الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

نتائج زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى بيونغ يانغ

#القضايا الكورية l 2018-10-11

كوريا حاضر ومستقبل

ⓒ YONHAP News

أسفرت الزيارة الرابعة لوزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" إلى كوريا الشمالية يوم الأحد الماضي عن إحياء عملية السلام في شبه الجزيرة الكورية مجددا. فقد وافقت بيونغ يانغ على السماح لمفتشين دوليين بدخول موقعها النووي الرئيسي "بونغ كيه ري". عن هذا الموضوع يتحدث إلينا اليوم البروفسور "جونغ ديه جين" من معهد آجو للتوحيد. 


البروفسور "جونغ ديه جين 정대진" من معهد آجو للتوحيد:

عملية نزع السلاح النووي عادة ما تتبع خطوات الإعلان والتحقق والتفكيك. لكن كوريا الشمالية بدأت عملية جديدة بطريقتها الخاصة بالترتيب المعاكس: التفكيك والتحقق والإعلان. وبدلاً من قبول إجراءات التحقق لمرفق يونغ بيون النووي، يبدو أن كوريا الشمالية تريد أولاً الاعتراف بتفكيك موقع التجارب النووية في "بونغ كيه ري" الذي تم تنفيذه يوم 24 مايو "كتدبير أولي للنوايا الحسنة". فكوريا الشمالية تريد أن تثبت أن المهمة قد نُفذت بشكل صحيح. من المهم جدًا أن تكون بيونغ يانغ قد قبلت عمليات التفتيش والتحقق على الأقل فيما يتعلق بموقع بونغ كيه ري.


في مايو من هذا العام، دعت كوريا الشمالية مراسلين كوريين جنوبيين وأجانب لمراقبة تفكيك موقع الاختبار النووي "بونغ كيه ري". لكن مصداقية تلك الخطوة ظلت محل تساؤل لأنها لم تسمح بدخول مفتشين للتأكد من تفكيك الموقع، ولذلك يُنظر إلى التعهد الأخير من قبل كوريا الشمالية بالسماح بالتفتيش باعتباره خطوة إلى الأمام. 


البروفسور "جونغ ديه جين 정대진":

الإعلان يعتبر مرحلة صعبة. كانت كوريا الشمالية قد قدمت تقريرًا مكونًا من 16 ألف صفحة بالإضافة إلى أنابيب ألومنيوم ذات صلة بمفاعل يونغ بيون النووي بين عامي 2005 و2009. لكن قلق كوريا الشمالية كان أنه مهما قدمت للعالم، فإن المجتمع الدولي لن يصدقها. في هذه الأثناء، واصلت دول العالم النظر إلى كوريا الشمالية على أنها تحاول إخفاء قدراتها النووية وتقرير برنامجها النووي. ولهذا السبب، نادراً ما تم عبور مرحلة الإعلان بنجاح في جهود نزع السلاح النووي في الماضي. كانت هناك قضية عدم ثقة متبادلة، وكان من المهم تعزيز شروط بناء الثقة. في ضوء ذلك، فإن استعداد كوريا الشمالية لقبول عمليات التفتيش وإتباع حكم المجتمع الدولي أمر ذو أهمية على أي حال لأنه يتجه نحو نزع السلاح النووي.


الآن اجتازت كوريا الشمالية والولايات المتحدة المرحلة الأولى من نزع السلاح النووي، ووافقا على البدء في المرحلة الثانية التي تشمل التفتيش والزيارات والتحقق. وقد أسفرت الزيارة الرابعة لوزير الخارجية الأمريكي إلى كوريا الشمالية عن الاتفاق على تفتيش موقع التجارب النووية في بونغ كيه ري. وينصب الاهتمام الآن على تشكيل فريق التفتيش وطبيعة الدور الذي سيقوم به. 


البروفسور "جونغ ديه جين 정대진":

تعتبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية هيئة الخبراء المعنية بالتفتيش والتحقق، ومن ثم اعتقد أن الالتزام بالممارسات المعتادة سيكون أفضل. لكن إذا كان من المفترض أن يتم تفتيش موقع "بونغ كيه ري" على نحو صحيح، فلا ينبغي تفكيكه حتى يتمكن المفتشون من الدخول وجمع العينات المتبقية من التجارب النووية لتحديد ما إذا كان هناك يورانيوم أو بلوتونيوم، وأيضا لقياس قوة التفجيرات النووية. بهذه الطريقة يمكنهم فهم مستوى القدرة النووية الشاملة لكوريا الشمالية. في الوقت الحاضر، إذا تم تفكيك مدخل الموقع فقط، فستظل المرافق الموجودة تحته قابلة لإجراء اختبارات نووية. وإذا تم تفكيك المرافق تحت الأرض وتم إغلاق المدخل، فسيتعين بناء نفق للوصول إلى العينات من الأسفل لأغراض التحقق. هذه العملية يتوقع أن تكون صعبة للغاية من الناحية الفنية.


إذا قام مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة كوريا الشمالية، فسوف تكون هذه هي المرة الأولى منذ تسع سنوات. ومن جانبها أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن عمليات التفتيش يمكن أن تبدأ في غضون أسابيع بعد إبرام الاتفاقات ذات الصلة بين الدول المعنية وموافقة مجلس إدارة الوكالة. 


البروفسور "جونغ ديه جين 정대진":

إذا أظهرت كوريا الشمالية إخلاصا في عمليات التفتيش وتقيدت بالمعايير الدولية بنسبة 100% فإنها سوف تدخل في عملية نزع السلاح النووي بطريقة مقنعة. أعتقد أنها سوف تصر على أن تكون عمليات التفتيش والتحقق ونزع السلاح النووي على مستوى منخفض، بينما ستصر الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على نزع السلاح النووي بالكامل. لذلك فإن المسار المستقبلي لنزع السلاح النووي يكمن في عملية تضييق هذه الفجوة. إذا كانت نتائج عمليات تفتيش موقع بونغ كيه ري حاسمة إلى حد ما، فيمكن أن يشير ذلك إلى الخطوة التالية للأمام.


في هذا السياق قال وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" عقب زيارته إلى كوريا الشمالية إنه يجب نزع الأسلحة النووية الكورية الشمالية بشكل نهائي. وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي يتوقع فيه أن تبدأ محادثات على مستوى العمل بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية خلال بضعة أيام.


البروفسور "جونغ ديه جين 정대진":

من المنتظر أن تتصدر عمليات تفتيش موقع "بونغ كيه ري" جدول أعمال المناقشات على مستوى العمل بين واشنطن وبيونغ يانغ. كما سيناقش الجانبان كيفية التحقق من الإجراءات التي تدعي كوريا الشمالية أنها اتخذتها حتى الآن. وفي وقت لاحق، من المتوقع أن تغطي المحادثات أيضًا الإجراءات المقابلة من الولايات المتحدة والخطوات الإضافية التي سوف تتخذها كوريا الشمالية، حيث يتخذ كل جانب منهجا حذرا فيما يعطي وما يأخذ.


من المتوقع أن تشكل تفاصيل الاتفاق حول التفتيش النووي بين بيونغ يانغ وواشنطن ملامح عملية نزع السلاح النووي التي تليها. ولذلك تتجه الأنظار الآن إلى المحادثات على مستوى العمل التي ينتظر أن تعقد قريبا.

موضوعات بارزة