الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

قصة "خطة مشروع العمل الجديد السعيدة لمتعهد الدفن" للكاتبة "كيم إي أون 김이은".

#مكتبة الراديو l 2019-06-04

مكتبة الراديو

ⓒ Getty Images Bank

"هذه قصة رحلة أسرية غير متوقعة. في ذلك الموسم الذي يجتمع فيه الناس حول أضرحة أمواتهم لأداء مراسم تبجيل الموتى، ويتجمع أفراد الأسر للذهاب في نزهات خلوية. ولذلك، فإذا تمعنت في الأمر من حيث المظاهر الخارجية فقط، لما وجدت شيئًا غريبًا في رحلتنا. لكن رحلة أسرتنا، في الواقع، لم تكن رحلة عادية. أما أفراد الأسرة، فكانوا مكونين من الأم التي التفت جبيرة جبس حول ساقها، وعشيقها الأصلع، وأنا وصديقتي المقربة، وشقيقتي الكبرى التي اصطحبت أحد أبناء زوجها السابق، بالإضافة إلى عشيقتها الجديدة. كان الوقت المتاح أمامنا هو ساعة ونصف لا أكثر. نحن في طريقنا لزيارة أبي، ويجب أن نسرع بكل ما أوتينا من قوة".



# من شريط المقابلة مع "جون سو يونغ" الناقدة الأدبية.

النقطة الأساسية في المشهد الأخير هي السيارة التي تقل أفراد الأسرة وهي تسير بسرعة كبيرة تتجاوز المائتي كيلومتر في الساعة، في تجاهل تام للمكابح وحدّ السرعة. ولهذا تراءى للراوي أن السماء من فوقه والطريق من تحته ما هما إلا كفن كبير لا أكثر، وتراءى له في مخيلته مشهد أفراد أسرته وهم جميعًا قتلى غارقين في دمائهم. فحتى إن استطاعوا أن يصلوا إلى مكان الأب في الوقت المحدد، فستكون هذه بداية معركة شرسة بينهم على المال، وهذا الشجار القائم على المشاكل المالية يؤدي في النهاية إلى الانهيار والموت كما أشارت القصة في مواقع أخرى. بعبارة أخرى: رأى الراوي أن ذلك الطريق الذي تقطعه الأسرة من أجل المال هو طريق يؤدي إلى الموت.



"'الساعة الآن السابعة وخمس دقائق وأربعة ثواني. تذكرت مشهد الرجل المضرج في دمائه على قارعة الطريق. 220 كيلومترًا في الساعة، طريق أسود يفصل بين هذه الأرقام والموت المحقق. وها هي أسرتي تسارع في هذا الطريق بسرعة الموت. كل هؤلاء المتنافسين! فجأة، قفز مشهد دموي في مخيلتي، فرأيت أفراد أسرتي غارقين في دمائهم إذ طعنتهم هذه الأرقام الحمراء المضيئة. راحت العبارات المسرحية العابثة تتردد في ذهني: "عرض بمناسبة الافتتاح! مجموعة كاملة من الزبائن لمشروع متعهد الدفن والجنائز الجديد. لا بد أنني سأحتاج إلى المزيد من الموظفين لإنجاز العمل!" رأينا ضوءًا في نهاية الطريق، ولافتة مكتوب عليها "رصيف سامّوك". السرعة: 230 كم في الساعة. لاح رصيف الميناء لنا في نهاية الطريق أخيرًا. سارعت السيارة التي تقل كل أفراد الأسرة إلى المرفأ، كل ما علينا فعله الآن هو إيقاف السيارة والترجل منها لركوب العبارة. لكن السيارة لم تتوقف. تعالت الصيحات المرتبكة تنادي بإيقاف السيارة فورًا. كانت العبارة التي يجب أن تقلنا طافية في البحر الأسود الممتد أمامنا، كانت تقترب منا بسرعة كبيرة، وراح حجمها يكبر شيئًا فشيئًا وهي تقترب. ارتفعت الصيحات المذعورة مجددًا: "استيقظ! استيقظ حالًا". من بعيد، ظهرت طائرة في السماء قادمة في اتجاهنا. وكانت العبارة قد اقتربت منا أكثر وأكثر. كانت النقاط الثلاثة التي تحتلها الطائرة والعبارة وسيارتنا تشكل مثلثًا كبيرًا. ترى ماذا يحدث إن التقت النقاط الثلاثة لهذا المثلث؟".




 الكاتبة "كيم إي أون 김이은":

وُلدت الكاتبة "كيم إي أون 김이은" في سيول عام 1973. نشرت أول أعمالها الأدبية بعنوان "مقص إلجيروف" عام 2002. نشرت عددًا من الروايات والأعمال الأدبية، من أبرزها رواية "مركز مدغشقر للوقاية من حوادث الانتحار".

موضوعات بارزة