حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من أن الإمدادات الغدائية لكوريا الشمالية لا تزال غير مستقرة بسبب نقص حجم المساعدات الإنسانية من جانب المجتمع الدولي.
وصرح مصدر مسؤول في برنامج الغذاء العالمي أمس في مدينة جنيف السويسرية بأن أكثر من 10 ملايين نسمة، أي حوالي 40% من إجمالي عدد السكان الكوريين الشماليين، يعانون من سوء التغدية ويحتاجون إلى المساعدات الإنسانية.
تجدر الإشارة إلى أن البرنامج يقدم بالتعاون مع منظمة "يونيسيف" مساعدات غذائية إلى كوريا الشمالية تشمل الحبوب المعززة غذائيا والبسكويت إلى حوالي 650 ألف شخص من النساء والأطفال الكوريين الشماليين شهريا.
وقال الناطق باسم البرنامج "هيربور بيرهوسل" إن العجز في الميزانية يتسبب في تخفيض مساعدات البرنامج مشيرا إلى أنه رغم حدوث بعض التقدم في المساعدات هذا العام، إلا أن مختلف أرجاء كوريا الشمالية تتعرض لعدم استقرار غذائي مزمن وعلى نطاق واسع.
وأوضح أن أنشطة تقديم المساعدات الإنسانية غير مُدرجة في قائمة العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية بشأن التطوير النووي والصاروخي الكوري الشمالي إلا أن بعض الجهات المانحة، بما في ذلك شركات النقل، لا ترغب في المشاركة وتقديم الدعم المالي إلى برامج المساعدات لكوريا الشمالية.
وأضاف أن فرنسا وسويسرا والسويد وكندا وروسيا تشارك في تقديم المساعدات الغذائية المباشرة لكوريا الشمالية بينما لا تقدم الولايات المتحدة التي تعد الدولة المانحة الأكبر عالميا، دعما ماليا إلى برنامج المساعدات الغذائية الممنوحة لكوريا الشمالية.
ومن ناحية أخرى، أكد برنامج الغذاء العالمي على أنه في حاجة إلى 52 مليون دولار من أجل تقديم مساعدات غذائية إلى كوريا الشمالية خلال هذا العام مشيرا إلى أنه يجب الحصول على 15 مليونا و200 ألف دولار من أجل تقديم المساعدات الغذائية إلى كوريا الشمالية خلال الخمسة أشهر القادمة.
وأضاف أن عدد التلاميذ الكوريين الشماليين في رياض الأطفال الذين لم يقدم البرنامج لهم دعما غذائيا خلال هذا العام نتيجة لنقص أموال الدعم، يبلغ حوالي 190 ألفا.