الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

انخفاض عدد الطلاب الكوريين الدارسين بالخارج مقابل ارتفاع عدد الطلاب الأجانب الوافدين إلى كوريا

#بانوراما الأخبار الكورية l 2019-12-02

سيول بانوراما

ⓒ Getty Images Bank

شهدت كوريا تطورا كبيرا في أعداد الطلبة الأجانب الوافدين من فيتنام وأوزبكستان حيث ارتفع عددهم بواقع الضعفين مقارنة بعام 2017 في ظل تجاوز عدد الطلبة الأجانب الدارسين في كوريا حدود 160 ألف طالب. في المقابل يشهد عدد الطلبة الكوريين الدارسين في الخارج انخفاضا مستمرا للسنة الثانية على التوالي حيث وصل إلى 213 ألفا. ويدل هذا المؤشر على أن الفجوة في موازنة الدراسة بين داخل كوريا وخارجها قد بدأت تضيق بالتدرج، فوفقاً لنتيجة إحصائية للطلبة المبتعثين داخل البلاد وخارجها، تبين أن 91 بالمائة من الطلبة الأجانب الدارسين في كوريا قد وفدو من دول آسيا ثم تليها أوروبا بنسبة 4 بالمائة وأمريكا الشمالية بنسبة 2.5 بالمائة وأفريقيا 1.7 بالمائة وأمريكا الجنوبية بنسبة 0.6 بالمائة.  

واتضح أن معظم الطلبة من الدول الآسيوية يبدؤون دراستهم في كوريا في مراحل البكالوريوس والماجستير بينما يدرس معظم الطلبة من الدول الأفريقية في مرحلة الدكتوراه، بعد أن حصلوا على شهادة الماجستير من بلادهم، أما الطلبة الوافدين من دول أوروبا وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا فيستهدفون تعلم اللغة الكورية في الجامعات الكورية بدلاً من الحصول على شهادات علمية، أما بالنسبة للدول الرئيسية التي يتابع طلبتها دراستهم في كوريا، تحتل الصين المركز الأول بنسبة تصل إلى 44 بالمائة ثم تليها أوزبكستان بنسبة 4.7 بالمائة بعد أن كانت نسبتها في حدود 2.2 بالمائة قبل سنتين. ولكن زادت النسبة بسرعة لتبلغ الضعفين. 

ثم تأتي منغوليا في المركز الثالث بنسبة 4.6 بالمائة وتليها اليابان بنسبة 2.7 بالمائة والولايات المتحدة بنسبة 1.8 بالمائمة، وأما بالنسبة للجامعات التي يدرس فيها الطلبة الأجانب، فتحتل جامعة كيونغ هي(경희대) المركز الأول بنحو 6100 طالب وطالبة ثم تليها جامعة سونغيونكوان(성균관대) ثم جامعة كيوريو(고려대)لتأتي بعد ذلك جامعة يونساي(연세대) ثم جامعة جونغ آنغ(중앙대)فجامعة هانيانغ(한양대). فيما يبلغ عدد الدارسين الأجانب في جامعة سيول الوطنية 2276 طالب وطالبة.


زيادة عدد الطلبة الآسيويين بهذا النسق السريع في كوريا يرجع إلى أن حكومة الرئيس مون جي إن قد أطلقت مبادرة "سياسة الجنوب الجديدة" و"سياسة الشمال الجديدة" منذ شهر نوفمبر من عام 2017. وتعد فيتنام وأوزبكستان دولتان محوريتان في إطار هذه المبادرة، فقد تسارع نسق دخول الشركات الكورية لأسواق فيتنام وأوزبكستان خلال السنتين الماضيتين وبالتالي ارتفع بشكل ملحوظ عدد الطلبة الراغبين في الدراسة بالجامعات الكورية القادمين من تلك الدول، وعلى العكس من ذلك يشهد عدد الطلبة الكوريين الدارسين في الخارج انخفاضا للسنة الثانية على التوالي، أي خلال العام الماضي والعام الجاري. وأما بخصوص الدول التي يتابعون فيها دراستهم، فتحتل الولايات المتحدة المركز الأول ثم تليها أستراليا وكندا، ويعكس هذا المؤشر تفضيل الطلبة الكوريين دول أمريكا الشمالية كوجهة دراسية في الخارج.

وتجدر الإشارة إلى أن الصين كانت قد تصدرت عام 2017 قائمة الدول المفضلة لدى الكوريين لمتابعة الدراسة. لكنها تراجعت بعد ذلك تدريجيا لتحتل المركز الثاني بعد الولايات المتحدة، ثم تليهما أستراليا في المركز الثالث ثم كندا والمملكة المتحدة وألمانيا ونيوزيلندا وغيرها. أما اليابان فقد شهد عدد الدارسين الكوريين بها ارتفاعاً منذ سنتين لكن من المتوقع أن ينخفض عدد الطلبة الكوريين هناك خلال السنة القادمة، بسبب الخلاف الدبلوماسي الذي اندلع بين البلدين مؤخراً، ويعود السبب في انخفاض عدد الطلبة الكوريين الدارسين في الخارج إلى الارتقاء بجودة التعليم بالجامعات الكورية وانخفاض الرسوم الدراسية بها، وتعزيز سياسة المنح الدراسية الوطنية.

 كما أصبحت الشركات الكورية تولي اهتماما متزايدا بكفاءة العمل والقدرة على مواكبة المتغيرات الجديدة التي تطرأ على سوق العمل والموظفين بدلا من التركيز على الشهادات الجامعية من الخارج. ومن ثم أصبح الطلاب الكوريون أيضا لا يرون حصول إضافة مميزة، من دراستهم في الخارج.

موضوعات بارزة