الأخبار

شبه الجزيرة الكورية من الألف إلى الياء

شبه الجزيرة الكورية

رفع العقوبات عن كوريا الشمالية بشأن مشروع السكك الحديدية بين الكوريتين

2018-11-29

ⓒ KBS

في يوم الـ23 من نوفمبر، قررت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي تطبيق إعفاء جزئي لكوريا الشمالية من العقوبات المفروضة عليها لتمكين الكوريتين من إجراء مسح على مسارات السكك الحديدية في الشمال.

 

البروفسور "كيم يونغ هيون김용현 " من قسم الدراسات الكورية الشمالية في جامعة دونغ غوك:

بينما تجرى مناقشات لتحقيق نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية وإقامة نظام للسلام، تعتقد الأمم المتحدة أن تحسن العلاقات بين الكوريتين أمر مهم أيضا. ومع استمرار خضوع كوريا الشمالية للعقوبات الدولية، فإن قرار الأمم المتحدة الأخير يوضح أنها تدعم بفعالية برامج التعاون الاقتصادي بين الكوريتين، بما في ذلك مشروع ربط السكك الحديدية، في حالة حدوث تقدم في محادثات نزع السلاح النووي.


تحتاج الكوريتان إلى إجراء عمليات تفتيش مشتركة للسكك الحديدية في الجانب الكوري الشمالي من أجل ربط السكك الحديدية المقطوعة في الأجزاء الغربية والشرقية من شبه الجزيرة الكورية. وتتطلب عملية التفتيش تسليم وقود ومواد أخرى إلى كوريا الشمالية، لكن شحن الوقود، من بين أمور أخرى، محظور بموجب العقوبات. ولذلك من المتوقع أن يمهد قرار الأمم المتحدة الطريق لاستكمال هذا المشروع المهم بين الكوريتين.


البروفسور "كيم يونغ هيون김용현 ":  

السكك الحديدية بين الكوريتين لا تزال متوقفة. من الناحية الفنية، من الممكن تشغيل خط "كيونغ أوي" الغربي في الوقت الحالي، رغم أنه توقف عن التشغيل بعد إغلاق مجمع كيسونغ الصناعي. لكن خط "دونغ هيه" الشرقي غير قابل للتشغيل على الإطلاق. ومع ذلك، يمكن للكوريتين إقامة احتفال وضع حجر أساس على الأقل خلال هذا العام. هذا لا يعني أنه يمكنهما البدء في إنشاء خطوط السكك الحديدية على الفور. وبدلاً من ذلك، قد يشير الاحتفال إلى استعدادهما لتنفيذ مشروع السكك الحديدية بوتيرة سريعة بمجرد أن تحقق محادثات نزع السلاح النووي بعض التقدم. 

 

في عملية التفتيش المشتركة، من المقرر أن تسافر قاطرة كورية جنوبية تضم خمس أو ست سيارات إلى الشمال. وبعد الانتهاء من المسح المشترك، من المفترض أن يقام حفل وضع حجر الأساس في منتصف ديسمبر.   والآن بعد أن نجح مشروع السكك الحديدية في اتخاذ الخطوة الأولى، من المتوقع حدوث تغيير إيجابي في المحادثات بين الكوريتين وكذلك الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. 


البروفسور "كيم يونغ هيون김용현 ":  

عملية فحص السكك الحديدية وبعض مشروعات البحوث المشتركة من شأنها أن يكون لها تأثير إيجابي على العلاقات بين الكوريتين. فقد فشلت سيول وبيونغ يانغ في تنفيذ برامج مشتركة بشكل صحيح، باستثناء البرامج المتعلقة باتفاقهما العسكري. في هذه الحالة، يتوقع للاحتفال بانطلاق العمل لإعادة ربط السكك الحديدية أن يكون على قدر كبير من الأهمية. بالطبع، من الصعب القول إن مشروع السكك الحديدية وحده سيؤثر على العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة بشكل إيجابي، لكنه سيساهم على الأقل في تهيئة جو ملائم للحوار.   


ومن خلال المساعدة في تسهيل مشروع التعاون بين الكوريتين، يعتقد أيضا أن الولايات المتحدة تلقي بثقلها وراء حكومة كوريا الجنوبية، التي تراهن على تحسن العلاقات بين الكوريتين ونزع السلاح النووي. وعلى هذه الخلفية، من المتوقع أن يشير رئيس كوريا الجنوبية "مون جيه إين" إلى الحاجة إلى تخفيف العقوبات عن كوريا الشمالية في قمة مجموعة العشرين هذا الأسبوع.


البروفسور "كيم يونغ هيون김용현 ":  

أعتقد أن الرئيس "مون" سوف يحدد موقف حكومته بأنها ستضغط بنشاط من أجل تخفيف العقوبات عن كوريا الشمالية تماشياً مع التقدم في نزع أسلحتها النووية. فحكومة سيول تحاول في الوقت الراهن تسهيل حضور بيونغ يانغ إلى طاولة الحوار. أتصور أن رئيس كوريا الجنوبية سيحث المجتمع الدولي على ذلك. 


وخلال القمة التي سيعقدها مع "ترامب" على هامش قمة مجموعة العشرين، من المتوقع أن يسعى "مون" إلى تضييق شقة الخلافات بين سيول وواشنطن حول قضية نزع السلاح النووي. فكوريا الجنوبية تعتقد أنه يجب على كل من بيونغ يانغ وواشنطن أن يظهرا بعض التغيير أولاً لكي ينطلق الحوار بينهما بسلاسة.


البروفسور "كيم يونغ هيون김용현 ":  

أعتقد أنه من المهم للزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" أن يهيئ جوا إيجابياً لإجراء محادثات حول نزع السلاح النووي ونظام السلام. فقد انخرط "كيم" و"ترامب" في عملية شد وجذب خلال إجراءات الاتفاق على موعد قمتهما الثانية. وفي حالة استمرار هذه المواجهة، فإن مفاوضات نزع الأسلحة النووية قد تفقد زخمها. فالمحافظون في أمريكا يمارسون مزيدًا من الضغوط على "ترامب"، ولذا يحتاج "كيم" لاتخاذ خطوة إلى الوراء والتفاوض مع واشنطن لتأكيد التزامه بنزع السلاح النووي. كما يتعين على" ترامب" أن يبذل جهودا لإبقاء المحادثات مستمرة. وينبغي أن يستمر "مون" في لعب دور وساطة بين البلدين لاستئناف مفاوضاتهما.  


وسط الجمود المستمر في محادثات نزع السلاح النووي، يثير الإعفاء الجزئي الأخير من العقوبات أملا كبيرا في أن يسهم مشروع السكك الحديدية بين الكوريتين في تسهيل عملية نزع السلاح النووي.   

أحدث الأخبار