الأخبار

شبه الجزيرة الكورية من الألف إلى الياء

شبه الجزيرة الكورية

الذكرى السنوية الثانية لإعلان بانمونجوم

2020-04-23

ⓒ YONHAP News

يصادف يوم 27 أبريل الذكرى السنوية الثانية للقمة التاريخية بين الكوريتين بين الرئيس الكوري الجنوبي "مون جيه إن" والزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" في قرية الهدنة بانمونجوم. وسيظل الكثيرون يتذكرون المشهد الذي لا ينسى للزعيمين عندما تعانقا عند خط ترسيم الحدود العسكري قبل عامين. في ذلك الوقت، أعلنا أنه لن تكون هناك حرب أخرى في شبه الجزيرة الكورية. كما اتفقا على إعلان بانمونجوم الذي يدعو إلى علاقات جديدة بين الكوريتين والسلام الإقليمي. 


المعلق السياسي "كيم هونغ جوك":

يتضمن إعلان بانمونجوم للسلام والازدهار وإعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية ثلاث نقاط رئيسية. أولًا، اتفق قائدا الكوريتين على السعي لنزع السلاح النووي الكامل من شبه الجزيرة الكورية والسعي إلى إصدار إعلان رسمي لنهاية الحرب الكورية خلال العام. ثانيًا، تعهدا بالدفع لعقد اجتماعات ثلاثية بين الكوريتين والولايات المتحدة بهدف تحويل الهدنة إلى معاهدة سلام وإنشاء نظام سلام دائم. ثالثًا، اتفقا في الحاجة إلى التعاون الاقتصادي بين الكوريتين. ولسوء الحظ، لم تحرز العديد من الاتفاقيات أي تقدم حتى الآن، بسبب الصراع بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. ومع ذلك، تعاون قادة كوريا الجنوبية والشمالية من أجل السلام في شبه الجزيرة المقسمة. ومن هذا الجانب، أعلق أهمية كبيرة على القمة وإعلان بانمونجوم.


والأهم من ذلك، نص الإعلان على التزام كوريا الشمالية بنزع السلاح النووي بالكامل، ومع ذلك، فلم تحرز القضية النووية لكوريا الشمالية أي تقدم يذكر خلال العامين الماضيين. كما فشلت مشروعات التعاون عبر الحدود بين الكوريتين في تحقيق نتائج، على عكس التوقعات السابقة والتزام الحكومة القوي.


المعلق السياسي "كيم هونغ جوك":

ظلت العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة متقلبة إلى حد كبير، حيث كان الطرفان على خلاف بشأن قضايا مختلفة. والأسوأ من ذلك هو استمرار استفزازات كوريا الشمالية. في ظل هذه الظروف، تعهدت بيونغ يانغ بتحقيق اختراق أمامي لبناء اقتصاد يعتمد على الذات دون مساعدة من الولايات المتحدة أو كوريا الجنوبية. فلا عجب في أن العلاقات الثنائية وصلت إلى طريق مسدود. ولكن في أعقاب اندلاع فيروس كورونا-19 عالميا، فإن كوريا الشمالية ستسعى حتمًا إلى التغيير. بمناسبة الذكرى الثانية لإعلان بانمونجوم، أعتقد أن الكوريتين بحاجة إلى إيجاد مخرج.


في كوريا الجنوبية، من المتوقع أن يسرع فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات البرلمانية الأسبوع الماضي وتيرة برامج التعاون بين الكوريتين، والتي يقودها في الغالب الرئيس مون. بناءً على الدعم السياسي القوي، من المرجح أن تكتسب سياسة المكتب الرئاسي لكوريا الشمالية زخمًا.


المعلق السياسي "كيم هونغ جوك":

أعتقد أن حكومة كوريا الجنوبية ستضغط من أجل تعاون الرعاية الصحية مع الشمال أولًا، لأن معالجة القضايا الإنسانية أو الاقتصادية أسهل من القضايا العسكرية أو السياسية. وأتصور أن كوريا الشمالية في حاجة ماسة إلى المساعدة من الجنوب. لذا قد ينفذ الجانبان بالفعل بعض برامج التعاون في الحجر الصحي. وستتوسع التبادلات الثنائية بعد ذلك لتشمل المنطقة الاقتصادية وكذلك تبادل الأفراد والمواد.


كما قالت وزارة التوحيد يوم الاثنين إنها ستعزز مشروع ربط خط السكك الحديدية عبر الحدود. وقد فشل المشروع في المضي قدمًا حتى الآن، بسبب قضايا الميزانية. لكن الحكومة مصممة الآن على حل مشكلة الميزانية من خلال تصنيف المشروع كبرنامج للتبادل والتعاون بين الكوريتين.


بناءً على إعلان بانموجوم في عام 2018، عقدت الكوريتان حفلًا رائدًا لربط السكك الحديدية والطرق بين الكوريتين، ولكن تم تعليق المشروع بعد انهيار قمة هانوي في عام 2019.


المعلق السياسي "كيم هونغ جوك":

تخطط الحكومة لتنظيم حدث بمناسبة قرار ربط خط دونغهاي الشمالي في 27 أبريل. ويمتد الخط على مسافة 110 كيلومترات من جانغ نونغ إلى جيجين على طول الساحل الشرقي. إذا تم الاعتراف بمشروع بناء السكك الحديدية كبرنامج تعاون بين الكوريتين، فسيتم إعفاؤه من دراسة الجدوى الأولية. وبدءًا من استعادة الجزء الكوري الجنوبي من السكك الحديدية الشرقية، تأمل كوريا الجنوبية في إعادة ربط خط جيونغوي الغربي أيضًا وتوسيع برامج التعاون في السياحة والمناطق الاقتصادية الأخرى. لقد أدركت كوريا الشمالية بالفعل أهمية إعادة ربط السكك الحديدية المقطوعة. لذا، ستنفذ الكوريتان مشروع السكة الحديد دون صعوبة بمجرد تحسن علاقاتهما إلى حد ما.


ظل الشمال حتى الآن يتجاهل البرامج المشتركة التي اقترحها الجنوب. لذلك، من غير المؤكد ما إذا كانت برامج التعاون بين الكوريتين التي دفعتها حكومة سيول ستسير بسلاسة. كما تمثل جائحة كورونا-19 عاملا آخرا قد يؤثر على موقف الشمال.


المعلق السياسي "كيم هونغ جوك":

الاقتصاد المحلي في كوريا الشمالية في حالة سيئة، حيث تم تعليق تجارتها مع الصين لمدة ثلاثة أشهر بسبب الجائحة. كما تكافح كوريا الشمالية بالفعل مع العقوبات الدولية الطويلة. لكن وسط تكهنات متزايدة بأن الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" في حالة صحية سيئة، من غير المرجح أن تستجيب كوريا الشمالية بشكل إيجابي لأي اقتراح من كوريا الجنوبية في الوقت الحالي.


وفي الولايات المتحدة، ستتولى إدارة جديدة السلطة في يناير من العام المقبل. وسواء أعيد انتخاب ترامب أم لا، ستضع حكومة الولايات المتحدة سياسة جديدة لكوريا الشمالية في غضون عام أو نحو ذلك. وخلال هذه الفترة، ستحتاج كوريا الشمالية بشدة إلى التعاون مع الجنوب. أعتقد أن كوريا الشمالية ستقبل بعض مقترحات سيول في هذه العملية.


من المرجح إذن أن تستمر الجهود لإيجاد زخم الحوار. ويتحدث "كيم هونغ جوك" عن ما يجب أن تفعله حكومة كوريا الجنوبية لتحقيق أقصى استفادة من مزاج الحوار.


المعلق السياسي "كيم هونغ جوك":

يتعين على كوريا الجنوبية تشجيع كوريا الشمالية على المشاركة في برامج التعاون بين الكوريتين من خلال المساعدة الإنسانية والتبادلات على المستوى الخاص. وفي الوقت الذي يواجه الشمال فيه صعوبات الآن، يحتاج الجنوب إلى مساعدة جاره الشمالي على أسس إنسانية وإظهار مسارات جديدة يمكن للجانبين السير فيها معًا. إذا تمكنت كوريا الجنوبية من الحصول على رد إيجابي من الشمال في هذه العملية، فستواجه العلاقات بين الكوريتين نقطة تحول أخرى. قد يعقد الرئيس "مون" جولة جديدة من القمة بين الكوريتين، على أساس دعم شعبي قوي. وفي هذا الصدد، من المهم لكوريا الجنوبية أن تقترح باستمرار المساعدة الإنسانية والتعاون الاقتصادي للشمال.


في غضون ذلك، تنتشر التكهنات بأن زعيم كوريا الشمالية "كيم جونغ أون" قد يكون في خطر شديد بعد الجراحة. لكن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يقول إنه لم تكن هناك إشارات غير عادية تشير إلى أن صحة الزعيم الكوري الشمالي متدهورة.


وخلال خطابه بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لإعلان بانمونجوم في 27 أبريل، قد يقدم "مون" بعض المقترحات، بما في ذلك توفير سيول لإمدادات الحجر الصحي لكوريا الشمالية. علينا الانتظار لنرى الرسالة التي سيعلنها "مون" الأسبوع المقبل.

أحدث الأخبار