الذهاب إلى القائمة الذهاب إلى النص

التاريخ

مشروع راجين خاسان التجريبي في عام 2014

2018-12-06

كوريا حاضر ومستقبل

© KBS

بدأت الكوريتان مسحًا مشتركا لمسارات السكك الحديدية في كوريا الشمالية بهدف تحديث خطوط السكك الحديدية في الشمال وإعادة ربطها مع الجنوب. وفي حالة إنجاز هذا المشروع، فسوف يمهد الطريق لإنشاء مركز لوجستي إقليمي، بحيث يمكن للقطارات التي تنطلق من كوريا الجنوبية السفر إلى الصين وروسيا عبر كوريا الشمالية للوصول إلى القارة كل أنحاء آسيا وأوربا. وفي واقع الأمر، بدأت الكوريتان أول محاولة لإعادة ربط شريان النقل المقطوع في شبه الجزيرة المقسمة في عام 2014، من خلال ما يسمى بمشروع "راجين خاسان، وهو مخطط لوجستي ثلاثي يشمل الكوريتين وروسيا. عن ذلك يحدثنا "كيم يونغ يون" رئيس منتدى كوريا للوجستيات.


"كيم يونغ يون 김영윤" رئيس منتدى كوريا للوجستيات: 

يهدف هذا المشروع إلى إنشاء شبكة سكك حديدية تربط مدينة راجين في شمال شرق كوريا الشمالية مع مدينة خاسان الحدودية في شرق روسيا. ومن المنتظر أن تستخدم شبكة السكك الحديدية الجديدة كجسر أرضي لتوصيل الموارد المعدنية الروسية الغنية، بما في ذلك الفحم، إلى كوريا الجنوبية أو دول أخرى عبر ميناء راجين. هذا المشروع اللوجيستي الطموح من شأنه أن يربط شبه الجزيرة الكورية مع آسيا وأوربا.


مشروع راجين خاسان هو مبادرة لتطوير السكك الحديدية والموانئ لربط خط سكة حديدية طوله 54 كيلومترا بين مدينة راجين الساحلية الكورية الشمالية ومدينة خاسان الحدودية في أقصى شرق روسيا حتى تتمكن روسيا من تصدير منتجاتها إلى الخارج باستخدام الميناء الكوري الشمالي. وفي حالة ربط السكك الحديدية بين الكوريتين ستتشكل شبكة نقل واسعة تمتد من مدينة بوسان جنوب شرق كوريا الجنوبية وصولًا إلى أوربا عن طريق ميناء راجين.


"كيم يونغ يون 김영윤":

في الواقع، تم طرح هذه الفكرة منذ فترة طويلة. كان ميناء راجين الخالي من الجليد في كوريا الشمالية بمثابة رأس جسر مهم تجاه كل من القارة والمحيط في وقت مبكر خلال فترة الحكم الاستعماري الياباني. في عام 1991، وضع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي خطة لتطوير منطقة نهر تومين، تشمل راجين وخاسان. وعندما زار الزعيم الكوري الشمالي السابق "كيم جونغ إيل" روسيا في عام 2001، وقع مع الرئيس الروسي على إعلان موسكو الذي يدعو إلى ربط السكك الحديدية الكورية مع السكك الحديدية العابرة لسيبيريا. وكانت المهمة الأولى في الخطة هي ربط راجين مع خاسان.


في عام 2008 أبدت كوريا الجنوبية اهتماما بمشروع راجين خاسان، ولكن تم تعليق معظم مشروعات التعاون الاقتصادي بين الكوريتين بعد ذلك بسبب حادث إغراق السفينة الحربية الكورية الجنوبية "تشون آن". وخلال القمة بين كوريا الجنوبية وروسيا في 2013، اتفق الجانبان على مشاركة كوريا الجنوبية في مشروع راجين خاسان.


"كيم يونغ يون 김영윤":

تستورد شركة بوسكو، أكبر شركة لصناعة الصلب في كوريا الجنوبية، كمية كبيرة من الفحم القاري. وفي حالة استيرادها 100 ألف طن من الفحم من روسيا، على سبيل المثال، فإنها تحتاج إلى حملها في حاويات. ستكون هيئة كوريا للسكك الحديدية "كوريل" مسؤولة عن ترحيلها بواسطة القطار، بينما سيمكن لشركة هيون ديه للأعمال البحرية التعامل مع شحنات الفحم من ميناء راجين إلى ميناء بوهانغ في كوريا الجنوبية. وفي غضون ذلك، يمكن لكوريا الشمالية فرض رسوم على استخدام ميناء راجين بالإضافة إلى خطوط السكك الحديدية. ويمكن لروسيا تأمين قناة أخرى لتصدير مواردها المعدنية. باختصار، يمكن للدول الثلاث الاستفادة من المشروع.


في نوفمبر 2014، أجرت الشركات الكورية الجنوبية أول عملية تجريبية للمشروع، حيث تم نقل أكثر من 40 ألف طن من الفحم من سيبيريا، من خاسان إلى راجين على خط سكة حديدية طوله 54 كيلومترا، حيث وصل إلى ميناء بوهانغ في كوريا الجنوبية على متن سفينة صينية. وفي التجربة الثانية للمشروع في أبريل عام 2015، زادت الشحنة إلى 150 ألف طن، كما تم فحص إمكانية إرسال سفينتين لميناء راجين في نفس الوقت. كانت الشركات الكورية راضية عن نتائج تلك التجارب وبدأت تبحث في طرق للتفاوض على عقد رسمي. ولكن في العام التالي، انتقل المشروع إلى اتجاه غير متوقع.


"كيم يونغ يون 김영윤":

مضت كوريا الشمالية قدما في إجراء تجربتها النووية الرابعة في يناير 2016 وأطلقت صاروخا باليستيا بعيد المدى في الشهر التالي. ودفعت هذه الاستفزازات مجلس الأمن الدولي إلى إصدار القرار 2270 الذي يدعو إلى فرض عقوبات على كوريا الشمالية. وفي ظل هذه الظروف، قررت حكومة كوريا الجنوبية تعليق مشروع راجين خاسان.


هكذا توقف مشروع راجين خاسان عمليا، لكن وتيرة التقدم السريعة في العلاقات بين الكوريتين في العام الجاري أعادت الآمال في إمكانية استئناف المشروع.


"كيم يونغ يون 김영윤":

أعتقد أن هذا المشروع يستحق المحاولة. حان الوقت لكي تتقدم كوريا إلى أوراسيا. من وجهة نظر لوجيستية، فإن مشروع راجين خاسان هو عمل استثماري جذاب. أعتقد أن حكومة "مون جيه إين" راعت ذلك عند صياغة "خريطتها الاقتصادية الجديدة" لشبه الجزيرة الكورية، فأحد محاور هذه الخريطة هو حزام الساحل الشرقي الذي يتضمن راجين. ولكن للأسف، فإن العقوبات على كوريا الشمالية هي أكبر حجر عثرة في الوقت الحالي.


بعد المسح المشترك بين الكوريتين لخطوط السكك الحديدية مؤخرا تزايدت التوقعات لاستئناف مشروع راجين خاسان الذي يتوقع أن يؤدي في حالة إنجازه إلى مستقبل مشرق لشبه الجزيرة الكورية.

موضوعات بارزة

Close

يستخدم موقعنا الكوكيز وغيرها من التقنيات لتحسين الخدمة. مواصلة استخدام الموقع تعني أنك موافق على استخدام تلك التقنيات، وعلى سياسة موقعنا. عرض التفاصيل;