الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

مساعي الحكومة الكورية لتعزيز العلاقات مع الدول الجنوبية

#ما وراء الأخبار l 2019-11-26

الأخبار

ⓒ YONHAP News

تخطو السياسات التي تنتهجها الحكومة الكورية لتعزيز العلاقات مع الدول الجنوبية خطوة للأمام في ظل عقد القمة الخاصة بين كوريا الجنوبية ورابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" في مدينة بوسان الكورية.

وتخطط حكومة سيول لزيادة حجم التبادل التجاري مع دول الآسيان ليكون في حدود 200 مليار دولار خلال العام القادم، كما تخطط لتنمية التعاون مع هذا التكتل الاقتصادي الدولي في مختلف المجالات الدبلوماسية والأمنية والثقافية والبيئية ضمن إطار السياسة الجديدة الثانية  تجاه الدول الجنوبية.

وقد أعلن الرئيس الكوري "مون جيه إين" عن السياسة الجديدة الثانية تجاه الدول الجنوبية خلال المنتدى التجاري بين كوريا وإندونيسيا الذي عقد يوم التاسع من شهر نوفمبر عام 2017  كعقيدة دبلوماسية للحكومة الكورية.

وبعبارة أخرى، تستهدف هذه السياسة تحديد الأولويات من أجل تعزيز العلاقات مع دول الآسيان لتكون على مستوى العلاقات بين كوريا الجنوبية والقوى العظمى الأربع المحيطة بشبه الجزيرة الكورية، وهي الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا.

وفي كلمة ألقاها في المنتدى التجاري الكوري الإندونيسي، عرض الرئيس "مون" ثلاثة مبادئ رئيسية لتلك السياسة، وهي الإنسان والسلام والازدهار المشترك.

وأكد الرئيس "مون" على ضرورة توسيع آفاق التبادل والتعاون بين كوريا ودول الآسيان ليشمل المجالات الاقتصادية والتجارية والأمنية والتكنولوجية والثقافية والفنية بالإضافة إلى تبادل الزيارات بين الطرفين.

كما أكد أن السلام في شمال شرق آسيا يمكن تحقيقه من خلال إنشاء نظام للسلام المستدام في شبه الجزيرة، وهو ما سيؤدى إلى بناء أسس ثابتة للازدهار في منطقة شمال شرق آسيا.

إلى جانب هذا، يمكن لدول جنوب شرق آسيا لعب دور هام في تخفيف حدة التوتر بين سيول وبيونغ يانغ خاصة فيما يتعلق بحل القضية النووية لكوريا الشمالية والحوار بين الكوريتين، نظرا لأن دول الآسيان تقيم علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية.

وفي الواقع، تعد شبه الجزيرة الكورية منطقة تتركز عليها المصالح الاستراتيجية للقوى العظمى في العالم بسبب موقعها الجغرافي، حيث تم تقسيم شبه الجزيرة الكورية إلى جزئين لنفس السبب.

ومن هذا المنطلق، كانت ومازالت الدبلوماسية الكورية محط اهتمام القوى العظمى المحيطة بشبه الجزيرة الكورية.

وخلال عهد الحرب الباردة تزكرت الدبلوماسية الكورية على الولايات المتحدة واليابان، بينما تركزت هذه الدبلوماسية على الصين وروسيا بعد انتهاء الحرب الباردة.

وخلاصة القول إن السياسة الكورية لتعزيز العلاقات مع الدول الجنوبية قد جاءت ضمن جهودها الرامية إلى الحد من التركيز على القوى العظمى في مقابل توسيع آفاق الدبلوماسية لتشمل مختلف دول العالم، خاصة دول جنوب شرق آسيا. 

موضوعات بارزة