سياسات ترامب تجاه كوريا الشمالية في عام الانتخابات ㅣ كوريا الشمالية من الداخل ㅣ KBS WORLD Radio

الأخبار الرئيسية

سياسات ترامب تجاه كوريا الشمالية في عام الانتخابات

2020-02-20

© YONHAP News

مر عام تقريبا منذ انعقاد القمة الثانية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في هانوي. وقد تم مؤخرا استبدال بعض المسؤولين الأمريكيين المشاركين في المحادثات النووية مع كوريا الشمالية، مما أثار تكهنات بأنه سيكون من الأصعب دفع المفاوضات إلى الأمام. وتم ترشيح نائب الممثل الخاص الأمريكي لكوريا الشمالية "أليكس وونغ" ليكون الممثل الأمريكي المناوب للشؤون السياسية الخاصة في الولايات المتحدة، وهذا يعني فراغًا في التشكيلة الدبلوماسية المسؤولة عن سياسة واشنطن في كوريا الشمالية وصعوبة في إعادة تنشيط قناة الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، والتي فقدت بالفعل قوة دفعها. 


"جو هان بوم 조한범كبير الباحثين في المعهد الكوري للتوحيد الوطني: 

غيرت كل من كوريا الشمالية والولايات المتحدة المسؤولين المشاركين في قمة هانوي ومحادثات ستوكهولم على مستوى العمل. فقد تمت ترقية كبير مبعوثي واشنطن لكوريا الشمالية "ستيفن بيغون" إلى منصب نائب وزير الخارجية، في حين تم تكليف "مارك لامبرت" و"أليكس وونغ" بأدوار جديدة، وهي خطوة لإضعاف فريق التفاوض الأمريكي بشأن كوريا الشمالية. يعتقد "ترامب" أنه حقق بعض الإنجازات فيما يتعلق بسياسته تجاه كوريا الشمالية، وهو متأكد من أن القضايا المتعلقة ذات الصلة لن تعرقل إعادة انتخابه، طالما امتنعت بيونغ يانغ عن الاختبارات النووية وإطلاق الصواريخ العابرة للقارات. من الواضح أنه قرر الحفاظ على الوضع كما هو.  


من غير المؤكد متى وكيف سيتم ملء الفراغ في فريق واشنطن للتفاوض النووي. وتقول حكومة كوريا الجنوبية إنه يتعين ألا تكون هناك مشكلة كبيرة، لأن "بيغون" لا يزال يتولى منصب الممثل الخاص لكوريا الشمالية. لكن بعض المحللين يحذرون من أن الولايات المتحدة قد لا تستجيب بشكل صحيح لأي تطور غير متوقع من كوريا الشمالية.


الباحث"جو هان بوم ":

بينما تشير الأنباء إلى أن "بيغون" سيقود محادثات نزع السلاح النووي، فإنه يتعين عليه التعامل مع مجموعة واسعة من القضايا التي تغطي العالم بأسره باعتباره نائبا لوزير الخارجية. لذلك، قد لا يكون قادرًا على التركيز فقط على قضايا كوريا الشمالية، كما فعل في الماضي، فاهتمامه بالحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة سوف يقل حتما. لكن حكومة سيول، من جانبها، تجد صعوبة في القول صراحة إن الفريق الأمريكي المعني بكوريا الشمالية قد ضعف. 


في يوم 10 فبراير، ذكرت شبكة "سي إن إن" أن "ترامب" لن يرغب في قمة أخرى مع "كيم جونغ أون" حتى الانتخابات الرئاسية. وفي 12 فبراير، أدلى مستشار الأمن القومي الأمريكي "روبرت أوبرين" بتصريحات غامضة حول الحاجة إلى قمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. علاوة على ذلك، وصف وزير الدفاع "مارك إسبير" كوريا الشمالية بأنها "دولة مارقة". هكذا بشكل عام، فإن آفاق الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة أصبحت أكثر ضبابية.


الباحث"جو هان بوم ":

من المنتظر أن يركز "ترامب" الآن على حملة إعادة انتخابه بجدية. لم تؤثر القضايا الدبلوماسية، بما فيها تلك المتعلقة بكوريا الشمالية، على الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والتي تأثرت إلى حد كبير بالسياسات المحلية والفضائح والقضايا الضريبية والتأمين الطبي والاقتصاد وما شابهها. فقد وصف "ترامب" بالفعل تعليق كوريا الشمالية للتجارب النووية وتجارب إطلاق الصواريخ البلاستية العابرة للقارات على أنه إنجاز دبلوماسي. لذلك، يعتقد أنه يجب أن يكون على ما يرام طالما أن "كيم جونغ أون" لا يعبر الخط الأحمر. يبدو أنه فقد الاهتمام بالقضايا المتعلقة بكوريا الشمالية.


من جانبه حذر "كيم جونغ أون" بالفعل من أن بلاده ستتخذ إجراءات مروعة وأن الولايات المتحدة سترى سلاحًا استراتيجيًا جديدًا. واستجابة لموقف واشنطن الأخير، قد تلجأ كوريا الشمالية إلى استفزاز أقوى.  


الباحث"جو هان بوم ":

تراجع اهتمام "ترامب" بكوريا الشمالية سيجعل محادثات نزع السلاح النووي تفقد قوتها، وقد يدفع "كيم جونغ أون" إلى اللجوء إلى استفزاز، مثل اختبار نووي أو إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات، وهو ما يعتبر عبورا للخط الأحمر، وهو ما تعرف كوريا الشمالية أنه أمر خطير. ولكن لا يمكن جذب انتباه "ترامب" بدون القيام بمثل هذا العمل. ولحل هذه المعضلة، قد تهدد كوريا الشمالية الولايات المتحدة، وقد تقوم باختبار محرك صاروخي، أو تزيد من كمية المواد النووية أو تستعيد موقعها للتجارب النووية "بونغ كيه ري". لكن إذا لم تسفر هذه الاستفزازات عن التأثير المطلوب، فقد تعبر كوريا الشمالية الخط الأحمر. وهذا سيناريو مقلق للغاية.


من ناحية أخرى، لا تزال الولايات المتحدة في وضع يمكنها من الحوار مع كوريا الشمالية. وبالتالي فإنه من الواضح أن هناك بعض العوامل التي يمكن أن تؤثر إيجابيا على العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، على الرغم من الآمال في مفاوضاتهما تتناقص، كما يبدو.


الباحث"جو هان بوم ":

الموقف الرسمي للولايات المتحدة هو أنها ستحل المشاكل من خلال الحوار. في العام الماضي، زار "بيغون" سيول لاقتراح اجتماع مع كوريا الشمالية في "بان مون جوم" وقام برحلة غير معلنة سابقًا إلى بكين أيضًا، حيث أظهر التزام واشنطن بالحوار مع بيونغ يانغ. أيضا، زار "أليكس وونغ" كوريا الجنوبية مؤخرًا لمناقشة أفكار حكومة سيول حول إجراء جولات فردية إلى كوريا الشمالية وسبل كسر الجمود في العلاقات بين الكوريتين. لذلك، لا تزال الحكومة الأمريكية تفتح الباب للحوار. إذا تمكنت كوريا الشمالية والولايات المتحدة من إحراز تقدم في محادثاتهما النووية من خلال الحوار، فسيكون ذلك مثاليًا. الحوار هو أيضا وسيلة لإثناء كوريا الشمالية عن عبور الخط الأحمر، وهو ما تريده الولايات المتحدة.


توقفت العلاقات بين الكوريتين منذ انهيار قمة هانوي. ومن المأمول أن تؤدي جهود حكومة كوريا الجنوبية لتحسين العلاقات بين الكوريتين إلى تسهيل الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. 

أحدث الأخبار