بدأت السلطات الكورية الشمالية في محاولة إجراء أول اتصال غير رسمي مع خبراء أمريكيين منذ انتخاب دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة، وذلك من أجل التعرف على اتجاهات سياسة حكومة ترامب التي ستنطلق في شهر يناير من العام القادم، تجاه كوريا الشمالية.
ومن المتوقع أن يتم في هذا السياق إجراء لقاء يشارك فيه كل من "تشيه سون هي" مديرة إدارة الشؤون الأمريكية في زارة الخارجية الكورية الشمالية، والباحث "جويل ويت" مدير موقع "الشمال 38" المتخصص في شؤون كوريا الشمالية والتابع للمعهد الكوري الأمريكي في جامعة "جونز هوبكنز".
وكانت وكالة كيوطو اليابانية للأنباء قد نشرت تقريرا قال إن "تشيه" وصلت بالفعل أمس إلى بكين، متوقعا أنها ستتوجه إلى مدينة جينيف السويسرية من أجل الالتقاء بالخبراء الأمريكيين هناك.
ونقل التقرير عن مصدر مطلع قوله إن تشيه ستجري محادثات غير رسمية مع باحثين أمريكيين لمناقشة الشؤون الكورية الشمالية، وأن بعض أعضاء فريق موقع "الشمال 38"، بمن فيهم "جويل ويت"، سيحضرون المحادثات.
الجدير بالذكر أن هذه هي أول مرة يلتقي فيها الجانبان منذ فوز مرشح الحزب الجمهوري "دونالد ترامب" في انتخابات الرئاسة الأمريكية يوم الـ8 من هذا الشهر.
ولم تدل كوريا الشمالية بأي رد فعل رسمي حول نتيجة انتخابات الرئاسة الأمريكية حتى الآن.
وحول سؤال عن تقييمها لحكومة ترامب القادمة أجابت تشيه بأنه من المهم التعرف على توجهاتها السياسية، مشيرة إلى أن السلطات الكورية الشمالية سترصد سياسات الحكومة الأمريكية القادمة تجاهها.
ولم تذكر تشيه أي تفاصيل حول اللقاء الذي سيعقد في جنيف، لكنها قالت فقط إنها ستلتقي بعدد من الأصدقاء القدامى.
كان ترامب قد دعا في أثناء حملته الانتخابية إلى ضرورة فرض عقوبات مشددة على كوريا الشمالية، واصفا للزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" بأنه مجنون، كما طرح في وقت لاحق إمكانية إجراء حوار معه، حيث قال إنه سيجري مفاوضات حول الأسلحة النووية مع كيم وهما يتناولون "هام بورغر".
لكن ترامب أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيسة الكورية الجنوبية "بارك كون هيه" عقب انتخابه، حيث أكد خلاله أنه سيتعاون مع الحكومة الكورية الجنوبية حول الشؤون الكورية الشمالية.