الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي يعلق خطط العمل العسكري ضد كوريا الجنوبية

#القضايا الكورية l 2020-07-02

كوريا حاضر ومستقبل

ⓒ YONHAP News

وجهت بيونغ يانغ انتقادات لاذعة إلى كوريا الجنوبية، وقامت بتفجير مكتب الاتصال المشترك بين الكوريتين. وكان يُعتقد على نطاق واسع أنها ستمضي قريبًا في خطط العمل العسكرية التي هددت بها.

لكن الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ-أون" ترأس اجتماعًا للجنة العسكرية المركزية للحزب الحاكم الأسبوع الماضي، وقرر تعليق خطط العمل العسكري ضد الجنوب. وقد قادت تلك الخطط "كيم يو-جونغ"، وهي أخت القائد والنائبة الأولى لمدير إدارة اللجنة المركزية للحزب.


المعلق السياسي"تشوي يونغ-إيل":

في السابق، عرضت هيئة الأركان العامة للجيش الكوري الشمالي أربع خطط عمل عسكرية: نشر القوات في مجمع كيسونغ الصناعي ومنطقة جبل جيومغانغ واستئناف المناورات العسكرية في البحر الغربي؛ و إعداد منشورات دعائية خاصة بها لإرسالها إلى كوريا الجنوبية؛ وإعادة نشر نقاط الحراسة على طول المنطقة المنزوعة السلاح. كان ينظر إلى كوريا الشمالية بالفعل على أنها تستعد لعمل عسكري في المناطق الحدودية .


لكن في 23 يونيو ، قرر الزعيم الكوري الشمالي تأجيل الخطط في الاجتماع التمهيدي للجنة العسكرية المركزية، وهو اجتماع غير مألوف للغاية. يبدو أن كوريا الشمالية قد كبحت المواجهة العسكرية مع كوريا الجنوبية مؤقتًا. وبعد مشاهدة رد فعل كوريا الجنوبية، قد تقرر ما إذا كانت ستلغي الخطط تمامًا أو تستأنفها في اجتماع عسكري مستقبلي.


قامت كوريا الشمالية بتفكيك مكبرات الصوت التي أعيد تركيبها على طول الحدود. وحُذِفت المقالات التي تنتقد كوريا الجنوبية من وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ. استمرت كوريا الشمالية في توجيه انتقادات حادة للجنوب منذ التصريحات العدوانية لـ "كيم يو-يونغ" في الرابع من يونيو، لكنها اختفت ببساطة الآن.


المعلق السياسي"تشوي يونغ-إيل":

بعد أن أزالت كوريا الشمالية حوالي 30 من المكبرات الصوتية الدعائية، عادت المنطقة المنزوعة السلاح إلى السلام. وفي وقت سابق، قالت كوريا الشمالية إنها مستعدة لإرسال 12 مليون منشور مناهض لكوريا الجنوبية إلى الجنوب. كما أدانت منافذ الدعاية بشدة حكومة كوريا الجنوبية، وعقدت مسيرات حاشدة ضد كوريا الجنوبية في أجزاء مختلفة من البلاد منذ أوائل يونيو. وبعد قرار القائد، اختفت تماما كل هذه الأنشطة الإعلامية والتجمعات.


وبعد توقعات أن يقوم الشمال بإرسال المنشورات إلى الجنوب، أو يبدأ استفزازًا مسلحًا في 25 يونيو، الذي يصادف الذكرى السبعين لاندلاع الحرب الكورية: امتنعت كوريا الشمالية عن ذكر حكومة سيول مباشرة، واكتفت بإلقاء اللوم على الولايات المتحدة في الحرب، وعدلت مستوى النقد. لذا، كيف علينا أن نفسر التغير المفاجئ لكوريا الشمالية؟


المعلق السياسي"تشوي يونغ-إيل":

ربما اتخذت كوريا الشمالية موقفها الحازم سابقًا، اعتقادًا منها أنه لن يكون من السهل كسب شيء من كوريا الجنوبية أو الولايات المتحدة من خلال الحوار. وعلى الصعيد المحلي، وجد النظام أنه من الضروري خلق وسحق عدو خارج البلاد من أجل التعامل مع المشاعر العامة السلبية المتزايدة نتيجة لأزمة كوفيد-19 والصعوبات الاقتصادية. والآن، يعتقد أن أي تصعيد قد يأتي بنتائج عكسية فقط. لذا فإن القائد الأعلى يبحث عن طريقة جديدة، بينما يأخذ استراحة ويلاحظ موقف سيول لبعض الوقت. يبدو أن كوريا الشمالية مسرورة من استفزاز المرحلة الأولى، التي تعتقد أنها أنتجت التأثير المقصود.


في حين أن القائد "كيم جونغ-أون" لم يحدد سببًا لقراره بتعليق العمل العسكري ضد الجنوب، فإن البعض يتكهن بأن الزعيم وشقيقته "كيم يو-جونغ" يمارسان سياسة "شرطي جيد، وشرطي سيئ"، كما ظهرت الأخت كخليفة القائد المحتملة.


المعلق السياسي"تشوي يونغ-إيل":

من المفترض أن "كيم يون-جونغ" تمت ترقيتها إلى مرتبة القائد الثاني بحكم الأمر الواقع في البلاد من دورها السابق كمساعدة بروتوكول لأخيها. وكشفت كوريا الشمالية عن اقتراح سيول غير الرسمي بإرسال مبعوثين خاصين إلى الشمال. في ذلك الوقت، قالت كوريا الشمالية إن "كيم يو- جونغ"، وليس الزعيم، رفضت عرض كوريا الجنوبية بشكل قاطع. في الواقع، هي ليست في وضع قوي لرفض مبعوثين خاصين من كوريا الجنوبية. والعديد من المحللين لا يعتقدون أن "كيم يو-جونغ" هي الخليفة. ففي الوقت الذي استمرت في التنديد فيه بكوريا الجنوبية، وهي تقوم بدور "الشرطي السيئ"، تغير كل شيء فجأة بعد أمر شقيقها. بمعنى ما، ربما تكون قد أفرطت في التصرف بطريقة خاطئة. لذا، يمكن القول إنها قائدة ثانوية في كوريا الشمالية، ولكنها ليست الخليفة حتى الآن.


في غضون ذلك، ترى حكومة كوريا الجنوبية قرار كوريا الشمالية بتعليق خطط العمل العسكري كإشارة إيجابية وتأمل في إجراء مناقشة معها من أجل تحسين العلاقات. هناك آراء متباينة حول ما إذا كان التطور الأخير سيؤدي إلى تغيير إيجابي في العلاقات الباردة بين الكوريتين.


المعلق السياسي"تشوي يونغ-إيل":

حتى وقت قريب ، ظلت آفاق العلاقات بين الكوريتين وعملية السلام قاتمة. لحسن الحظ، ضغطت كوريا الشمالية على المكابح في الوقت المناسب. من جانبها ترحب حكومة كوريا الجنوبية بالخطوة بالطبع. ومع ذلك، لم تقدم ردا رسميا على الفور، قائلة إنها ستواصل مراقبة الوضع بعناية. كان قرار كوريا الشمالية "تعليق" الخطط العسكرية، وليس إلغاؤها. لذا، يحذر الخبراء من أن بيونغ يانغ يمكنها تغيير موقفها في أي وقت إذا لم ترق لها استجابة كوريا الجنوبية أو الولايات المتحدة.


لا تزال هناك بعض العوامل التي قد تدفع كوريا الشمالية لإظهار العداء تجاه الجنوب مرة أخرى. ولا تزال الجماعات المدنية في كوريا الجنوبية حريصة على إرسال المنشورات المناهضة لبيونغ يانغ عبر الحدود، وقد تستأنف كوريا الجنوبية والولايات المتحدة التدريبات العسكرية المشتركة التي تم تأجيلها بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد. إذا كان الأمر كذلك، فإن كوريا الشمالية قد تستجيب بشكل حساس وغاضب.


المعلق السياسي"تشوي يونغ-إيل":

ومن المتوقع أن يزور "ستيفن بيغون" كوريا الجنوبية قريبًا ويرسل رسالة إلى كوريا الشمالية. علينا الانتظار لنرى كيف سيرد الشمال على الرسالة. من المهم أيضًا لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة تقليص مناوراتهما العسكرية المشتركة المقررة في أغسطس لتكون على مستوى تقبل به كوريا الشمالية. تعد مذكرات مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق "جون بولتون" عاملًا غير متوقع قد يؤثر على الدبلوماسية الإقليمية. تتضمن المذكرات تفاصيل حول القمة الأولى بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في سنغافورة والثانية في هانوي. إذا قرأتها كوريا الشمالية بعناية ، فسوف تفهم كيف حاول الرئيس الكوري الجنوبي "مون جيه-إن " بجدية تسهيل القمم من أجل السلام، حتى دعم موقف كوريا الشمالية إلى حد ما، وكيف يأمل بصدق في تسوية السلام على شبه الجزيرة الكورية.


في حين أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ترسلان إيماءات تصالح تجاه كوريا الشمالية، فإن الزعيم "كيم جونغ-أون" لم يقم بأي رد معين، لكنه شدد فقط على أهمية "الاعتماد على الذات" و"تحقيق انطلاقة" في بلاده. ويبقى علينا الانتظار لنرى كم من الوقت قد يستمر الهدوء الحالي في العلاقات بين الكوريتين، وكيف يمكن أن تؤثر زيارة "بيغون" إلى كوريا الجنوبية على الدبلوماسية الإقليمية.

موضوعات بارزة

Close

يستخدم موقعنا الكوكيز وغيرها من التقنيات لتحسين الخدمة. مواصلة استخدام الموقع تعني أنك موافق على استخدام تلك التقنيات، وعلى سياسة موقعنا. عرض التفاصيل;