الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

تكهنات حول قمة ترامب كيم الثالثة خلال العام

#القضايا الكورية l 2019-11-07

كوريا حاضر ومستقبل

© YONHAP News

توقعت وكالة المخابرات الوطنية الكورية الجنوبية يوم الاثنين عقد جولة جديدة من المفاوضات على مستوى العمل  بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة خلال هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل على أبعد تقدير، حيث يبدو أن الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" يدفع باتجاه عقد قمته الثالثة مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" خلال هذا العام.


"أوه كيونغ سوب"، الباحث في معهد كوريا للتوحيد الوطني :

على الرغم من أن جهاز المخابرات الوطني لم يستشهد بأسباب محددة لتوقعاته بشأن القمة بين بيونغ يانغ وواشنطن، إلا أن التكهن يستند على العاملين اثنين:  أولهما أن الشمال والولايات المتحدة قد أكدا على موقف كل منهما من خلال الاتصال على مستوى العمل في ستوكهولم في 5 أكتوبر، وقد حان الوقت للقاء الجانبين مرة أخرى. أما العامل الثاني هو أن "كيم جونغ  أون" قد حدد الموعد النهائي بحلول نهاية هذا العام لمفاوضات نزع السلاح النووي مع الولايات المتحدة. بالنظر إلى ذلك، تتوقع وكالة الاستخبارات عقد قمة أخرى بين الجانبين قبل نهاية العام. 


في خطاب السياسة الذي ألقاه أمام مجلس الشعب الأعلى في أبريل، قال الزعيم الكوري الشمالي إنه سينتظر قرارًا جريئًا من الولايات المتحدة حتى نهاية العام. يتوقع العديد من الخبراء الدبلوماسيين أن تضغط بيونغ يانغ من أجل إجراء حوار إضافي مع واشنطن بحلول نهاية العام، وهو الرأي الذي يردده جهاز المخابرات الوطني في سيول. 


الآن، يتحول الانتباه إلى ما إذا كانت بيونغ يانغ وواشنطن قد توفران زخماً لاستئناف المحادثات على مستوى العمل خلال مؤتمر حظر الانتشار النووي الذي سيعقد في موسكو من الخميس إلى السبت. بالنسبة إلى ما يسمى بالمنتدى شبه الرسمي، أرسلت كوريا الشمالية "جو تشول سو"، المدير العام لقسم أمريكا الشمالية بوزارة خارجية الشمال. أما الولايات المتحدة، فيشارك مبعوث واشنطن الخاص لكوريا الشمالية "مارك لامبرت" في هذا الحدث.


الباحث "أوه ":

كخليفة لـ "كون جونغ  كون"، الرئيس السابق لإدارة أمريكا الشمالية بوزارة الخارجية الكورية الشمالية، يلعب "جو" دورًا مهمًا في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. هناك فرصة أن يقوم هذا المسؤول بإجراء اتصالات أو مناقشات مع "لامبرت" على هامش مؤتمر منع الانتشار النووي في موسكو. ولكي يتحقق ذلك، يتعين على الجانبين أولاً أن يتشاركا في الحاجة إلى استئناف محادثات نزع السلاح النووي على مستوى العمل. 


إلى جانب النائب الأول لوزير الخارجية "تشوي سون هوي"، يعتبر "جو" شخصية رئيسية في وزارة الخارجية الكورية الشمالية. شارك "لامبرت" في المحادثات الأولية مع نظيره الكوري الشمالي "كوون جونغ جون" في ستوكهولم في أوائل أكتوبر. في حال التقى "جو" و"لامبرت" في موسكو هذا الأسبوع، فسيكون هذا أول تجمع لمسؤولي البلدين الذين يشاركون في المفاوضات النووية منذ انهيار محادثات ستوكهولم. إن الاجتماع  إذا تحقق، قد يكشف مسار المحادثات في المستقبل.


لكن هناك أيضًا احتمال أن ترفض كوريا الشمالية المجيء إلى طاولة الحوار مع اللجوء إلى استفزازات أقوى.


الباحث "أوه ":

أطلقت كوريا الشمالية أربعة أنظمة جديدة للأسلحة قصيرة المدى خلال الأشهر الستة الماضية. ففي الرابع من مايو، اختبرت كوريا الشمالية سلاحاً توجيهياً تكتيكياً يُعرف باسم النسخة الكورية الشمالية من صاروخ إسكندر الروسي الصنع. في مايو وأغسطس، اختبرت نظاما صاروخيا موجها بإطلاق متعدد من العيار الكبير. وفي 10 و 16 أغسطس، أطلقت صواريخ أرض - أرض تكتيكية. ومؤخرا، في 31  أكتوبر، أطلقت قاذفات صواريخ متعددة كبيرة للغاية. كما قامت بيونغ يانغ أيضًا باختبار إطلاق صاروخ باليستي أطلقته غواصة في يوم 2 أكتوبر.


في خضم الجمود في المفاوضات النووية، قد تشكل سلسلة عمليات إطلاق الصواريخ لكوريا الشمالية ضغطًا كبيرًا على الولايات المتحدة لكسب تنازلات من واشنطن.


أطلقت كوريا الشمالية مقذوفات في 12 مناسبة مختلفة هذا العام وحده. يتم تفسير الاستفزازات إلى حد كبير على أنها استراتيجية بيونغ يانغ لحث واشنطن على تغيير موقفها قبل نهاية العام. مع اقتراب الموعد النهائي، هناك مخاوف بشأن استفزازات إضافية من الشمال. يبدو أن الزعيم الكوري الشمالي يفكر في زيارة الصين في خطوة أخرى للضغط على الولايات المتحدة.


الباحث "أوه ":

من المهم جدا أن تحصل كوريا الشمالية على تخفيف العقوبات بكل الوسائل. تحقيقا لهذه الغاية، من الأهمية بمكان كسب تأييد الصين. بيونغ يانغ مهتمة بشدة بتطوير منطقة كالما وجبلها جيومغانغ كوجهات سياحية دولية ويعد اجتذاب السياح الصينيين بالنسبة للشمال أحد الطرق القليلة لكسب العملات الأجنبية دون التعرض لعقوبات الأمم المتحدة. بالنظر إلى ذلك، لا يمكننا استبعاد احتمال قيام "كيم جونغ أون" بزيارة الصين خلال هذا العام. في غضون ذلك، سوف تؤثر العلاقات الأوثق بين كوريا الشمالية والصين سلبًا على العلاقات بين   كوريا الشمالية والولايات المتحدة . 


قالت وكالة الاستخبارات الوطنية يوم الاثنين إن "كيم جونغ أون" قد يزور الصين خلال العام، بالنظر إلى زياراته السابقة للصين قبل اجتماعه مع "ترامب" في القمتين الأولى والثانية. بما أن كوريا الشمالية تضغط على الولايات المتحدة بطرق مختلفة، فمن الصعب التكهن بعقد جولة ثالثة من قمة "كيم" " ترامب" قبل نهاية العام .


الباحث "أوه ":

حتى تتحقق القمة الثالثة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة ينبغي على الجانبين وضع اللمسات الأخيرة على مواضيع النقاش والتوصل إلى نوع من الاتفاق من خلال الاتصال على مستوى العمل. مع بقاء أقل من شهرين فقط قبل نهاية العام، فهي مهمة صعبة للغاية.


إن "ترامب" في وضع سياسي صعب للغاية على الصعيد المحلي، لذلك من غير المرجح أن يسارع إلى حل القضية النووية لكوريا الشمالية خلال العام. كوريا الشمالية من جانبها، قد تعزز علاقاتها مع الصين لتخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها. على الرغم من أن الزعيم الكوري الشمالي حدد موعد نهاية العام، إلا أنه سيكون من الصعب على بيونغ يانغ الحصول على ما تريده خلال العام. أعتقد بوجود احتمال ضئيل لعقد قمة أخرى هذا العام بين "كيم"" ترامب".


منذ انهيار محادثاتهما على مستوى العمل في ستوكهولم، حث كل من الشمال والولايات المتحدة بعضهما البعض على تقديم اقتراح مقبول. في خضم الشد والجذب الحاد بين الجانبين، علينا الانتظار لنرى ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقدم اقتراحًا جديدًا وتجري محادثات مع الشمال قبل نهاية العام وفق رغبة بيونغ يانغ.

موضوعات بارزة