الأخبار

شبه الجزيرة الكورية من الألف إلى الياء

ما وراء الأخبار

مشاركة سيول في قرار الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في كوريا الشمالية

قضايا ساخنة2022-11-05

ⓒYONHAP News

عادت كوريا الجنوبية للمشاركة في رعاية قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، بعد 4 سنوات من مقاطعتها لتلك المشاركة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية "ليم سو سوك" في موجز صحفي دوري يوم الثلاثاء الماضي إنه تم اقتراح قرار حقوق الإنسان الخاص بكوريا الشمالية من قبل الاتحاد الأوربي في اللجنة الثالثة للدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت يوم الاثنين الماضي في نيويورك، موضحا أن كوريا الجنوبية شاركت في رعاية هذا القرار كراع مشترك.

وأكد المتحدث على أن حكومة سيول تعتقد أن قضية حقوق الإنسان في كوريا الشمالية تتطلب موقفا متسقا لحلها كقضية حقوق إنسان عالمية، وأنها تسعى للمشاركة الإيجابية في المناقشات في المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، لتعزيز حقوق الإنسان في كوريا الشمالية.

وعادة تقوم الأمم المتحدة برعاية قرار بشأن حقوق الإنسان في كوريا الشمالية في مجلس حقوق الإنسان في النصف الأول من كل عام. كما تقوم برعاية قرار مماثل في اجتماعات الجمعية العامة في النصف الثاني من كل عام، بحيث تتم الموافقة عليه في اللجنة الثالثة للجمعية العامة في منتصف شهر نوفمبر، ويتم تبني قرار نهائي في الجمعية العامة التي تعقد في منتصف أو أواخر شهر ديسمبر.

ولم تشارك كوريا الجنوبية في رعاية القرار منذ عام 2019 في ظل إدارة الرئيس السابق "مون جيه إين"، مراعاة لاحتمال أن تؤدي مشاركتها إلى تفاقم العلاقات المتوترة بين الكوريتين. 

وكانت مشاركة كوريا الجنوبية كراع مشترك في رعاية قرار حقوق الإنسان الخاص بكوريا الشمالية أمرا متوقعا من قبل، لأن حكومة الرئيس "يون صوك يول" قد أكدت منذ انطلاقها على أهمية النقاش في المجتمع الدولي حول قضية حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، وقالت إنها ستعود لرعاية القرار كراع مشترك.

وفي الواقع، شاركت كوريا الجنوبية بصورة إيجابية في مشاورات الاتحاد الأوربي التي أدت إلى صياغة قرار حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، وظلت تعمل على عودتها إلى الدول الراعية للقرار من أجل تعزيز حقوق الإنسان في كوريا الشمالية.

ولم يتم الكشف عن تفاصيل نص القرار، لكن وزارة الخارجية في سيول قالت إن نص قرار هذا العام لا يختلف كثيرا عن نصوص القرارات السابقة.

وقد سرد قرار العام الماضي حالات انتهاك حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، بما في ذلك التعذيب، والاحتجاز التعسفي، والعنف الجنسي، ومعسكرات الاعتقال السياسي، والاختفاء القسري، والقيود المفروضة على حرية التنقل، وأدان بأشد العبارات الانتهاكات المنهجية وواسعة النطاق لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية.

كما أدان القرار أيضا المعاملة غير اللائقة مع الهاربين الذين يتم ترحيلهم إلى كوريا الشمالية، والقيود على حرية التدين والتعبير والتجمع، وانتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تفاقمت بسبب جائحة كورونا.

وتعد قضية حقوق الإنسان في كوريا الشمالية مصدر قلق خطير للمجتمع الدولي، وتحتاج بشكل عاجل إلى تحسين وضعها. ومع ذلك، تعارض كوريا الشمالية تلك القرارات بشدة، مدعية أن هذه القضية تتعلق بسيادتها.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية، بعد تبني الأمم المتحدة قرار العام الماضي، أنه لا توجد انتهاكات لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية، ووصف القرار بأنه انتهاك خطير لسيادتها.

ونتيجة لموقف بيونغ يانغ المتشدد هذا، أصبح هناك احتمال كبير بأن تتسبب مشاركة كوريا الجنوبية في رعاية قرار حقوق الإنسان الخاص بكوريا الشمالية، في زيادة التوتر بين الكوريتين.

أحدث الأخبار