حثت وزارة الخارجية الإيرانية الحكومة الكورية أمس على اتخاذ إجراءات فعلية من أجل استرداد مبلغ الصادرات الإيرانية من النفط.
أشار الناطق باسم الوزارة الإيرانية "سيد عبد موسابي" إلى نشرة إخبارية للصحافة الكورية تفيد بأن البلدين عقدا اجتماعا عبر الفيديو من أجل توسيع التبادلات الإنسانية. وقال إن كوريا قامت بتصدير 500 ألف دولار من الأدوية الطبية إلى إيران باستخدام مبلغ صادرات بلده من النفط. وانتقد قائلا إننا لا نطلب تقديم 500 ألف دولار أو مليوني دولار إلينا. كما ذكر أن أي شخص في إيران لا يرضي بـ500 ألف دولار، مؤكدا على أنه ينتظر اتخاذ الحكومة الكورية إجراءات فعلية ومهمة لاسترداد الأموال الإيرانية المجمدة.
علاوة على ذلك، شدد على أنه يريد من موظفين حكوميين كوريين أن يتذكروا كمية إجمالي الممتلكات للشعب الإيراني في كوريا.
يذكر أن المبلغ المجمد الذي أشار إليه الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عبارة عن مبلغ الصادرات الإيرانية من النفط الذي يودع في بنك "أوري" وبنك " أيه بي كي للشركات" في كوريا. ويبلغ إجمالي المبلغ حوالي 7 مليارات دولار وهو إيداع لعدد من شركات تكرير النفط، والشركات البتروكيمائية الكورية له في الحساب الإيراني للمصرف الإيراني المركزي التي فُتحت في هاذين البنكيْن الكورييْن مقابل استيراد النفط الإيراني.
الجدير بالذكر أن إرسال العملات الأجنبية بشكل مباشر إلى إيران يخالف العقوبات الأمريكية عليها ولهذا فإن الحكومة الأمريكية وافقت في عام 2010 على طريقة الدفع غير المباشرة إلى إيران واضعة في الاعتبار حوجة كوريا لاستيراد النفط الإيراني. ويُستخدم المبلغ في الحساب الإيراني في دفع مبلغ المنتجات التي تصدرها الشركات الكورية إلى إيران. ولكن مبلغ الواردات الكورية من النفط الإيراني كان أكبر من مبلغ الصادرات الكورية إلى إيران مما أدى إلى تراكم المبلغ لصالح الجانب الإيراني.
ولكن في شهر سبتمبر من العام الماضي اتخذت البنوك الكورية خطوة استباقية بشأن المخاوف من المقاطعة الثانوية الأمريكية نتيجة لتصنيف الحكومة الأمريكية البنك الإيراني المركزي كجهة راعية للإرهاب الدولي مما أسفر عن التوقف في التبادلات غير المباشرة بين كوريا وإيران في الواقع.
أما الجانب الكوري فقد صدر 500 ألف دولار من الأدوات الطبية إلى إيران في شهر مايو الماضي لأغراض إنسانية من خلال التشاور مع الجانب الأمريكي ومن المقرر أن يصدر مليوني دولار من الأدوات الطبية والأدوية إلى إيران.
ويطلب الجانب الإيراني من الحكومة الكورية استرجاع هذا المبلغ إليه دون التقيد بالعقوبات الأمريكية.