الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

بيونغ يانغ غير مهتمة بمواصلة المفاوضات ما لم تتخل واشنطن عن سياستها العدوانية

#ما وراء الأخبار l 2019-10-07

الأخبار

ⓒKBS News

انتهت المفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية التي عقدت يوم السبت الماضي في السويد دون إحراز نتائج ملموسة.

ويبدو أن السبب في انهيار المفاوضات يرجع إلى فقدان الثقة المتبادلة بين الجانبين، وهو ما يشير إلى مدى محدودية قدرة الطرفين بشأن حل القضية النووية من خلال الاتفاق بين الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" والزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون".

والجدير بالذكر أنه لم يتم حتى الآن التأكد من الموضوعات التي تم بحثها في مفاوضات السويد، كما لم يتم التأكد من الأسباب التي تقف وراء انهيارها.

وفي هذا الصدد، قالت الولايات المتحدة إنها جلست إلى طاولة المفاوضات بمقترحات مبدعة، فيما أكدت كوريا الشمالية أن واشنطن لم تتخل عن تصرفاتها القديمة. 

ويمكن القول إن المقترحات المبدعة الأمريكية تتعلق بالطريقة التي تراها واشنطن مناسبة  لنزع السلاح النووي من كوريا الشمالية، وإن التصرفات القديمة التي أشارت إليها بيونغ يانغ، تتعلق بالعقوبات الدولية المفروضة على الشمال.

 في الأثناء يلوح احتمال كبير مفاده بأن تكون الولايات المتحدة قد طرحت خلال مفاوضات السويد مقترحا على كوريا الشمالية، يقضى بإتخاذ إجراءات إضافية لنزع السلاح النووي على نحو تدريجي، دون رفع العقوبات المفروضة عليها.

وتجدر الإشارة إلى أن بيونغ يانغ قد اتخذت إجراءات في اتجاه نزع السلاح النووي من خلال تفكيك جزء من منشآتها النووية، في مقابل قيام واشنطن بتقليل حجم المناورات العسكرية المشتركة بين القوات الكورية الجنوبية والأمريكية.

ورغم الإجراءات التي اتخذها الجانبان، لا تزال واشنطن وبيونغ يانغ تتبادلان الانتقادات حيث تطالب الولايات المتحدة الشمال بنزع أسلحته النووية أولا قبل تخفيف أو رفع العقوبات الدولية، فيما تطالب كوريا الشمالية بتخفيف العقوبات وضمان أمن نظامها الحاكم أولا قبل نزع أسلحتها النووية.

وفي هذا السياق، ستكون الثقة المتبادلة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية أمرا أساسيا لإيجاد حل للقضية النووية لكوريا الشمالية، ولاشك أن فقدان تلك الثقة في المفاوضات النووية، هو ما يحول  دون تحقيق نتائج ملموسة لتسوية هذه القضية.

وكانت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية قد وقعتا على اتفاقية جنيف عام 1994 تقضي بإمداد كوريا الشمالية بالنفط الثقيل والمفاعلين النوويين بالماء الخفيف، مقابل قيام بيونغ ينغ بتجميد برنامجها النووي .

لكن كوريا الشمالية استمرت في تطوير برنامجها النووي بشكل سري حتى في أثناء تنفيذ عملية الإمداد.

بالإضافة إلى ذلك، بات واضحا أن واشنطن وبيونغ يانغ قد فشلتا في بناء الثقة المتبادلة بينهما حتى بعد عقد جولتين من محادثات القمة بين الرئيس الأمريكي "ترامب" والزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون".

موضوعات بارزة