاقتصاد دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود عميق في غضون الربع الثالث من هذا العام ، إذا تواصلت الصراعات التجارية بين واشنطن وبكين .

ويمكن القول إن تطبيق الحواجز التعريفية الأمريكية على الصين بدأ يتسبب فعلا  في الة من الركود في التجارة العالمية ، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار قيام كوريا الجنوبية بتصدير البضائع الوسيطة للصين التي تقوم بدورها باستخدامها في إنتاج بضائعها التصديرية للولايات المتحدة.

بالإضافة إلى ذلك، كانت الولايات المتحدة قد قامت في شهر مايو الماضي بإدراج تسع دول  بما فيها الصين وألمانيا وكوريا الجنوبية ، ضمن قائمة الدول التي قد تتلاعب بسعر صرف العملة.

وخلاصة القول إن كوريا الجنوبية التي تعاني حاليا من الصعوبات الناجمة عن تراجع الصادرات، وركود في اقتصادها ، إلى جانب الخلاف التجاري المتفاقم مع اليابان تواجه وضعا أكثر سوءا  مع تصاعد  حرب العملة ين واشنطن وبكين.

موضوعات بارزة