"ترامب " يذكر "إعادة بناء كبرى" لكوريا الشمالية ㅣ كوريا الشمالية من الداخل ㅣ KBS WORLD Radio

الأخبار الرئيسية

"ترامب " يذكر "إعادة بناء كبرى" لكوريا الشمالية

2019-10-24

© YONHAP News

قال الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، إن هناك بعض المعلومات المثيرة للاهتمام حول كوريا الشمالية، كما ذكر "إعادة بناء كبرى" لكوريا الشمالية في مرحلة ما. هذه التصريحات هي أول تعليقات "ترامب" عن الشمال بعد أن عقدت بيونغ يانغ وواشنطن محادثات نزع السلاح النووي على مستوى العمل في ستوكهولم يوم 5 أكتوبر.


" شين بوم  تشول"، مدير مركز الأمن والتوحيد بمعهد آسان للدراسات السياسية:

أتصور أن "ترامب " يفكر كثيرًا في القضايا المتعلقة بكوريا الشمالية. في الواقع، ظل صامتًا عندما أجرت كوريا الشمالية تجربة على إطلاق صاروخ باليستي أطلقته من غواصة قبل محادثاتها النووية على مستوى العمل مع الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر. 


من خلال تعليقاته الأخيرة على كوريا الشمالية، تشير كلمة "إعادة البناء" إلى أن الولايات المتحدة ستساعد كوريا الشمالية على إعادة بناء اقتصادها وزيادة الاستثمار في الدولة الشيوعية في حال مضت محادثات نزع السلاح النووي بشكل جيد. 


جاء ذكر "ترامب" مؤخراً لكوريا الشمالية بعد أن قام الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ  أون" بزيارة رمزية سياسية لجبل بايكدو. يبدو أن "ترامب" يبعث برسالة إلى كيم مفادها بأنه بإمكانهما إيجاد انفراج مرة أخرى، من خلال الدبلوماسية. 


المدير " شين بوم  تشول":

"ترامب" يحث كوريا الشمالية على اتخاذ إجراءات من أجل نزع السلاح النووي، ووعد بمستقبل مشرق للاقتصاد الكوري الشمالي. فقد ذكر مرارًا الإمكانيات الاقتصادية الضخمة للشمال. أعتقد أن تعبير "إعادة بناء كبرى"، يعني أن واشنطن ستساعد بيونغ يانغ بنشاط في إعادة بناء اقتصادها إذا نفذت كوريا الشمالية تدابير نزع السلاح النووي اللازمة. 


لم يحدد "ترامب" بالضبط معنى"إعادة بناء كبرى". لكن بالنظر إلى التصريحات التي قال فيها إن "هناك الكثير من الأشياء التي تجري"، يبدو أن كوريا الشمالية والولايات المتحدة منخرطتان في اتصال من وراء الكواليس. وأيضًا ، يمكن فهم عبارة "إعادة بناء كبرى" على أنها تعويض اقتصادي من واشنطن، مقابل تحرك بيونغ يانغ لنزع السلاح النووي .


بصرف النظر عن هذه الرسالة التصالحية، أشار "ترامب" أيضًا إلى احتمال نشوب الحرب وهي مناسبة نادرة بعد الزخم الذي اكتسبه تقربه من كوريا الشمالية. لقد زعم أنه إذا أصبح شخص آخر رئيسًا، فإن حربا كبيرة ربما كانت اندلعت مع كوريا الشمالية. هذه العبارة يمكن تفسيرها على أنها رسالة تحذير لبيونغ يانغ. 


المدير " شين بوم  تشول":

واصلت كوريا الشمالية القول إن موقفها لن يتغير أبداً وإن على الولايات المتحدة تقديم تنازلات. إذا رفضت واشنطن القيام بذلك، تقول بيونغ يانغ إنها ستمضي في طريقها نحو الاعتماد على الذات. ركزت كوريا الشمالية بشكل كبير على أهمية "الاعتماد على الذات" مؤخرًا. خلال خطاب السياسة الذي ألقاه أمام مجلس الشعب الأعلى يوم 12 أبريل، قال الزعيم الكوري الشمالي إنه سينتظر أن تقدم الولايات المتحدة حسابًا جديدًا حتى نهاية العام. ومع اقتراب الموعد النهائي، أصبحت بيونغ يانغ أكثر صرامة تجاه واشنطن، في خطوة استراتيجية تهدف إلى جذب تنازلات أمريكية.


ذكرت وسائل الإعلام في كوريا الشمالية مرارًا قضية العقوبات الدولية في الآونة الأخيرة، وحثت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على التوصل إلى طريقة حسابية جديدة. في يوم الأحد الماضي، ذكرت صحيفة رودونغ شينمون الرسمية في كوريا الشمالية  شهر  نوفمبر عام 2017، عندما زعمت الأمة أنها أكملت تطوير القوة النووية، بعد اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات .


في هذه الأثناء، قام القائد "كيم جونغ أون" بزيارة إلى جبل كوم غانغ على الساحل الشرقي وانتقد برنامج الجولات السياحية الذي اضطلع به البلدان معا في الجبل الكوري الشمالي .


المدير " شين بوم  تشول":

انتقد "كيم" بشدة السياسة الخاطئة المتمثلة في الاعتماد على كوريا الجنوبية في مشروع الجولات السياحية، وشدد على الحاجة إلى بناء منشآت حديثة جديدة في المنتجع الجبلي بشكل مستقل. 


مع هذه الخطوة، أعتقد أن الزعيم الكوري الشمالي وجه رسالة إلى كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بهدف الضغط على سيول من أجل إقناع واشنطن بتخفيف العقوبات على بيونغ يانغ حتى تتمكن الكوريتان من استئناف المشروعات الاقتصادية عبر الحدود. 


عرف "كيم جونغ أون" برنامج الرحلات السياحية إلى جبل كوم غانغ كمشروع خاطئ وأمر بهدم المنشآت التي بنتها كوريا الجنوبية. تعكس هذه الخطوة الجذرية تصميمه القوي على السعي نحو الاعتماد على الذات. في الوقت نفسه، يبدو أنه يحاول كسر الجمود في المفاوضات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة من خلال هز العلاقات بين الكوريتين. 


المدير " شين بوم  تشول":

علينا الانتظار لنرى حتى نهاية العام. لا أعتقد أن "ترامب" اتخذ قرارًا نهائيًا بشأن كوريا الشمالية حتى الآن، في حين أن بيونغ يانغ يمكن أن تغير موقفها تماما فجأة على الرغم من خطابها القاسي. لذلك، لا يزال يتعين علينا أن نترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية التوصل إلى حل وسط بين الشمال والولايات المتحدة، وهو حل من شأنه أن يؤثر على الظروف الأمنية في شبه الجزيرة الكورية. 


 ظلت المفاوضات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة متوقفة منذ انتهاء محادثاتهما في ستوكهولم دون التوصل إلى اتفاق، وترسل واشنطن الآن رسائل تصالحية وتحذيرية إلى بيونغ يانغ. مع عدم إظهار المحادثات النووية أي علامات واضحة على إحراز تقدم، يبقى علينا الانتظار لنرى كيف يمكن أن تتطور حرب الأعصاب طويلة الأمد بين الجانبين.

أحدث الأخبار