الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص
Go Top

مصارعة مع العفريت

#حكايات كورية l 2021-10-01

حكايات كورية

ⓒ Getty Images Bank

كان يا ما كان، في قديم الزمان، ذهبَ رجل ليشتري بعض الطعام والحاجيات اليومية من السوق. وبينما كان هناك، قابل صديقًا قديمًا. سُرَّ الصديقان باللقاء من جديد بعد فترةٍ طويلةٍ. جلس الصديقان معًا في حانةٍ ليتبادلا الحديث وهما يشربان الخمر، وبعد قضاء وقتٍ لطيفٍ معًا، عاد الرجلُ إلى منزله. وبينما كان في طريق العودة إلى المنزل، رأى شخصًا ما يقترب منه. وجفل حين اكتشف أن الشخص الذي كان يقتربُ منه لم يكن سوى عِفريت! قال العفريت وهو يتأمل الكيس الذي كان الرجل يحمله: "يالها من رائحة شهية! لا بد أنه لحم. هلا أعطيتني ذلك الكيس من فضلك؟". لو كان الرجلُ في حالته العادية لفر هاربًا على الفور، ولكنه كان ثملًا بعد أن شرب الكثير من الخمر مع صديقه، وهو ما أشعره بأنه شجاع لا يأبه بالعفريت: "بالطبع لن أعطيكَ الكيس. لقد اشتريتُ هذا لأسرتي، وليس لك!". قال العفريت: "لنتراهن إذن! تعالَ صارعني، إذا فزتُ، يجب أن تعطيني الكيس بما فيه، وإذا خسرتُ فسأعطيكَ الذهبَ والجواهر، ما رأيُكَ؟". لم يتردد الرجلُ في الموافقةِ على الفور. وكان واثقًا من فوزِهِ. ليس فقط لأنه كان ثملًا، بل لأنه كان ماهرًا في المصارعة، وكان قد فاز بعدةِ مسابقاتٍ في المصارعةِ من قبل.

لف كلًّا منهما وسطَ منافسِهِ وفخذيه برباط المصارعةِ التقليدية، وبدآ. كان الرجلُ ماهرًا، ولكن العفريتَ كان أقوى مما كان يتخيل. لم تنتهِ المباراةُ بسرعة، واستمرت حتى الليل. وعندما أشرق الفجر، استطاع الرجلُ أخيرًا أن يوقعَ العفريتَ المنهك مُعلنًا فوزه، وعلق رباط العفريت على شجرة إعلانًا لانتصاره. كانت أسرتُهُ قد انتظرت عودتَهُ طوال الليلِ في قلق،و حين عاد إلى منزله في الصباحِ أخيرًا وقص عليهم ما حدث، لم يصدقوا حرفًا من قصته عن مباراة المصارعة مع العفريت. ظنوا أنه كان مجرد حلم رآه في منامه إذ استسلم للنوم في الطريق بسبب ثمالته. غضب الرجلُ وأصر على أن يثبت لأسرته أنه لم يكن حلمًا، فاصطحبهم إلى الشجرة حيث علق الرباط وقال: "هل رأيتم هذا؟ إنه دليل فوزي على العفريت!".

ولكن لم يكن هناك أيُّ رِباطٍ حيثُ أشار، فعلى الشجرة، علقت عصا مكنسة لا أكثر. أدركت الأسرةُ كلُّها، بما فيها صاحبُنا، أن العفريتَ استحوذ على جسد الرجلِ طوال الليل، وأن ما كان يصارِعُهُ طوالَ الليل كان مكنسةً لا أكثر. شعر الرجلُ بالخجل، لكن مفاجأة عجيبة كانت في انتظاره في المنزل. فعندما عادت الأسرة إلى المنزل، وجدوا مطبخ المنزل مكتظًّا بالكنوزِ والأموال. فرغم كل شيء، أوفى العفريت بوعده. شعرت الأسرة بسعادة بالغة، وأقامت حفلًا كبيرًا دعت إليه جميع الجيران.

ولكن الأمر لم ينته هنا. ففي الصباح التالي، وجدت الأسرة المطبخ مليئًا بكنوز وجواهر جديدة. فالعفريت كان ضعيف الذاكرة كأغلب العفاريت، ولذلك ظل يُحضر الكنوزَ والأموال كل يومٍ لفترة طويلة، وبفضل نسيانه هذا، أصبحت الأسرة من أثرى أثرياء البلاد، وعاشت في سعادة ورخاء.

موضوعات بارزة

Close

يستخدم موقعنا الكوكيز وغيرها من التقنيات لتحسين الخدمة. مواصلة استخدام الموقع تعني أنك موافق على استخدام تلك التقنيات، وعلى سياسة موقعنا. عرض التفاصيل;