أعلن "وي صونغ لاك" مدير مكتب الأمن القومي في كوريا الجنوبية اليوم الجمعة أن الرئيس "لي جيه ميونغ" سيعقد مباحثات قمة مع الرئيس الصيني "شي جين بينغ" يوم الاثنين القادم، لمناقشة سبل حل القضايا ذات الصلة بشبه الجزيرة الكورية.
وأوضح "وي" خلال إحاطة صحفية تفاصيل برنامج الزيارة الرسمية للرئيس إلى الصين التي تمتد من الأحد إلى الأربعاء، حيث يلتقي الرئيس أولا يوم الأحد في بكين بأعضاء الجالية الكورية على مأدبة عشاء، ثم يعقد بعد ظهر يوم الاثنين محادثات مع الرئيس الصيني، تتخللها مراسم توقيع أكثر من 10 مذكرات تفاهم لتعزيز التبادلات بين البلدين، إلى جانب مأدبة رسمية.
وقال وي إن جدول الأعمال سيشمل مناقشة السلام ونزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، مؤكدا أن البلدين يشتركان في هدف الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا. وأضاف أنه سيتم تعزيز التواصل الاستراتيجي بين كوريا الدنوبية والصين، وحث بكين على لعب دور بنّاء بما يسهم في إيجاد اختراق لحل قضايا شبه الجزيرة الكورية من خلال التعافي الشامل للعلاقات الثنائية.
كما أشار وي إلى السعي لتحقيق تقدم في القضايا الثقافية بما في ذلك تخفيف الحظر الصيني على المحتوى الثقافي الكوري، موضحا أن الموقف الرسمي الصيني ينفي وجود الحظر لكن الواقع مختلف. وقال إنه ستتم أيضا مناقشة مسألة الهياكل الصينية في البحر الغربي، والتي كانت قد نوقشت في قمة كيونغ جو في نوفمبر الماضي وتلتها مشاورات عمل.
وفيما يتعلق بإمكانية بحث مبدأ الصين الواحدة على مستوى القمة، قال وي إن حكومة كوريا الجنوبية تحترم هذا المبدأ وستتعامل على هذا الأساس.
وخلال الزيارة ستتواصل أيضا الأنشطة الاقتصادية، حيث يشارك الرئيس الكوري يوم الاثنين في منتدى الأعمال الكوري الصيني ويلتقي بقيادات اقتصادية صينية، وفي يوم الثلاثاء سيلتقي مع رئيس مجلس الدولة الصيني "لي كيانغ"، ومع رئيس اللجنة الدائمة لمجلس الشعب "تشاو ليه جي"، وفي يوم الأربعاء سيزور الرئيس مبنى حكومة جمهورية كوريا المؤقتة في شنغهاي حيث أوضح وي أن الزيارة تأتي إحياء لذكرى مرور 150 عاما على ميلاد المناضل الكوري من أجل الاستقلال "باك بوم كيم غو"، و100 عام على إنشاء مبنى الحكومة المؤقتة في شنغهاي، وذلك لتكريم تضحيات مناضلي الاستقلال وإحياء التجربة التاريخية التي تعاونت فيها كوريا والصين لاستعادة السيادة.