بدأ مجلس الأمن الدولي مداولاته لصياغة مسودة قرار لفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب قيامها باستفزازات مؤخرا، منها إجراء تجربة نووية وإطلاق صاروخ طويل المدى. وقال دبلوماسيون في المنظمة الدولية إن الحزمة الجديدة من العقوبات تعتبر الأقوى منذ عقود، حيث تنص على تفتيش المواد المشحونة ومنع تزويد كوريا الشمالية بوقود الطائرات. إلا أنه لا يعرف بعد ما إذا كانت روسيا ستوافق على هذه الإجراءات.
وعقد أعضاء المجلس اجتماعا بعد ظهر أمس الخميس في مقر الأمم المتحدة في نيويورك لمراجعة مسودة القرار الذي تم الاتفاق عليه بين الولايات المتحدة والصين في وقت سابق.
وتحتوي مسودة القرار على إجراءات تشمل إجبار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على فحص البضائع المتجهة أو الواردة من كوريا الشمالية.
كما تنص على منع تزويد كوريا الشمالية بوقود الصواريخ وتعليق صادرات المعادن من كوريا الشمالية بما فيها الفحم الحجري وخام الحديد.
وإذا تم اعتماد هذه العقوبات، فإن مجلس الأمن الدولي سيضع في القائمة السوداء أيضا 29 مسؤولا ووكالات في كوريا الشمالية لهم علاقة ببرنامج تطوير الأسلحة النووية. ومن بين تلك الوكالات المستهدفة مكتب الاستطلاع العام، ووزارة صناعة الطاقة الذرية، وإدارة تنمية الفضاء الوطنية.
وبعد انتهاء الاجتماع قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة "سامانثا باور" إن العقوبات المقترحة تعتبر الأقوى خلال السنوات العشرين الماضية، مشيرة إلى أنه في حالة الموافقة على هذه العقوبات فإنها ستكون بمثابة رسالة واضحة للنظام الحاكم في كوريا الشمالية مفادها أن العالم لن يقبل برنامجها النووي.
ومن المتوقع أن تتم المصادقة على هذه العقوبات في موعد أقصاه يوم الاثنين القادم في حالة عدم اعتراض روسيا، وهي عضو دائم في مجلس الامن، على هذه العقوبات. وتقول التقارير إنه تم استبعاد بعض المقترحات الروسية من الصياغة الأخيرة لمشروع القرار.
ويذكر أنه لا يمكن إصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي في حالة اعتراض عضو دائم في المجلس باستخدام حق الفيتو.