الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

تصنيف الولايات المتحدة الصين دولة تتلاعب بسعر صرف العملة ومستقبل الاقتصاد الكوري

#قضايا ساخنة l 2019-08-11

الأخبار

ⓒYONHAP News

قال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير المالية والتخطيط الكوري "هونغ نام كي" إن السبب في زيادة التقلبات الأخيرة في الأسواق المالية يرجع للمخاطر المحلية والخارجية، مشيرا إلى أن الحكومة الكورية ستتخذ تدابير سريعة وجريئة لمواجهتها باستخدام جميع الوسائل الممكنة.

جاء ذلك في تصريح أدلى به الوزير "هونغ" خلال اجتماع طارئ مع كبار المسؤولين الماليين يوم الأربعاء الماضي، في أعقاب إعلان اليابان إزالة كوريا الجنوبية من قائمة الدول البيضاء وتصنيف الولايات المتحدة الصين دولة متلاعبة بسعر صرف العملة مما  أدى إلى هبوط حاد في أسواق البورصة الأمريكية والأوروبية ، وإدخال حالة من عدم الاستقرار في السوق المالية في كوريا الجنوبية.

وأوضح المسؤول الكوري أن التدابير التي ستتخذها الحكومة الكورية قد تشمل إجراءات تهدف إلى تثبيت سوق الأسهم، وتخفيف اللوائح عن عمليات إعادة الشراء، مقابل تشديد اللوائح الخاصة بالبيع السريع.

وأضاف الوزير"هونغ" أن الحكومة ستتخذ جملة من الإجراءات الاستباقية لتحقيق الاستقرار في سوق الصرف في حال تعرضها لهزات محتملة، وستبذل كل ما في وسعها لتعزيز الاستثمارات والصادرات خلال النصف الثاني من هذا العام كي يتمكن الاقتصاد الكوري من استعادة  حيويته والتغلب على العقبات التي يواجهها في الوقت الراهن.

وكانت الولايات المتحدة قد صنفت يوم الثلاثاء الماضي الصين كدولة تتلاعب بسعر صرف العملة بعد تجاوز سعر صرف العملة الصينية "اليوان" 7 يوانات مقابل الدولار الأمريكي الواحد.

لكن، يمكن القول إن العامل الأساسي والحاسم في  تصنيف الصين كدولة متلاعبة بعملتها الوطنية يرجع إلى الصراعات التجارية المتصاعدة بين واشنطن وبكين، حيث أعلنت الولايات المتحدة يوم الأول من أغسطس الجاري فرض رسوم جمركية بنسبة 10% أي ما قيمته  300 مليار دولار على  الواردات الصينية اعتبارا من شهر سبتمبر القادم  قبل أن ترد  الصين باتخاذ خطوات مماثلة، لتعلن وزارة التجارة الصينية إيقاف مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية.

وبموجب هذا التصنيف الجديد للصين، ستكون بكين مطالبة حيال الولايات المتحدة باتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة سعر الصرف الذي وقع تقييمه بأقل من قيمته، مقابل التضخيم في حجم  الفائض التجاري .

وفي حال عدم التزام بكين بتنفيذ هذه التدابير، فسيمكن في ذلك الوقت للولايات المتحدة فرض قيود على استثمارات الشركات الأمريكية في الصين وعلى شراءات الحكومة الأمريكية للمنتجات الصينية ، إلى جانب تشديد الرقابة من قبل صندوق النقد الدولي.

وبذلك ، تفاقمت الصراعات التجارية بين واشنطن وبكين لتتوسع دائرتها إلى حرب جديدة للعملات، وأصبحت مثار قلق العديد من الأطراف التي باتت تخشى من تداعيات تلك النزاعات السلبية على الاقتصاد العالمي واحتمال تصنيف عدد أكبر من الدول ضمن لائحة الدول التي تتلاعب بسعر صرف العملة.

وفي الواقع، تعد كوريا الجنوبية من بين الدول الأكثر تأثرا بالنزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين ، على اعتبار أن البلدين يعدان من أهم الشركاء التجاريين لكوريا الجنوبية ، مما  يجعل  الصادرات الكوريةفي دائرة التأثير المباشر لتلك الصراعات .

والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة كانت قد قامت في شهر مايو الماضي بإدراج 9 دول ، بما فيها الصين وألمانيا وكوريا الجنوبية ، ضمن قائمة الدول التي قد تتلاعب بسعر صرف العملة.

موضوعات بارزة