الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

نظام العمل عن بُعد بين القبول والرفض من قبل الموظفين الكوريين

#بانوراما الأخبار الكورية l 2020-03-16

سيول بانوراما

ⓒ Getty Images Bank

بسبب انتشار فيروس كورونا، اضطرت العديد من الشركات إلى اتخاذ إجراءات طارئة، مثل جعل أغلب موظفيها يعملون من المنزل حيث يحضُر إلى الشركات عدد قليل من الموظفين، بينما يعمل معظم الموظفين في بيوتهم، ومر حاليا حوالي أسبوع أو أسبوعين منذ بدء تطبيق العمل المنزلي. يسمي هذا النوع من العمل المنزلي بـ "العمل الذكي"، حيث يبدأ في الساعة التاسعة صباحا تقريبا، ويكون على جميع الموظفين الإبلاغ عن استعدادهم للعمل بواسطة شبكات  التواصل الاجتماعي، ثم يبدأ العمل الرسمي ويتم تبادل الآراء أو الدردشة عبر الرسائل الشخصية أو الجماعية أو المكالمات الهاتفية، ويتغدى كل واحد منهم بنفسه في المنزل بمفرده أو مع العائلة، وفي المساء يخبرهم بانتهاء العمل بالرسائل. 

الجدير بالذكر أنه في وقت العمل لا يجوز الخروج من المنزل بدون إبلاغ سابق والحصول على الإذن. وحول هذا النمط الجديد من العمل، أعرب البعض عن ارتياحهم إلى حد كبير قبل كل شيء، إذ لا يحتاجون إلى الذهاب إلى الشركة عبر وسائل المواصلات صباحا، حيث عادة يجب الاستيقاظ مبكرا والخروج من المنزل وركوب المترو أو الأوتوبيس المليء بالركاب مع التعرض للزحام الشديد. كما يستطيعون التركيز على العمل بدون عرقلة من قبل الزملاء أو كبار المسؤولين أو بسبب  الاجتماعات أو اللقاءات، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة الكفاءة في العمل، لكن البعض الآخر يشك في عدم وجود وقت لانتهاء العمل حتى في وقت متأخر، أو التأخر بسبب عدم توفر الأجهزة اللازمة مثل البرامج المتخصصة.

أما الموظفون في المجالات التي تتم على أساس مشروع جماعي ضخم، فقد أعربوا عن عدم تمكنهم من التواصل مع الزملاء بصورة ملائمة أو سريعة أو فعالة لأن هذا النوع من العمل المنزلي أو الذكي لا يناسب نمط العمل في المجتمع الكوري، على الرغم من وجود فوائد مثل العمل الحر بدون أية قيود في المكان أو في الزمان، حيث أن النمط الكوري نمط جماعي، يجتمع الناس فيه معا ويشتغلون عن طريق التواصل المباشر والاجتماعات المكررة.

وفي هذا الإطار يقول الخبراء إن هذا الأسلوب الجديد في العمل سيكون فرصة لتقديم ثقافة العمل الجديدة في المجتمع الكوري، من الناحية التقنية، أصبحت كوريا قادرة على تنفيذ هذا الأسلوب منذ فترة طويلة، معنى ذلك أنها مستعدة للنجاح في هذه التجربة في الحقيقة. ويشير الخبراء إلى عدم وجود المرونة في العمل في كوريا، وذلك لأن الكوريين يهمهم التواصل وجها لوجه، كما أن هناك نقصًا في الثقة فيما بين الموظفين والمديرين في الشركات.

موضوعات بارزة

Close

يستخدم موقعنا الكوكيز وغيرها من التقنيات لتحسين الخدمة. مواصلة استخدام الموقع تعني أنك موافق على استخدام تلك التقنيات، وعلى سياسة موقعنا. عرض التفاصيل;