انتقد العديد من الدول المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة حول نزع السلاح الذي عقد في جنيف أمس الثلاثاء، كوريا الشمالية لإطلاقها صاروخا باليستيا من غواصة مؤخرا.
وقال الوفد الأمريكي المشارك في المؤتمر إن الإطلاق الصاروخي الكوري الشمالي ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي، كما يشكل تهديدا للرحلات الجوية والبحرية المدنية في المنطقة. وأشار الوفد الأمريكي إلى أن استفزازات كوريا الشمالية المستمرة تهدد حلفاءها في المنطقة، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان، وطالب بيونغ يانغ بتحمل المسؤولية عن استفزازاتها المتواصلة.
كما قال الوفد الياباني المشارك في المؤتمر إن الإطلاق الصاروخي الكوري الشمالي شكل تهديدا خطيرا للأمن القومي الياباني.
ومن جانبه لم يذكر الوفد الصيني بشكل مباشر التجارب الصاروخية أو النووية التي تقوم بها كوريا الشمالية، لكنه أعرب عن قلق بكين بشأن الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية، وحث كل الأطراف المعنية على مواصلة العمل من أجل نزع السلاح النووي في المنطقة.
وقد نددت معظم الدول الأوروبية، بما في ذلك المملكة المتحدة وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا ورومانيا، بالإضافة إلى كل من كندا وأستراليا، بالتجارب الصاروخية التي تجريها كوريا الشمالية. وقالت إسبانيا إنها ستعزز تدابير الحصار ضد البضائع الكورية الشمالية من خلال التعاون مع المجتمع الدولي.
وأيضا دعت كوبا، التي تعد حليفا قديما لكوريا الشمالية، إلى فرض حظر كامل على استخدام الأسلحة النووية.
أما الوفد الكوري الجنوبي فقد أشار إلى أن كوريا الشمالية تجاهلت مرارا تحذيرات المجتمع الدولي وأصرت على إجراء تجاربها الصاروخية والنووية، ودعا النظام الحاكم في بيونغ يانغ إلى وقف أنشطته النووية لتجنب العزلة والعقوبات.
وفي المقابل، فند الوفد الكوري الشمالي هذه الانتقادات، وقال إن اطلاق الصواريخ يعتبر ضمن وسائل الدفاع عن النفس ضد المناورات العسكرية المستمرة التي تجريها الولايات المتحدة بهدف غزو البلاد. كما وجه الوفد الكوري الشمالي انتقادات لبعض الدول المشاركة وقال إنها تتبع الولايات المتحدة بشكل أعمى، فيما تستمر تلك الدول في تعزيز ترساناتها من الأسلحة.