الأخبار

شبه الجزيرة الكورية من الألف إلى الياء

شبه الجزيرة الكورية

إدارة بايدن تفرض أولى العقوبات على كوريا الشمالية بشأن حقوق الإنسان

2021-12-16

ⓒ YONHAP News

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان الموافق لـ10 ديسمبر، حدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية 15 فردا و10 كيانات في العديد من البلدان، بما في ذلك الصين وميانمار وكوريا الشمالية لصلتهم بانتهاك حقوق الإنسان والقمع. وكانت هذه أول عقوبات جديدة على كوريا الشمالية في ظل إدارة "جو بايدن". 

كبير الباحثين في المعهد الكوري للتوحيد الوطني "جو هان بوم ":

فرضت الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية، بينما فرضت بعض الدول عقوباتها الخاصة بشكل منفصل، مثل أحدث العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة. وقد تفرض الولايات المتحدة عقوبات من خلال أوامر الرئيس التنفيذية أو قرارات الكونغرس. العقوبات الاقتصادية الأخيرة من قبل وزارة الخزانة تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، وليس القضية النووية. شددت حكومة بايدن حتى الآن على الحوار والدبلوماسية عندما يتعلق الأمر بسياساتها تجاه كوريا الشمالية. ونظرا لأن بيونغ يانغ لا تزال غير مستجيبة، يبدو أن إدارة "بايدن" قد أرسلت أولى رسائلها التحذيرية إلى كوريا الشمالية، مشيرة إلى أنها قد تمارس ضغوطا أكبر على بيونغ يانغ في المستقبل.


أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية في قائمة العقوبات الجديدة أفرادا ومنظمات مسؤولين عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ في الصين، كما أدرج مكتب المدعي العام المركزي في كوريا الشمالية ووزير الدفاع الكوري الشمالي واستوديو للرسوم المتحركة في بيونغ يانغ. ووفقا لوزارة الخزانة الأمريكية، غالبا ما يتعرض الأفراد الكوريون الشماليون للعمل القسري والمراقبة المستمرة والقيود المشددة والتعرض لمحاكمات غير عادلة.

كبير الباحثين في المعهد الكوري للتوحيد الوطني "جو هان بوم ":

"ري يونغ كيل " وزير القوات المسلحة الشعبية في كوريا الشمالية، كان حتى وقت قريب وزيرا للضمان الاجتماعي. تأخذ وزارة الضمان الاجتماعي زمام المبادرة في مراقبة ومحاكمة الأشخاص على جرائمهم السياسية، بينما يتخذ مكتب المدعي العام المركزي قرارا بشأن العقوبات. تشتهر هاتان الوكالتان بالقمع السياسي للشعب. كما تمت معاقبة استوديو للرسوم المتحركة في كوريا الشمالية يُسمى استوديو الأفلام العلمية والتعليمية لإرسال عمال إلى الصين بشكل غير قانوني للعمل في ظروف قاسية.


سنت الولايات المتحدة قانون العقوبات وتعزيز السياسات في كوريا الشمالية في عام 2016. ويتعين على وزارة الخارجية الأمريكية تقديم تقرير حول حالة حقوق الإنسان في كوريا الشمالية مرتين في السنة.  

كبير الباحثين في المعهد الكوري للتوحيد الوطني "جو هان بوم ":

تم معاقبة 15 فردا، بمن في ذلك الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون"، وثمانية كيانات، في يوليو 2016، كأول عقوبات أمريكية على كوريا الشمالية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. في يناير 2017، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على سبعة أفراد، بمن في ذلك "كيم يو جونغ" الشقيقة الصغرى "لكيم جونغ أون". وفي أكتوبر من نفس العام، تمت إضافة وزير العمل الكوري الشمالي "جونغ يونغ سو" إلى قائمة العقوبات. وفي عام 2018، تمت معاقبة ثلاثة مسؤولين كوريين شماليين، هم مدير إدارة التنظيم والتوجيه في الحزب الحاكم "تشيه ريونغ هيه"، ووزير أمن الدولة "جونغ كيونغ تيك"، ومدير إدارة الدعاية والتحريض "باك كوانغ هو". وقد أثار إعلان العقوبات رد فعل قوي من قبل كوريا الشمالية بالطبع، لأن زعيمها الأعلى "كيم جونغ أون" كان مدرجا في القائمة. كوريا الشمالية شديدة الحساسية تجاه قضية حقوق الإنسان لأن هذه القضية قد تضر بصورة الزعيم الذي أعدم بوحشية عمه "جانغ سونغ تيك" ويشتبه في أنه قتل أخيه غير الشقيق "كيم جونغ نام". كوريا الشمالية لا تريد ذكر قضية حقوق الإنسان إذا أمكن.


في يوم 6 ديسمبر، أعلنت الولايات المتحدة مقاطعتها الدبلوماسية لأولمبياد بكين الشتوية، بسبب  انتهاكات الصين لحقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ. وقد أثار قرار الولايات المتحدة غضب الصين.

كبير الباحثين في المعهد الكوري للتوحيد الوطني "جو هان بوم ":

تحتج الصين بشدة على المقاطعة الدبلوماسية الأمريكية لأولمبياد بكين، ولكن في الواقع لديها خيارات قليلة جدا. ربما يمكنها أن تضغط على بعض الدول حتى لا تنضم إلى المقاطعة الأمريكية. ولكن مع تشديد الدول الأوربية في الغالب على حقوق الإنسان، ستجد الصين صعوبة في مواجهة الخطوة الأمريكية بشكل فعال. بالنسبة لكوريا الشمالية أيضا لا يوجد شيء يمكنها فعله في الوقت الحالي، على الرغم من أنها تنحاز بالتأكيد إلى الصين. بما أن اللجنة الأولمبية الدولية علقت كوريا الشمالية من المشاركة في أولمبياد بكين، فقد لا تشارك كوريا الشمالية في المهرجان الرياضي الدولي الذي يقام في الصين.


من المرجح أن تؤدي مقاطعة واشنطن الدبلوماسية لدورة بكين الشتوية وعقوباتها بشأن حقوق الإنسان على الصين إلى تعميق الصراع بين واشنطن وبكين بشكل أكبر. كما أن العقوبات الجديدة التي فرضتها حكومة "بايدن" على كوريا الشمالية تجعل آفاق العلاقات بينهما غامضة. ويقول بعض المحللين إن سياسة إدارة "بايدن" تجاه كوريا الشمالية قد تتحول من "الحوار غير المشروط" إلى الضغط. وهذه التطورات الأخيرة ليست أخبارا جيدة جدا للدبلوماسية الإقليمية ولحكومة كوريا الجنوبية، التي تسعى من أجل إعلان إنهاء الحرب الكورية رسميا.

كبير الباحثين في المعهد الكوري للتوحيد الوطني "جو هان بوم ":

من المتوقع أن يؤثر الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين سلبا على مبادرة السلام لحكومة كوريا الجنوبية، بما في ذلك اقتراح إعلان نهاية الحرب. على الجانب الآخر، تم تعزيز المكانة الاستراتيجية لكوريا الجنوبية، وسط التنافس بين الولايات المتحدة والصين. في ملاحظة إيجابية أخرى، أصبحت الصين أكثر نشاطا فيما يتعلق بإعلان نهاية الحرب، مقارنة بالماضي، على الرغم من أنها تسعى إلى تحقيق مصلحتها الخاصة. الآن، تعد الاستجابة الاستراتيجية من قبل كوريا الجنوبية أكثر أهمية من أي وقت مضى. حيث يتوجب عليها أن تقرر ما إذا كانت ستنضم إلى المقاطعة الدبلوماسية أم لا، آخذة مصلحتها الوطنية كاملة في الحسبان.


حددت وسائل الإعلام الكورية الشمالية عام 2021 بأنه "عام النصر" الذي شهد وضع خطة تنمية اقتصادية جديدة مدتها خمس سنوات. يصادف هذا العام أيضا السنة العاشرة لحكم الزعيم الشمالي "كيم جونغ أون". وحاليا يتركز الانتباه على كيفية تعامل كوريا الشمالية مع الصعوبات الاقتصادية المستمرة، في مواجهة تأثيرات جائحة كورونا والعقوبات الدولية.

أحدث الأخبار