الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

تعميم قضية تفريغ المياه الملوثة للمفاعلات النووية اليابانية

#ما وراء الأخبار l 2019-10-10

الأخبار

ⓒKBS News

نجحت كوريا في تعميم قضية تفريغ المياه الملوثة للمفاعلات النووية في منطقة "هوكوشيما" اليابانية خلال مؤتمر دولي خاص بالنفايات البحرية.

وفي اجتماع الجمعية العامة للأطراف الموقعة على معاهدة وبروتوكول لندن الذي عقد مؤخرا تم التوصل إلى قرارين في خصوص هذه المسألة، تمثل الأول في مواصلة مناقشة الخطة اليابانية بتفريغ المياه الملوثة إشعاعيا في البحار، فيما تمثل القرار الثاني في مطالبة طوكيو بالكشف عن المعلومات ذات الصلة بشكل شفاف يسمح باتخاذ إجراءات دولية إلزامية، في حال مضيها قدما في تفريغ المياه الملوثة في البحار.

ويذكر أن المياه الملوثة التي أثارت جدلا كبيرا هي مياه التبريد الملوثة إشعاعيا في المفاعلات التي تم تدميرها خلال الزلزال العنيف الذي ضرب شرق اليابان عام 2011. ويشار إلى بقاء الوقود النووي داخل المفاعلات المدمرة، مما يستوجب إدخال المياه باستمرار من أجل تبريده. 

وكانت اليابان تستخدم مياه البحر لهذا الغرض، مما يؤدي إلى تلوث مياه التبريد إشعاعيا وهي مياه يحظر التخلص منها دون معالجة خاصة.

ويسود الاعتقاد بأن اليابان تعمد حاليا إلى وضع المياه الملوثة في خزائن المياه في موقع المفاعلات. ومع تزايد المياه بكميات تصل إلى مائة وسبعين طنا يوميا تجاوزت المياه الملوثة المتراكمة حاليا مليون طن لتواجه اليابان صعوبة متنامية في حفظ خزائن المياه.

وبمجرد  الكشف عن الخطة اليابانية لتفريغ المياه الملوثة في البحار، ثار جدل كبير حول القضية.

وتواجه الدول المجاورة لليابان وبقية دول العالم تهديدا بتسرب المياه الملوثة إشعاعيا إليها مع تحرك تيارات البحر، مما يهدد باتساع خطر التلوث الإشعاعي في مختلف أرجاء العالم وسط تحذيرات الخبراء من أن كوريا ستكون أكبر المتضررين باعتبارها الأقرب جغرافيا لليابان .

و الجدير بالذكر أن القوانين الدولية المختلفة تمنع تفريغ المياه الملوثة  في البحار. فعلى سبيل المثال تطلب معاهدة قانون البحار للأمم المتحدة من جميع الدول منع وتخفيف وسيطرة التلوث بالبحار، كما تحظر معاهدة وبرتوكول لندن رمي المواد الملوثة في البحار وتحمل الدول المخالفة المسؤولة عن الأضرار البيئية الناجمة عن مثل هذا التصرف.

 وما يدعو للقلق أن المسالة لم يتم إثارتها ضمن جداول الأعمال الرسمية باستثناء كوريا التي  طرحت القضية لأول مرة  خلال اجتماع أطراف المعاهدة.

كما أيدت الصين وتشيلي قلق كوريا حيال المسألة ودعت إلى مواصلة مناقشة القضية في الاجتماعات القادمة، مطالبة طوكيو بالكشف بصورة منتظمة عن المعلومات ذات الصلة وهو ما تعهد به الجانب الياباني.

موضوعات بارزة