الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي حول حقوق الإنسان في كوريا الشمالية

#قضايا ساخنة l 2020-03-14

الأخبار

ⓒYONHAP News

كشفت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء الماضي عن تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان في العالم لعام 2019، حيث ضم التقرير 28 صحفة حول أوضاع حقوق الإنسان في كوريا الشمالية.

والشيء المثير للاهتمام هو أن تقرير هذا العام لا يتضمن الانتقادات الموجهة مباشرة لنظام الحكم في كوريا الشمالية بشأن انتهاك حقوق الإنسان، وهذا للعام الثاني على التوالي، وذلك بعد أن أكد التقرير لعام 2017 أن المواطنين الكوريين الشماليين يواجهون انتهاكات قاسية لحقوق الإنسان تمارسها الحكومة الكورية الشمالية.

ووصف التقرير كوريا الشمالية بأنها دولة دكتاتورية تقودها عائلة "كيم" منذ عام 1949، واتهم كوريا الشمالية بعمليات القتل، والاحتجاز خارج نظام القضاء، والظروف القاسية في معسكرات السجون، ووجود سجناء سياسيين، وتقييد حقوق المواطنين وحرياتهم، وفرض الرقابة على شبكة الإنترنت وحظرها، وتقييد حقوق العمال وغيرها من الانتهاكات.

وقال التقرير إن كوريا الشمالية لم تفصح عن الظروف التي أدت إلى وفاة الطالب الأمريكي "أوتو وورمبير" الذي كان محتجزا لديها.

وأضاف أن حكومة كوريا الشمالية لا تتخذ خطوات موثوق بها لمحاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، مشيرا إلى أنه لم تقم بيونغ يانغ حتى نهاية العام الماضي بالإبلاغ عن الظروف التي أدت إلى وفاة "أوتو وورمبير" الذي احتجزته السلطات الكورية الشمالية ظلما بشكل غير عادل لمدة 17 شهرا ، مما أدى إلى وفاته بعد وقت قصير من إطلاق سراحه في عام 2017.

وقال التقرير إن هناك العديد من الأنباء التي تفيد بأن مسؤولين في حكومة كوريا الشمالية قد ارتكبوا القتل التعسفي وغير الشرعي، مضيفا أن الهاربين الكوريين الشماليين قالوا إن حكومة بيونغ يانغ قامت بإعدام سجناء سياسيين والإعادة القسرية لطالبي اللجوء إلى كوريا الشمالية.

كما قال التقرير إن شهادات المنشقين وتقارير المنظمات المدنية تفيد بأن السلطة الكورية الشمالية مارست التعذيب في بعض مرافق الاحتجاز.

وبالرغم من كل هذا، لا تزال كوريا الشمالية تنكر انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان من قبل سلطاتها، وتبدى ردودها العصبية على تناول قضية حقوق الإنسان فيها.

والشيء المثير للاهتمام هو أن التقرير الأخير لوزارة الخارجية الأمريكية قام بتقييم الوضع الحالي لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية نقلا عن الأنباء الواردة من وسائل الإعلام وتقارير المنظمات المدنية الدولية ومعاهد الأبحاث بدلا من الاعتماد على المعلومات التي جمعتها الخارجية الأمريكية.

ويمكن تفسير ذلك بأن واشنطن قد قامت بتقليل شدة التعبيرات المتعلقة بحقوق الإنسان في كوريا الشمالية، تحسبا لاستئناف المفاوضات النووية مع بيونغ يانغ. 

وبعبارة أخرى فإن الولايات المتحدة تريد أن تترك الباب مفتوحا أمام الحوار مع كوريا الشمالية ، لكنها في الوقت نفسه تشير إلى  أن قضية حقوق الإنسان  يمكن استخدامها كورقة ضغط على بيونغ يانغ في أي وقت.

موضوعات بارزة

Close

يستخدم موقعنا الكوكيز وغيرها من التقنيات لتحسين الخدمة. مواصلة استخدام الموقع تعني أنك موافق على استخدام تلك التقنيات، وعلى سياسة موقعنا. عرض التفاصيل;