الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

تأثيرات تفشي فيروس كورونا الجديد على الصناعات الكورية

#قضايا ساخنة l 2020-02-09

الأخبار

ⓒYONHAP News

وسط زيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا الجديد المميت، أوقفت شركة "هيون ديه"، أكبر شركة صناعات سيارات في كوريا الجنوبية، يوم الثلاثاء الماضي بعض خطوط التجميع بسبب اضطراب في إمدادات قطع الغيار من الصين بعد تفشي الفيروس.

وقامت الشركة أيضا بتعليق جميع مصانعها في البلاد اعتبارا من أمس الجمعة.

كما اتخذت شركة "سانغ ريونغ" الكورية للسيارات إجراءات مماثلة لتمتد فترة تعليق تشغيل مصنعها في مدينة "بيونغ تيك" ليوم الثاني عشر من فبراير.

وكانت الحكومة الصينية قد قررت تمديد عطلة عيد السنة القمرية الجديدة، في محاولة لثني الناس عن السفر والعودة إلى مدنهم، حيث كان من المقرر أن يعود عشرات الملايين من الصينيين الذين زوارو مسقط رأسهم أو مناطقهم السياحية إلى بلادهم الأسبوع الماضي، مما يزيد من خطر انتشار الفيروس في القطارات والطائرات المزدحمة.

والشيء المثير للقلق الكبير هو أن تأثيرات اضطراب الإمدادات من الصين لن تقتصر على صناعة السيارات، بل ستشمل الصناعات الإنتاجية الأخرى في كوريا الجنوبية.

وقد بدأت شركات السيارات الكورية تعاني فعلا من اضطراب في إمدادات ضفيرة التوصيل وهي الكابلات أو الأسلاك الكهربائية التي تنقل الإشارات أو الطاقة الكهربائية، بسبب وقف أعمال الشركات الصينية المنتجة لهذه المادة، بعد تفشي فيروس كورونا الجديد.

بالإضافة إلى ذلك، قام عدد كبير من الشركات الكورية الكبيرة للإلكترونيات وأشباه الموصلات بنقل مصانعها إلى الصين، وترتب على ذلك انتقال مصانع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تنتج المكونات المستخدمة في إنتاج منتجات الشركات الكبيرة إلى الصين. 

وفي الواقع، تم تعليق تشغيل مصانع الشركات الكورية الكبيرة في الصين، بعد تفشي فيروس كورونا الجديد، بما فيها مصنع "سام سونغ" لإنتاج الأدوات الإلكترونية المنزلية، ومصنع "إل جي" لإنتاج البطاريات، ومصنع "إس كي إنوفيشيون" لإنتاج البطاريات.

ويشير هذا إلى أنه في حال طال أمد إغلاق الصناعات التحويلية في الصين، فستتعرض الصناعات التحويلية الكورية للتأخير في عمليات الإنتاج قد تصل إلى درجة وقف الإنتاج تماما، نظرا لأن الشركات المتعاونة مع الشركات المنتجة الكورية، توفر منتجاتها من خلال مصانعها في الصين.  

وتبذل الشركات الكورية في الواقع جهودا لتقليل خسائرها الناجمة عن اضطراب الإمدادات من الصين عبر تشغيل مصانعها في كوريا الجنوبية، ودول جنوب شرق آسيا والتي تنتج المكونات، بكامل طاقتها، في ظل وضع صعب للغاية.

ويمكن القول إنه كلما زاد انتشار فيروس كورونا الجديد، كلما زادت الخسائر للصناعات الكورية، حيث بدأت صناعات الخدمات، بما فيها الطيران والسياحة والتسوق، تتعرض لتأثيرات كبيرة من انتشار الفيروس.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يتأثر الاقتصاد الكوري الذي يعتمد اعتمادا كبيرا على الصادرات من ركود الاقتصاد العالمي الناجم عن تفشي الفيروس، وهو ما سيتسبب في تراجع معدل النمو الاقتصادي لكوريا الجنوبية.

موضوعات بارزة

Close

يستخدم موقعنا الكوكيز وغيرها من التقنيات لتحسين الخدمة. مواصلة استخدام الموقع تعني أنك موافق على استخدام تلك التقنيات، وعلى سياسة موقعنا. عرض التفاصيل;