الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

ما وراء الأخبار

القيود الفروضة على الصادرات اليابانية لكوريا الجنوبية تعد انتقاما سياسيا

#ما وراء الأخبار l 2019-07-05

الأخبار

ⓒYONHAP News

قال مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية إن القيود المفروضة على الصادرات اليابانية من المواد التقنية الرئيسية لكوريا الجنوبية تعد بمثابة انتقام سياسي، وتمثل انتهاكا واضحا لقواعد التجارة الدولية.

وردا على ذلك، تدرس الحكومة الكورية إمكانية إقامة دعوى قضائية أمام منظمة التجارة العالمية، على اعتبار أن الخطوة اليابانية تعد انتهاكا لروح المنظمة بشأن التجارة الحرة ، وخرقا للمادة الحادية عشرة من الاتفاقية العامة للرسوم الجمركية والتجارة التي تحظر تقييد كمية الصادرات من المواد التي ليست لديها علاقة بالشؤون الأمنية. 

ويذكر أن الحكومة اليابانية قد أدرجت ثلاث مواد تقنية رئيسية ضمن قائمة القيود على الصادرات لكوريا الجنوبية ، حيث سيتوجب على الشركات اليابانية الحصول على موافقة حكومة طوكيو عند كل عملية تصدير لتلك المواد ، مما يشكل تقييدا  لحجم الصادرات.

كما انه من غير المستبعد أن تذهب اليابان إلى الادعاء  بأن المواد الثلاث لها علاقة وثيقة بالشؤون الأمنية، على غرار قيام الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية عالية على استيراد المنتجات من  الصلب والألومنيوم الأجنبية  بسبب دواع  أمنية.

وفي خطوة مماثلة، فرضت روسيا قيودا على عبور البضائع الأوكرانية عبر أراضيها لأسباب أمنية أيضا، وتسبب الأمر آنذاك في صراع قانوني بين موسكو وكييف، حسمت على اثره مجموعة التحكيم التابعة لمنظمة التجارة العالمية الحكم لصالح موسكو في شهر أبريل الماضي.

ويبدو  أن اليابان قد بدأت تتخذ بالفعل التدابير اللازمة  لإدخال تعديلات على القوانين ذات الصلة بدءا بحذف كوريا الجنوبية من قائمة الدول البيضاء التي يتم بموجبها الإعفاء من الحصول على موافقة الحكومة اليابانية عند تصدير المواد التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

ولعل الأمر الافت هو التناقض الكبير  في التصرفات الذي بدا عليه موقف الحكومة اليابانية حيث سارعت طوكيو في ما مضى برفع دعوى قضائية أمام منظمة التجارة العالمية ضد القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة في ما يعرف بقضية "جزر شينكاكو" المتنازع عليها بين البلدين عام 2011، وحكمت المنظمة العالمية آنذك لصالح الدعوى اليابانية، عام 2014.

وكانت اليابان قد ادعت في ذلك الوقت أن القيود الصينية تؤثر سلبا على النظام العالمي لتوزيع المعادن النادرة ، وتعرض الاقتصاد العالمي لتهديد حقيقي. ويبدو أن طوكيو قد نسيت أو تناست خلافها التجاري القديم مع بكين وتوخت نفس الأسلوب الذي توخته الصين آنذاك .

و لعل الأمر الافت أيضا أن قرار طوكيو فرض قيود جديدة على صادرات مواد التقنية الرئيسية لكوريا الجنوبية يتضارب مع  بيان "أوساكا" الذي احتضنته اليابان قبل أيام قليلة   والذي صدر في ختام قمة مجموعة العشرين في أواخر شهر يونيو الماضي ونص على خلق بيئة  تجارية غير تمييزية،  تقوم على الحرية والعدالة.

موضوعات بارزة