الأخبار

شبه الجزيرة الكورية من الألف إلى الياء

شبه الجزيرة الكورية

توقعات بعقد القمة بين بيونغ يانغ وواشنطن العام القادم

2018-10-25

ⓒ YONHAP News

من المرجح أن تُعقد القمة الثانية بين الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" والزعيم الكوري الشمالي"كيم جونغ أون" خلال العام القادم، حيث قال مستشار الأمن القومي الأمريكي "جون بولتون" إن القمة ستعقد مطلع العام القادم. 


البروفسور "جين هي كوان 진희관" أستاذ دراسات التوحيد في جامعة "إين جيه":

استناداً إلى ملاحظات "جون بولتون" فإنني أتخيل أن كوريا الشمالية والولايات المتحدة لم تنهيا بعد تنسيق المسائل التفصيلية على مستوى العمل فيما يتعلق بالقمة، مثل الموقع والموعد وموضوعات النقاش. الولايات المتحدة ستجري انتخاباتها الرئاسية القادمة بعد عامين من الآن، وكوريا الشمالية هي التي تضغط من أجل الوقت. ففي عام 2020 أيضا من المنتظر أن تعقد بيونغ يانغ المؤتمر الثامن لحزب العمال وتقيِّم نتيجة خطة التنمية الاقتصادية التي تبلغ مدتها خمس سنوات. لكن لرؤية نتائج ملموسة لهذه الخطة في ذلك التوقيت، يتعين عليها أن تفعل شيئًا الآن. هذا هو السبب في أن كوريا الشمالية ليس لديها وقت تدخره. وفي حال أخرت الولايات المتحدة المفاوضات مع كوريا الشمالية، فقد تكون بيونغ يانغ متوترة وتفقد صبرها. 


تستخدم الولايات المتحدة عنصر الوقت للضغط على كوريا الشمالية من أجل اتخاذ إجراءات إضافية لنزع السلاح النووي، في حين أن بيونغ يانغ تحوّل التركيز من الإعلان عن نهاية رسمية للحرب الكورية إلى تخفيف العقوبات عنها. ويقول المحللون إن لدى الجانبين حسابات معقدة عند التحضير للقمة الثانية. ولذلك فإن الجدول الزمني لنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية تم تأجيله أيضًا.


البروفسور "جين هي كوان 진희관": 

كان من المنتظر بعد أن تُعقد القمة الثانية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، أن تَعقد كوريا الشمالية سلسلة من محادثات القمة مع دول أخرى. فكما زار الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون "الصين ثلاث مرات هذا العام، من المتوقع أن يزور نظيره الصيني "شي جين بينغ" بيونغ يانغ عاجلاً أم آجلاً. ومن المرجح أيضا أن يسافر "كيم "إلى روسيا خلال هذا العام. بالإضافة إلى ذلك، قد تعقد القمة الرابعة بين "كيم" والرئيس الكوري الجنوبي "مون جيه إين" في سيول قبل نهاية العام. لكن تأجيل القمة الثانية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة قد يؤثر على جدول اجتماعات القمة.


يتوقع المراقبون أن يتم تأجيل زيارة الرئيس الصيني "شي جين بينغ" لكوريا الشمالية، وكذلك تأجيل زيارة الزعيم الكري الشمالي "كيم جونغ أون" إلى روسيا، وذلك في حالة تأجيل موعد القمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة حتى العام القادم، كما يمكن أيضا تغيير خطة الإعلان عن نهاية الحرب الكورية في غضون هذا العام.


البروفسور "جين هي كوان 진희관": 

يتوقع معظم المحللين أن القمة الثانية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة من المؤكد أن تؤدي إلى الإعلان عن نهاية الحرب. وبالتالي، فإن تأخير القمة سوف يجعل من الصعب التوصل إلى إعلان ينهي الحرب هذا العام. وبخلاف الإعلان عن نهاية الحرب، تأمل كوريا الشمالية أيضا أن يتم رفع جزء من العقوبات الدولية عنها. اوقد تفقت الكوريتان على إقامة احتفال بمناسبة البدء في ربط خطوط السكك الحديدية والطرق في شبه الجزيرة المقسمة هذا العام، كما جاء في إعلان بيونغ يانغ. بطبيعة الحال، فإن الاحتفال هو مجرد بداية، وينبغي أن يحقق مشروع السكك الحديدية التقدم بعد ذلك. ولتحقيق ذلك، ينبغي الإعلان عن نهاية رسمية للحرب الكورية، كما ينبغي رفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على كوريا الشمالية. وفي حالة تأخير القمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، فإن مشروع السكك الحديدية بين الكوريتين قد ينتهي بمجرد مراسم وضع حجر الأساس. بعد ذلك، سيكون من الصعب على سيول وبيونغ يانغ دفع علاقاتهما إلى الأمام. 


افترضت الحكومة الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية والولايات المتحدة ستعقدان قمتهما الثانية في غضون هذا العام للتوصل إلى اتفاق حول إجراءات واشنطن المقابلة ردا على تفكيك بيونغ يانغ لمنشآتها النووية. لكن تأخير القمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة سيؤثر على كل تلك التوقعات. 


البروفسور "جين هي كوان 진희관": 

أعتقد أن الكوريتين قد تمضيان قدما نحو عقد قمة أخرى من أجل أخذ زمام المبادرة في معالجة قضايا شبه الجزيرة الكورية بشكل أكثر فعالية. وخلال قمة بيونغ يانغ، قال الرئيس "مون" إن الزعيم الكوري الشمالي سيزور سيول قبل نهاية هذا العام ما لم تكن هناك ظروف خاصة. وتأخير القمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة لا يعتبر "ظروفاً خاصة"، لأنها ليست قضية بين الكوريتين، لكنها مسألة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. لذلك، بغض النظر عن القمة بين بيونغ يانغ وواشنطن، فإن زيارة "كيم جونغ أون" إلى سيول قد تحدث خلال العام كما هو مخطط لها.


ومن ناحية أخرى، هناك مخاوف داخل الولايات المتحدة من أن العلاقات بين الكوريتين تتحرك بوتيرة سريعة. ويبدو أنه لن يتم الكشف عن تفاصيل حول الإعلان عن نهاية الحرب وزيارة "كيم جونغ أون" إلى سيول إلا بعد أن تعقد كوريا الشمالية والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى ووضع جدول أعمال القمة الثانية بينهما.


البروفسور   "جين هي  جوان 진희관": 

إذا عُقدت المحادثات رفيعة المستوى بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، فمن المتوقع أن تناقش تفاصيل حول خريطة الطريق والإطار الزمني لنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية. أعتقد أن الجانبين سوف يجريان اتصالات على مستوى العمل في "بان مون جوم" قبل الاجتماع الرفيع المستوى. وإذا عقد الجانبان بالفعل محادثات رفيعة المستوى، فهذا يعني أنهما قد وصلا إلى مرحلة تعديل مسار الرحلة النهائي وجدول الأعمال الخاص بقمتهما الثانية. ولذلك فإن المحادثات رفيعة المستوى تبشر بالخير لمؤتمر قمة ناجح. 


لم يتأكد حتى الآن موعد ومكان المحادثات رفيعة المستوى بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. وبما أنه من غير المرجح أن تعقد القمة الثانية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في غضون هذا العام، فإن الانتباه يتركز حاليا على المحادثات رفيعة المستوى ونتائجها.

أحدث الأخبار