توقع المستثمر العالمي "جيم روجرز" أن تصبح شبه الجزيرة الكورية أكثر المناطق جذبا للاهتمام العالمي خلال العشرين سنة القادمة في حالة توحيد الكوريتين وانفتاحهما، معربا عن رغبته في الاستثمار في كوريا الشمالية.
جاء ذلك خلال مشاركة "روجرز" في أحد برامج هيئة كي بي إس التلفزيونية تم بثه أمس، حيث قال أيضا إن هناك فرصة عظيمة قادمة إلى الكوريتين، مشيرا إلى أن كوريا الشمالية الآن تشبه الصين في عام 1981، وهي تتجه إلى الطريق الذي سار عليه الزعيم الصيني الكبير الراحل "دونغ شاو بينغ"، معربا عن اعتقاده بأن كوريا الشمالية ترغب في التوحيد وأنها مستعدة للتغيير.
وحول الانفتاح الاقتصادي في كوريا الشمالية، أوضح أنه يمكن استخدام رأس المال والإدارة والتكنولوجيا الكورية الجنوبية والمصادر الطبيعية الوفيرة والعمالة الرخيصة الماهرة الكورية الشمالية، مشيرا إلى أن كوريا الشمالية متاخمة للصين ولهذا فإن مستقبل الكوريتين سيكون مشرقا، حيث كل شيء في كوريا الشمالية رخيص جدا ولهذا فإن مخاطر الاستثمار لديها منخفضة.
كما توقع أن يواجه العالم أسوأ أزمة اقتصادية لم يعرفها خلال السبعين أو الثمانين عاما الماضية موضحا أن الأزمة القادمة ستكون ضخمة في ظل ارتفاع الديون في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الصين. كما أشار إلى أن الكثير من الدول دخلت في مرحلة الركود الاقتصادي وأن كوريا الجنوبية تواجه غموضا بسبب العقوبات على كوريا الشمالية، وشدد على ضرورة إيلاء الاهتمام بمسألة الديون المتضخمة في القطاعين العام والخاص.
تجدر الإشارة إلى أن "روجرز" يعتبر واحدا من بين أكبر ثلاثة مستثمرين على مستوى العالم جنبا إلى جنب مع "وارن بوفيت" و"جورج سوروس"، وقد ظل يبدي اهتماما كبيرا بالاستثمار في كوريا الشمالية.
وفي الآونة الأخيرة تولى منصب العضو الخارجي في مجلس إدارة شركة "آنانتي" االكورية المتخصصة في تطوير المنتزهات المدنية والتي تمتلك منتزها خاصا لرياضة الغولف في جبل "كوم كانغ" في كوريا الشمالية.