الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص
Go Top

كوريا الشمالية

المبعوثان النوويان الأمريكي والروسي يزوران سيول لمناقشة قضايا كوريا الشمالية

#القضايا الكورية l 2021-08-26

كوريا حاضر ومستقبل

ⓒ YONHAP News

زار الممثل الأمريكي الخاص لكوريا الشمالية، "سونغ كيم"، كوريا الجنوبية لمدة أربعة أيام بدءا من يوم 21 أغسطس. وتعد هذه هي زيارته الثانية لكوريا خلال شهرين. وقال "كيم" إن هذه الزيارة تظهر التزام واشنطن بالحفاظ على التعاون الوثيق مع حكومة كوريا الجنوبية في جميع القضايا المتعلقة بكوريا الشمالية. وفي مقابلة مع "كي بي إس" شدد على أن الولايات المتحدة ليست لديها أي نوايا عدائية تجاه كوريا الشمالية.

المعلق السياسي "لي جونغ هون ": 

يبدو أن زيارة المبعوث النووي الأمريكي إلى كوريا الجنوبية لها علاقة كبيرة بالمناورات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن، والتي تحتج عليها كوريا الشمالية بشدة. نظرا لكونها قلقة من احتمال استفزازات كوريا الشمالية، ربما شعرت الولايات المتحدة بالحاجة إلى إدارة الموقف بشكل صحيح. أعتقد أن هذا هو سبب تأكيد "سونغ كيم" على أن التدريبات العسكرية دفاعية بحتة وتلميحه أيضا إلى أن الولايات المتحدة مستعدة للحوار.

خلال اجتماع بين المبعوثين النوويين الكوري والأمريكي، ناقش الجانبان سبل التعاون من أجل إحراز تقدم فعلي في نزع الأسلحة النووية بالكامل من شبه الجزيرة الكورية وإحلال السلام الدائم في المنطقة. 

المعلق السياسي "لي جونغ هون ": 

أوضح "نوه كيو دوك" الممثل الخاص لكوريا الجنوبية لشؤون السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية، أن سيول وواشنطن اتفقتا على بذل جهود نحو الاستئناف السريع للحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. واتفق البلدان أيضا على معالجة الوضع بصورة مستقرة، كما سيراقبان عن كثب استعادة خطوط الاتصال بين الكوريتين والتدريبات العسكرية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. الجزء الذي يلفت الانتباه هنا هو أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ناقشتا المساعدات الإنسانية المحتملة لكوريا الشمالية في مجالات الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض المعدية ومياه الشرب والنظافة. كما ناقش الجانبان المساعدات الإنسانية لكوريا الشمالية من خلال المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية. هذا يدل على أن كلا من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تريدان توفير زخم للحوار من خلال الدعم الإنساني لكوريا الشمالية. في الأساس، تسعى إدارة "بايدن" إلى حل المشاكل من خلال الحوار. علاوة على هذه الرسالة، فإنه يطلب أيضا من كوريا الشمالية عدم إطلاق استفزازات طالما أن التدريبات العسكرية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ذات طبيعة دفاعية.


وفي نفس الوقت، زار نائب وزير الخارجية وكبير المبعوثين النوويين الروسي "إيغور مورغولوف" كوريا الجنوبية. وخلال اجتماع بين المبعوثيْن النوويين الكوري والروسي، تبادل الجانبان وجهات النظر حول الدبلوماسية الإقليمية بشكل عام وناقشا كيفية التعاون من أجل إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بشكل كامل. وكانت تلك أول محادثات مباشرة بين الجانبين منذ نوفمبر 2019. وفي الواقع، من غير المعتاد أن يقوم المفاوضون النوويون الرئيسيون من الولايات المتحدة وروسيا بزيارة كوريا الجنوبية بصورة متزامنة.

المعلق السياسي "لي جونغ هون ": 

بينما زار كبار المبعوثين النوويين من الولايات المتحدة وروسيا كوريا الجنوبية في وقت واحد، لم تعقد الدول الثلاث اجتماعا ثلاثيا. هذا يشير إلى أن المسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا حضروا إلى كوريا الجنوبية لأغراض مختلفة. أعتقد أن حكومة موسكو كانت بحاجة لمعرفة ما كان يحدث قبل استئناف الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. فبجانب الصين، شددت روسيا مؤخرا على الحاجة إلى المحادثات النووية السداسية. ربما أرادت الاستعداد مسبقا لإطار حوار متعدد الأطراف. من المعروف أن المحادثات الثلاثية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وروسيا لم تجر في سيول بسبب رفض روسيا. يبدو أن روسيا لم ترغب في الضغط على كوريا الشمالية بالتصرف وكأنها تدعم التحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

في غضون ذلك، قالت صحيفة "رودونغ شينمون" الرسمية في كوريا الشمالية إن "كيم جونغ أون" زار موقعا لمساكن قيد الإنشاء في بيونغ يانغ. وكان هذا أول نشاط عام للزعيم الكوري الشمالي منذ حوالي 20 يوما. وقد توقع البعض إمكانية قيام كوريا الشمالية باستفزازات خلال زيارة "سونغ كيم" إلى كوريا الجنوبية، حيث إن شقيقة الزعيم الشمالي كانت قد وجهت انتقادات شديدة اللهجة للتدريبات العسكرية بين سيول وواشنطن. 

المعلق السياسي "لي جونغ هون ": 

تلعب "كيم يو جونغ" دور الشرطي السيئ، وتنتقد التدريبات العسكرية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وتحث البلدين على وقفها. في المقابل، يقوم "كيم جونغ أون" ببناء صورة الزعيم طيب القلب من خلال زيارة المواقع ذات الصلة بالاقتصاد وتهدئة المواطنين الذين يعانون من صعوبات. يمكن فهم تفقده الأخير لموقع بناء المساكن في هذا السياق، كما أنها رسالة ذات مغزى إلى العالم الخارجي. فقد ركز على الشؤون الداخلية، بدلا من القيام باستفزازات نووية أو صاروخية خلال فترة التدريبات عسكرية بين سيول وواشنطن. هذا يعني أن الزعيم الكوري الشمالي يظهر التزامه بالحفاظ على زخم الحوار مستمرا.

من ناحية أخرى، أجرت الصين وروسيا مناورات عسكرية مشتركة في الفترة من 9 إلى 13 أغسطس. وشارك في هذه التدريبات واسعة النطاق أكثر من 10 آلاف جندي بالإضافة إلى مختلف أنواع الطائرات وقطع المدفعية والعربات المدرعة. وأوضحت الصين أن الغرض من تلك التدريبات هو حماية الأمن الإقليمي والرد بفعالية على التهديدات الإرهابية. 

المعلق السياسي "لي جونغ هون ": 

بالنسبة للصين، فإن التدريبات العسكرية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لم تعد من اختصاص جهة أخرى. فوسط تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة والصين حول مضيق تايوان، يبدو أن الصين تُظهر وجودها العسكري من خلال جذب روسيا. والجدير بالذكر أن الصين وروسيا أنشأتا قيادة مشتركة للتدريبات العسكرية، حيث تم دمج مجموعاتهما معا في وحدات مختلطة. هذا يشبه إلى حد بعيد التدريبات بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. أظن أن الصين تفكر في إنشاء شيء مشابه للتحالف العسكري الذي يضم كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان. تحشد كل من الولايات المتحدة والصين حلفاءهما وتجمعهما معا في إطار تحالف عسكري في استعراض للقوة.


حاليا، تطالب الولايات المتحدة كوريا الشمالية بالانخراط في حوار غير مشروط، بينما تتمسك كوريا الشمالية بموقفها بأنه يجب على واشنطن تخفيف العقوبات والتخلي عن سياساتها العدوانية. ومع دخول الجانبين في مواجهة شرسة، يتركز الانتباه على كيفية تأثير الزيارة الأخيرة للمبعوث النووي الأمريكي إلى سيول، على الدبلوماسية الإقليمية. 

المعلق السياسي "لي جونغ هون ": 

يتوقع العديد من الخبراء أن الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة قد يُستأنف في المستقبل القريب. ومع ذلك، هناك شروط مسبقة. يجب أن توافق كوريا الشمالية على بعض الإجراءات التصالحية التي تستعد لها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. ناقشت سيول وواشنطن مؤخرا المساعدات الإنسانية لكوريا الشمالية. لكن إذا ردت كوريا الشمالية سلبا على هذا العرض، فإن الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة يمكن أن يتأخر أكثر. ربما يعتقد "كيم جونغ أون" أن بلاده ينبغي أن تكون لها اليد العليا عند بدء المفاوضات. يتعين على كوريا الشمالية أن تفكر بجدية في ورقة المفاوضات التي ستلعب بها، بخلاف الاستفزازات. من جانبها تستعد الحكومة الأمريكية لحل على مراحل للقضية النووية، ويجب عليها أيضا اختيار بطاقة للتفاوض، والتي يمكن أن تكون مساعدات إنسانية. لكن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لديهما وجهات نظر مختلفة حتى بشأن هذا الجزء. 

لتخفيف حدة المواجهة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، فإن دور حكومة كوريا الجنوبية مهم للغاية، بما في ذلك تقديم خيارات استراتيجية متنوعة تهدف إلى تسهيل الحوار بين بيونغ يانغ وواشنطن واستقطاب التعاون من الدول المعنية.

موضوعات بارزة

Close

يستخدم موقعنا الكوكيز وغيرها من التقنيات لتحسين الخدمة. مواصلة استخدام الموقع تعني أنك موافق على استخدام تلك التقنيات، وعلى سياسة موقعنا. عرض التفاصيل;