لا تزال القدرة الصاروخية الكورية الشمالية مثار جدل بين الخبراء الأمريكيين. وجدير بالذكر أن القدرة الصاروخية الشمالية تعد من المسببات الرئيسية في تعزيز التعاون في الصواريخ بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان ونشر نظام الدفاع الصاروخي عالي الارتفاع.
وأثار تقرير المعهد الأمريكي للاستراتيجية والشؤون الدولية جدلا بين الخبراء حول القدرة الصاروخية الكورية الشمالية. وجاء التقرير بعنوان "التوازن العسكري المتغير في شبه الجزيرة الكورية وشرق آسيا".
قدر الباحث ماركوس شيلور في معهد لاند للبحوث وهو خبير أمريكي في شؤون الصواريخ بأن عدد الصواريخ وقدرتها التي تمتلكها كوريا الشمالية أقل مما يقدر عادة.
وأشار شيلر على وجه الخصوص إلى أن كوريا الشمالية تمتلك أداة للنقل وجهازا للإطلاق تسمحان لها بإطلاق رؤوس نووية صغيرة نحو الولايات المتحدة إلا أنها لا تمتلك قدرة إطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات.
كما أفاد التقرير بأن كوريا الشمالية تنشر حاليا ما بين 800 وألف صاروخ في الميادين إلا أن قدرتها محدودة بسبب النقص في القوى العاملة المتخصصة والمصداقية الفنية.
وصرح التقرير بأنه من المحتمل أن تمتلك كوريا الشمالية 20 أو 30 صاروخ من صواريخ ديه بو دونغ رقم 1 و5 صواريخ من صواريخ ديه بو دونغ رقم 2 إلا أن الآراء بين الخبراء غير متفقة فيما بينها.
بالنسبة للصاروخ البالستي العابر للقارات " كاي إن - 08 " الذي يعد تهديدا محتملا للأراضي الأمريكية، قال الباحث شيلر إن إمكانية نشره ميدانيا ضئيلة، بينما رجح الخبيران جفري رويس وجون سيلينغ احتمال تقدم تطويره فعليا.
وقال هاري هاريس قائد القوات الأمريكية في المحيط الهادئ في جلسة استماع في لجنة الشؤون العسكرية التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي عقدت في شهر ديسمبر الماضي إن صاروخ " كاي إن - 08" لم تجري تجربة تطييره بعد إلا أنه يستطيع شن الهجوم على الآرض الأم الأمريكية.