عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا أمس الأحد وتبني بيانا يدين بشدة اطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى حيث وصفه البيان بـ"الانتهاك الخطير والجدي" لقرارات مجلس الأمن الدولي.
هذا وقال سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة رافائيل داريو راميريز كارينو رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر إن عملية الاطلاق تهدف لتعزيز نظام توصيل الأسلحة النووية لكوريا الشمالية وهي انتهاك خطير لقرارات مجلس الأمن الدولي.
كما أشار بيان مجلس الأمن باجماع اعضاءه الـ15 إلى أنه ينوي اصدار قرار جديد يحمل عواقب وخيمة حيال كوريا الشمالية.
هذا وفي الوقت الذي شدد فيه المجلس على أن عملية اطلاق الصاروخ أمس الاحد تجيئ في الوقت الذي يناقش فيه مجلس الأمن اصدار عقوبات بعد اجراء بيونغ يانغ لتجربة نووية الشهر الماضي، فإن جميع الدول الأعضاء بالمجلس وافقوا على ضرورة تبني قرار جديد "على وجه السرعة" وذلك تماشيا مع التزامات مجلس الأمن وخطورة الانتهاك الأخير.
يذكر أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان قد انتقدوا بشدة عملية اطلاق الصاروخ باعتباره تهديدا حقيقيا للعالم أجمع بما في ذلك شبه الجزيرة الكورية والولايات المتحدة الأمريكية. كما قال السفير الكوري الجنوبي والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة اوه جوون إنه بعملية اطلاق الصاروخ تواصل كوريا الشمالية الأفعال التي تهدد السلام والأمن العالمي.
يشار إلى أن النقاشات حول فرض عقوبات على بيونغ يانغ تحرز تقدما بطيئا وذلك بسبب موقف الصين وروسيا الفاتر، والتي من المتوقع أن تكتسب الزخم بسبب التطورات الأخيرة.
وكانت واشنطن قد قالت إنها تسعى للحصول على حزمة شاملة من العقوبات التي تتجاوز الاجراءات الحالية المقتصرة فقط على حظر تجارة الأسلحة بشكل أساسي.
الجدير بالذكر أن معظم أعضاء مجلس الأمن الدولي الحاليين عبروا بلهجة صارمة حيال محتوى وسرعة المفاوضات ذات الصلة بفرض عقوبات على بيونغ يانغ. كما أن الصين ستقع تحت وطأة ضغوط مكثفة لاصدار عقوبات مختلفة عن الماضي، ومن المعروف عن بكين أنها بدلا عن اصدار عقوبات تضغط باتجاه إجراء المزيد من الحوار بين الدول ذات الصلة.