أفادت تقارير بأن المرشحة الديمقراطية في سباق الرئاسة الأمريكية هيلاري كلنتون قالت في حديث خاص لها لشخصيات في وول ستريت قبل ثلاثة اعوام إن الولايات المتحدة حذرت الصين بأنها سوف تحاصرها بالصواريخ الدفاعية مالم تبذل مزيدا من الجهد لاحتواء برنامج كوريا الشمالية النووي.
هذا وقد تم تسريب هذه التصريحات من خلال قرصنة حسابات بريد الكتروني نشرتها ويكيليكس في الوقت الذي تستعد فيه سيئول وواشنطن لنشر صواريخ ثاد الدفاعية في شبه الجزيرة الكورية لردع التهديدات التي تمثلها صواريخ كوريا الشمالية.
وكانت ويكيليكس قد نشرت الاسبوع الماضي محتويات الالاف من الايميلات التي تم قرصنتها وتعود لـ "جون بودستا" رئيس حملة هيلاري كلنتون الانتخابية، حيث تم اكتشاف من ضمن المحتويات المقرصنة محادثات كلنتون مع المسؤولين الصينيين. وتظهر الايميلات أن وزيرة الخارجية السابقة قالت اثناء خطاب لها أمام موظفي مصرف غولدمان ساكس في يونيو 2013 أن واشنطن ابلغت بكين انها لايمكنها الانتظار حتى تحصل كوريا الشمالية على صواريخ باليستية عابرة للقارات محملة برؤوس حربية نووية صغيرة.
كما نقل البريد الالكتروني عن كلنتون قولها إنه اذا حصلت كوريا الشمالية على مثل هذا النوع من الصواريخ فإنها لن تهدد فقط حلفاءها كوريا الجنوبية واليابان بل ايضا هاواي والساحل الغربي للولايات المتحدة وهو الوضع الذي سترد عليه واشنطن بمحاصرة الصين بصواريخها الدفاعية. كما ابلغت كلنتون بكين ايضا أن بلادها سوف تنشر المزيد من اساطيلها البحرية في المنطقة مستقبلا لمزيد من الضغط على الصين.
تجدر الاشارة إلى أن حملة كلنتون لم تقم بنفي او تأكيد حديثها لشخصيات في وول ستريت بعد اشهر من تقاعدها من منصبها كوزيرة لخارجية الولايات المتحدة.
وكانت سيئول وواشنطن قد اعلنتا في يوليو الماضي قرار نشر منظومة ثاد الصاروخية في كوريا الجنوبية الأمر الذي عارضته بشدة كلا من الصين وروسيا. كما قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون شرق اسيا للصحفيين الاربعاء الماضي إن الزعيم الكوري الشمالية كيم جونغ اون ربما حصل على قدرات لتنفيذ هجمة نووية لكن ذلك يعني أنه سوف "يموت على الفور".
يشار إلى أنه في الوقت الذي تتزايد فيه التكهنات ان الولايات المتحدة ربما تفكر في خيار شن ضربة وقائية، قال المسؤول الأمريكي إن الوضع لا يمكن أن يكون "الخطة أ" بالنسبة للزعيم الشاب.