الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص
Go Top

الثقافية

المعلم الذي صار زعيمًا للغيلان

#حكايات كورية l 2020-11-13

حكايات كورية

ⓒ Getty Images Bank

كان يا ما كان، في قديم الزمان، عاش رجل على جزيرة جيجو البركانية رائعة الجمال، وكان يعمل معلمًا في مدرسة خاصة. وكان هذا المعلم، السيد "بو"، رجلًا مثقفًا متعلمًا يعرف الكلاسيكيات الصينية المهمة ويحفظها عن ظهر قلب. كما أنه كان بارعًا في أمور السحر الطاويّ، فكان يستغل معارفه ليطفو بين السحب في السماء، وليغير شكله فيظهر في هيئة كائنات مختلفة متنوعة. 

وفي يوم من الأيام، كان "بو" في طريقه إلى منزله، لكن مطرًا شديدًا فاجأه. احتمى بشجرة من المطر، لكنه اصطدم بغول صغير هناك. تظاهر الغول بأنه لم ير الرجل، وكان السيد "بو" –كأي معلم ماهر- يقدر الأخلاق الطيبة والسلوكيات الحسنة، فرأى أن الغول الصغير قد ارتكب وقاحة لا تغتفر بتجاهله المتعمد لرؤيته. فضرب الغول الصغير هلى رأسه بغليونه، ووبخه بشدة. وركض الغول الصغير وهو يبكي.

شكا الغول الصغير لوالده ما حدث، وهو ما ضايق الأب ضيقًا شديدًا. أراد أن ينتقم من ذلك الرجل الذي وبخ صغيره الحبيب بذلك الشكل. فذهب إلى السيد "بو"، وقررا أن يعقدا رهانًا ليريا من منهما أقوى في مهارات السحر الطاوي، واقترح الغول الأب أن يُعلن الفائز في ذلك الرهان كشخص أعلى وأقدر من الخاسر، وبالتالي فعلى الخاسر أن يطيعه ويتبعه ويمتثل لأوامره مهما كانت ودون قيد أو شرط. وهكذا، قبل السيد "بو" بكل هذه الشروط، لأنه كان واثقًا من مهاراته في ذلك الصدد.

بدأ الرهان، فبدأ كل من الغريمين يستعرض مهاراته في السحر الطاويّ. كان السيد "بو" يفوز تارة، قبل أن يغلبه الغول في الأخرى، إلى أن نجح السيد "بو" في تحويل عصا الغول إلى ديك، وبهذا فاز الفوز الأخير فكان المنتصر في هذه المسابقة العجيبة. كان الغول صاحب روح رياضية، فتقبل خسارته، وقبل الانصياع إلى شروط الرهان دون اعتراض. ومنذ ذلك الحين، كان السيد "بو" كلما سار ليلًا وحده، تبعته جماعة من الغيلان بقيادة الغول الأب لينيروا له الطريق ويعملوا على حراسته، وعندما كان يشعر بالتعب والإرهاق، كانوا يحملونه. في كل مرة كانوا يقابلونه فيها، كانوا يغنون أغنية "المعلم هو زعيم الغيلان". كما كانوا يتدخلون لمساعدته بكل نشاط كلما واجه مشكلة ما في قريته. كان السيد "بو" رجلًا شجاعًا، شجاعًا إلى حد تحدي غول ومواجهته، ولم يكن غريمه الغول أقل منه، فلقد قبل خسارته الفادحة بكل سرور، ولم يلجأ للغش أو الخداع أو يحاول التنصل من كلمته ووعوده.

موضوعات بارزة

Close

يستخدم موقعنا الكوكيز وغيرها من التقنيات لتحسين الخدمة. مواصلة استخدام الموقع تعني أنك موافق على استخدام تلك التقنيات، وعلى سياسة موقعنا. عرض التفاصيل;