الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

وزارة الصناعة تبحث التخلي عن وضع الدولة النامية

#ما وراء الأخبار l 2019-09-05

الأخبار

ⓒKBS News

تلوح إمكانية كبيرة لتخلي كوريا الجنوبية عن وضع الدول النامية وذلك في إطار إجراءات منظمة التجارة العالمية على الرغم من الفوائد الكبيرة التي تجنيها من الحفاظ على هذه المكانة.

كما يتجه العديد من الدول التي يتماثل وضعها الاقتصادي مع كوريا إلى التخلي عن وضع الدول النامية، وهي مكانة  توفر بعض المزايا في مجال التجارة.

والجدير بالذكر أن عدد البنود التفضيلية الممنوحة للدول النامية في إطار اتفاقيات وقرارات المنظمة بلغ 155 بندا في العام الماضي. ورغم وجود بعض التباينات بحسب محتوى البنود إلا أنها تشترك جميعها تقريبا في منح الدول النامية تخفيضات في الرسوم الجمركية فضلا عن التمتع بأموال الدعم ولو بدرجة أقل. كما يسمح ذلك الوضع للدول النامية بإطالة أجل  إزالة الرسوم الجمركية مقارنة بالدول المتقدمة، وبعبارة أخرى يمكن لهذه الدول اتخاذ إجراءات حمائية لفائدة صناعتها بشكل أوسع مما هو متاح للدول المتقدمة اعتمادا على الرسوم الجمركية وأموال الدعم.

و ظهرت مسألة الوضع  الممنوح للدول النامية بعد إثارته من قبل الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الذي حث منظمة التجارة العالمية في السادس والعشرين من شهر يوليو الماضي على تصحيح السياسة التفضيلية التي تتمتع بها الدول النامية ووصف تلك السياسة بغير العادلة، مشيرا إلى أن الدول المتقدمة اقتصاديا تستفيد من مزايا تفضيلية باستخدام وضعها كدولة  نامية.

واستعرض ترامب أربعة معايير للدلالة على عدم استحقاق تلك الدول لوضع الدولة النامية وهي الدول المنضمة إلى منظمة التعاون الاقتصادي للتنمية، والدول الأعضاء لمجموعة العشرين، والدول عالية الدخل حسب قياس البنك العالمي، والدول التي تسجل ما لا يقل عن 0.5 % من نسبة تجارة السلع العالمية. ووضع الرئيس الأمريكي مهلة  تسعين يوما لحل هذه المسألة، ملوحا بالتوقف من جانب واحد عن معاملة  تلك الدول كدول نامية  في حال عدم إحراز تقدم في هذا الملف.

ولئن استهدفت تصريحات ترامب الصين في المقام الأول لكن كوريا هي الدولة الوحيدة التي تلبي  كل المعايير الأربع التي استعرضها الرئيس الأمريكي.

وفي الواقع ما من دولة في العالم تصنف كوريا ضمن الدول النامية وبالإضافة إلى ذلك أعربت أربع دول وهي تايوان والبرازيل والإمارات وسنغافورة عن نيتها التخلي عن وضع الدولة النامية، وكذلك الحال بالنسبة لكوريا رغم تمسكها بمجال الزراعة بحكم انضامها  إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 1996. ولكن مهما يكن من أمر لا تزال كوريا حتى الآن تحتفظ بمكانة الدولة النامية  في منظمة التجارة العالمية.

وبالنظر إلى مختلف الأوضاع الداخلية والخارجية يبدو أن إصرار سيول على التمسك بوضع الدولة النامية غير مبرر، وفي حال تمسكها بذلك الوضع فستستخدم الصين والهند كوريا كذريعة  للمطالبة بدورها بمكانتها  كدولة نامية.

ولكن المشكلة تكمن في مجال الزراعة الكورية التي تبدو أن قدرتها التنافسية لا تزال ضعيفة. 

 وذهب بعض المحللين إلى أنه إذا تخلت كوريا عن وضع الدولة النامية فستتعرض زراعتها لصعوبات خطيرة. لذلك يقترح الخبراء إقرار تخفيضات كبيرة في الرسوم الجمركية المفروضة على الأرز والفلفل الأحمر والثوم وغيرها من المحاصيل الزراعية لمواجهة أي قرار محتمل بالخروج من دائرة الدول النامية.

موضوعات بارزة