اتفقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على تعزيز التعاون الاستراتيجي بينهما بهدف فرض حزمة جديدة من العقوبات يتم التباحث حولها حاليا في مجلس الأمن وذلك لمعاقبة كوريا الشمالية بسبب استفزازاتها الأخيرة. وتم التوصل لهذا الاتفاق في اجتماع في سيئول بين "تشو تي يونغ" نائب مستشار الأمن القومي في كوريا الجنوبية ونائب وزير الخارجية الأمريكي توني بلينكن، ويجيئ هذا الاجتماع في أعقاب اجتماع ثلاثي لنواب وزراء خارجية سيئول وواشنطن وطوكيو اوائل هذا الاسبوع.
هذا واتفقت سيئول وواشنطن على تعزيز التعاون ليشمل جهود خنق وصول بيونغ يانغ للعملات الصعبة من خلال صادرات الفحم الحجري، وهو الأمر الذي يتم النقاش حوله في الأمم المتحدة ضمن حزمة عقوبات جديدة على كوريا الشمالية.
وقد اعلن القصر الرئاسي في سيئول أن الجانبين عقدا امس الجمعة الاجتماع التشاوري الاستراتيجي رفيع المستوى الرابع والذي يتناول الشأن الكوري الشمالي وتوصلا فيه لاتفاق. حيث اتفق "تشوي تي يونغ" نائب مستشار الأمن القومي مع نائب وزير الخارجية الأمريكي توني بلينكن على مواصلة التعاون الاستراتيجي من أجل تعزيز الضغوط على كوريا الشمالية.
هذا وسيتم اتخاذ العديد من التدابير للضغط على بيونغ يانغ تتضمن الإعلان عن أوضاع حقوق الانسان في كوريا الشمالية ومنعها من ارسال العمال إلى الخارج وزيادة عزلة النظام الشمالي.
كما أضاف القصر الرئاسي أن الجانبين أكدا اثناء الاجتماع على أن قرار مجلس الأمن الجديد يجب أن يحتوي على تدابير عقابية أكثر فعالية، مشيرا كذلك لاتفاق الطرفين على تعزيز التعاون بينهما بحيث تتماشى عقوباتهما الفردية على بيونغ يانغ مع التدابير الأخرى التي تتخذها دول التحالف.
يذكر أن سيئول وواشنطن أكدتا على أهمية اتخاذ تدابير اضافية لتقوية قدرات "الردع الموسع" للولايات المتحدة في كوريا الجنوبية وهو الامر الذي تم الاتفاق عليه اثناء الاجتماع الأمني التشاوري الثنائي بين البلدين مؤخرا.
تجدر الإشارة إلى أن محادثات أمس الجمعة تجيئ بعد عدة أيام من المحادثات الثلاثية لنواب وزراء الخارجية التي تم عقدها في العاصمة اليابانية طوكيو أول امس الخميس. ومن المتوقع كذلك أن يبحث نائب وزير الخارجية الأمريكي بلينكن اليوم السبت عقوبات كوريا الشمالية مع المسؤولين الصينيين في بكين.