قال "جون إيفرارد" السفير البريطاني السابق لدى كوريا الشمالية إن بيونغ يانغ سوف تتجاهل التهديدات بفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية وأيضا احتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية ضدها، ويستمر في مسارها الحالي.
جاء ذلك في في مقال نشرته شبكة "سي إن إن" أمس الأربعاء تحت عنوان: "ما الذي نحتاجه لإيقاف كوريا الشمالية؟"، حيث أوضح أن كوريا الشمالية ربما لم تتوصل بعد إلى اثنتين من التقنيات الرئيسية، وهما كيفية تصغير الرؤوس الحربية، وكيفية إرجاع الصاروخ مرة أخرى عبر الغلاف الجوي دون أن يخرج عن السيطرة أو يحترق؛ لكنها قريبة بشكل كبير من امتلاك القدرة على توجيه ضربة نووية إلى بعض المدن الأمريكية.
وقال السفير السابق إن القيادة الكورية الشمالية تعتقد أن برامجها النووية والصاروخية مهمة من أجل بقائها، لكنها تواجه تهديدين محتملين؛ وهما أن يزيد المجتمع الدولي من ضغوطه الاقتصادية، أو أن تتخذ الولايات المتحدة ردًا عسكريًا.
وأشار إلى أن 90% من تجارة كوريا الشمالية تتم مع الصين، ولذلك فلن يجدي الضغط الاقتصادي إلا مع الدعم النشط من جانب الصين، لكن بكين لديها العديد من الأسباب التي تجعلها غير راغبة في دفع بيونغ يانغ إلى حافة الانهيار.
وفيما يتعلق بالعمل العسكري الأمريكي، قال إنه على الرغم من قدرة الولايات المتحدة على السيطرة بسرعة على المدن الرئيسية في كوريا الشمالية، فإن الجيش الكوري الشمالي قد يقاتل جيدًا حتى النهاية، وربما يستخدم مخزونه من غاز الأعصاب أو الأسلحة النووية.
واضاف أن الخيارين ليسا بجيدين، مشيرا إلى أن كوريا الشمالية تدرك أن الولايات المتحدة تفهم جيدًا أن الخيار العسكري غير جذاب، ولذلك فقد تتجاهل بيونغ يانغ هذين الخيارين وتستمر في مسارها الحالي.
وقال إن العالم ليس أمامه منذ فترة طويلة أي خيارات جيدة للتعامل مع كوريا الشمالية، وهو الآن يواجه خيارين خطرين وغير مؤكديْ النجاح.
وأضاف أن كوريا الشمالية تقترب مع كل إطلاق صاروخي وكل تجربة نووية من امتلاك قنبلة نووية قابلة للتوجيه.