تبين أنه تم مؤخرا طرد موظفي شركة التأمين الوطنية الكورية الشمالية التي كانت تعمل في بريطانيا، بواسطة الحكومة البريطانية.
وتقول التقارير إن مقر الشركة في منطقة "بلاك هيس" في لندن خال إلا من بعض الوثائق الممزقة التي تركها الموظفون الكوريون الشماليين.
وتتضمن الوثائق بعض أرقام هواتف الأماكن المهمة بما فيها مكتب السفير الكوري الشمالي لدى لندن "هيون هاك بونغ"، ومكتب الأمن الكوري الشمالي في ألمانيا، إلى جانب سجلات دفع رسوم الغاز والكهرباء.
وقال أحد المواطنين البريطانيين الذين يسكنون في جوار الشركة إن بعض أعضاء الأسر الكورية الشمالية اجتمعوا في الشركة مؤخرا ثم لم يرهم منذ ذلك الوقت.
وتبين أن الحكومة البريطانية ألغت تصريح أعمال شركة التأمين الوطنية الكورية الشمالية وطردت موظفي الشركة، كما قامت بتجميد 5 مليار وون من وديعة الشركة وصادرت مقر الشركة أيضا.
الجدير بالذكر أن وزارة المالية البريطانية أوضحت في موقعها على الانترنت أن الشركة الكورية الشمالية كانت تقدم النقد الأجنبي إلى كوريا الشمالية للمساهمة في تطوير الأسلحة النووية والصواريخ البالستية مؤكدة على أن الشركة خاضعة للعقوبات.
وطبقا لتحقيقات الحكومة البريطانية، تبين أن النظام الكوري الشمالي كان يستخدم هذه الشركة عندما واجه صعوبات مالية نتيجة للعقوبات الدولية عليه.
وقال مسؤول ذو علاقة بالشؤون الخارجية إن السبب في اتخاذ الحكومة البريطانية هذه الخطوة الصارمة يرجع إلى ضخامة حجم النقد الأجنبي غير الشرعي الذي اكتسبته بيونغ يانغ عبر هذه الشركة، إضافة إلى استخدام مبالغ التأمين الكبيرة التي حصلت عليها كوريا الشمالية بشكل غير شرعي من خلال ارتكاب حوادث بقصد أو تزوير حجم الخسائر، لصالح أسرة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ وون.
فعلى سبيل المثال، قالت الشركة إن كوريا الشمالية تعرضت لخسائر بشرية ومادية كبيرة بسبب الفيضان الذي حدث في شهر يوليو من عام 2007، ومن ثم حصلت على 42.3 مليون دولار كتأمين.
وكانت شركة تأمين أجنبية قد شككت في وجود احتيال في هذا الأمر، إلا أن النظام الكوري الشمالي رفض إجراء تحقيق ميداني.