الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

قلق لدى الدوائر الطبية والصحية من الانتشار العشوائي للمعلومات على اليوتيوب

#بانوراما الأخبار الكورية l 2019-11-26

سيول بانوراما

ⓒ Getty Images Bank

يمكننا في الوقت الحاضر بسهولة متابعة العديد من قنوات اليوتيوب التي يشرف أطباء على إدارتها، لكن المثير للقلق هو الانتشار العشوائي للمعلومات التي يتم عرضها على شبكات الإنترنت، على غرار تقديم ادعاءات أو معلومات خطيرة دون أساس طبي أو ملاحظات يطرحها اطباء مجردون من رخصهم المهنية.

ونلاحظ الآن وجود المئات من قنوات اليوتيوب التي يديرها أطباء، تحول الكثير منهم إلى نجوم على اليوتيوب ويحظون بمتابعة الآلاف من المشتركين. لكن ما يبعث على القلق والحيرة في هذا الأمر أن المعطيات التي يقدمونها هي عبارة عن مزيج من المعلومات الخطيرة أو غير الدقيقة. ومن المعلوم لدى الجميع أن موقع اليوتيوب يتمتع بميزتي السرعة والسهولة في تقديم الأخبار لكنه في المقابل ينطوي على تأثير جانبي أيضا، حيث يتضمن  أحيانا بث معلومات خاطئة دون التمكن من تصفيتها. وفي هذا السياق يقدّم بعض الأطباء معلومات حول الأمراض المختلفة بشكل مبسط وممتع أحيانا، بينما يقدم آخرون معطيات غير دقيقة دون الاستناد إلى دليل طبي. ووفقا لبحث حديث أجرته جامعة يونسي الكورية، تبين أن واحدا من كل خمسة مستهلكين محليين للأخبار قد  وقعوا ضحية معلومات خاطئة على أحد مواقع اليوتيوب. واكتسب أحد الأطباء في الآونة الأخيرة، شعبية كبيرة بعد تحميل مقطع فيديو تحدث فيه  عبر قناته على اليوتيوب عن دواء "فينبندازول". 


ومن المعروف ان معظم الأطباء قد حذروا من  تناول هذا الدواء بسبب مخاوف من آثاره الجانبية خاصة أنه عقار مخصص للكلاب، ولكن على عكس بقية الأطباء الذين يشعرون بالقلق من الآثار الجانبية لهذا العقار، قال هذا الطبيب إن الدواء آمن للبشر، وشرّح بشكل دقيق كيفية تناول الفينبندازول لمرضى السرطان، لإقناع  الأطراف المهتمة  بالموضوع بفعالية هذا الدواء. ولكن في ظل عدم التأكد من نجاعة الدواء كان من الأنسب التوصية بعدم تناوله، إلا أن الطبيب رفض جميع المقابلات التي  طلبها الصحفيون من أجل إجراء لقاء معه وشرح وجهة نظره وأسباب دعوته مرضى السرطان إلى تناول عقار "فينبندازول".


وبالإضافة إلى ذلك، تعد الإعلانات غير القانونية التي يستعرضها الأطباء، مثل التوصية بإجراء جراحة تجميلية معينة، أوتحميل الصور قبل التدخل الجراحي أو بعده، مثار قلق مستمر لدى الدوائر الطبية والصحية بشكل عام. ولسوء الحظ لاتوجد أي طريقة لمنع ظهور مثل هذه المعلومات المزيفة أو الإعلانات غيرالقانونية. لذلك من المهم لجميع مستخدمي الشبكات الاجتماعية وليس الأطباء فقط، التصرف بمسؤولية وحكمة في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي مثل اليوتوب أو الفيسبوك أوغيرها..

موضوعات بارزة