الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

قرار مشروط بتعليق إنهاء العمل باتفاقية تبادل المعلومات العسكرية مع اليابان

#قضايا ساخنة l 2019-11-24

الأخبار

ⓒYONHAP News

أعلنت الحكومة الكورية أمس الجمعة تعليق قرارها بإنهاء العمل باتفاقية تبادل المعلومات العسكرية مع اليابان، لإتاحة الفرصة أمام الجانبين الكوري والياباني لحل الصراعات التجارية بينهما والناجمة عن فرض طوكيو قيودا لصادراتها إلى سيول واستبعاد كوريا من قائمة الدول البيضاء التي تتمتع بمزايا تجارية تفضيلية.

وفي إحاطة صحفية أدلى بها مساء أمس الجمعة،  قال نائب المدير في مكتب الأمن القومي "كيم يو كون" إن الحكومة اتخذت هذا القرار، بشرط احتفاظها بإمكانية إلغاء الاتفاقية في أي وقت، وهو ما أعرب الجانب الياباني عن تفهمه.

كما صرح "كيم"  بأن الحكومة الكورية قررت إيقاف الدعوى القضائية أمام منظمة التجارة العالمية ضد اليابان بشأن القيود التصديرية، التي فرضتها طوكيو على ثلاث من المواد الرئيسية عالية التقنية إلى سيول.

يأتي قرار الحكومة الكورية بعد مرور 144 يوما على إعلان نظيرتها اليابانية فرض قيود الصادرات إلى كوريا و112 يوما على إبعاد كوريا من قائمة الدول البيضاء.

كما يأتي القرار الكوري بعد ثلاثة أشهر على اتخاذ حكومة سيول قرارها بإلغاء اتفاقية تبادل المعلومات العسكرية مع اليابان.

والجدير بالذكر أن مكتب الرئاسة الكورية، قد عقد اجتماعا لمجلس الأمن الوطني ناقش خلاله تفاصيل القرار. واستغرق الاجتماع أكثر من ساعة واحدة، بحضور الرئيس "مون جيه إين".

من جانبها، أعلنت الحكومة اليابانية التزامها بمواصلة الحوار مع نظيرتها الكورية حول عملية إدارة الصادرات رغم أنها لم تتخذ قرارا فوريا بشأن مصير القيود التجارية التي فرضتها على سيول وكذلك قرارها بإبعاد كوريا من القائمة البيضاء.

وبذلك أتاح القرار الكوري الجنوبي إنفراحة للمأزق الذي آلت إليه إتفاقية تبادل المعلومات العسكرية مع اليابان قبل 6 ساعات فقط من إنهاء العمل بها، كثمرة للجهود المكثفة التي بذلها البلدان أخذا في الاعتبار المصالح المشتركة التي تربط بين الطرفين.

و أعرب الجانب الياباني من جهته عن استعداده لمراجعة قرار فرض القيود التصديرية على كوريا، مما يفسح المجال لإيجاد حل للأزمة القائمة ويحول دون انهيار العلاقات بين سيول وطوكيو كما ينهي القلق من احتمال وقوع اختراق في التحالف الكوري الأمريكي الياباني.

وفي هذا السياق، قالت وزارة الاقتصاد والصناعة اليابانية إن الخطوة التي اتخذتها طوكيو لا تتعلق باتفاقية تبادل المعلومات العسكرية بين البلدين فيما أشار مقر الرئاسة الكورية إلى استعداد الجانب الياباني لمواصلة الحوار، من أجل تسوية القضايا المتعلقة بسياسة إدارة الصادرات، مؤكدا اتفاق الجانبين على إدراج مسألة عودة كوريا إلى قائمة الدول البيضاء ضمن نقاط  الحوار.

وفي إطار ردود الفعل الداخلية على قرار الحكومة الكورية الجنوبية، أبدى كل من المعسكرين الحاكم والمعارض من المحافظين تقييمات إيجابية، مرحبين بقرار حكومة سيول. بينما اعترض التقدميون من معسكر المعارضة على القرار واصفين إياه بأنه "إهانة دبلوماسية".

من جانبه، قال رئيس الوزراء الياباني "شينزو آبيه" إن كوريا الجنوبية قد اتخذت بهذا القرار خيارا إستراتيجيا، مؤكدا على أهمية التعاون الكوري الياباني من جهة، والتعاون الثلاثي بين واشنطن وسيول وطوكيو من جهة أخرى.

أما الولايات المتحدة التي مارست ضعوطا قوية على البلدين من أجل منع إلغاء اتفاقية تبادل المعلومات العسكرية، فقد رحبت بقرار سيول، معربة عن استعدادها لمواصلة التعاون الأمني بين الدول الثلاث.

إلا أن المراقبين يرون أن القرار الكوري لا يعني التوصل لحل للمشكلة وإنما وضع فقط إطارا للحوار بين الجانبين وسط توقعات بأن يواجه الحوار صعوبات كثيرة، بالنظر إلى حجم الاختلافات الكبيرة  في موقفي البلدين.

وفي هذا الصدد، يتنظر أن يتناول الجانبان الكوري الياباني مسألة القيود التصديرية خلال المفاوضات التي من المرتقب أن يجريانها على مستوى العمل، في ظل وجود احتمال بعقد مباحثات قمة بين سيول وطوكيو في أثناء أو قبل انعقاد مؤتمرات القمم الكورية اليابانية الصينية  خلال شهر فبراير من العام القادم.

موضوعات بارزة

Close

يستخدم موقعنا الكوكيز وغيرها من التقنيات لتحسين الخدمة. مواصلة استخدام الموقع تعني أنك موافق على استخدام تلك التقنيات، وعلى سياسة موقعنا. عرض التفاصيل;