الأخبار

شبه الجزيرة الكورية من الألف إلى الياء

شبه الجزيرة الكورية

الأمم المتحدة تصدر قرارا بشأن حقوق الإنسان في كوريا الشمالية

2018-12-20

© YONHAP News

أصدرت الأمم المتحدة قرارا جديدا يدين انتهاكات كوريا الشمالية لحقوق الإنسان، وذلك للسنة الرابعة عشرة على التوالي. ويتركز الاهتمام الآن على الكيفية التي يمكن أن يؤثر بها هذا القرار على المفاوضات النووية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. للمزيد من الشرح، معنا اليوم "أو كيونغ صوب" الباحث في المعهد الكوري للتوحيد الوطني.


"أوه كيونغ صوب오경섭 " الباحث في المعهد الكوري للتوحيد الوطني:

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يوم الاثنين الموافق 17 ديسمبر، تنتقد فيه بشدة انتهاكات كوريا الشمالية الصارخة لحقوق الإنسان وتحثها على وقف هذا العمل وتحسين الوضع على الفور. وقد توصلت الدول الأعضاء إلى توافق في الآراء حول القرار من دون تصويت، مما يعني أنها وافقت جميعا على تمريره. وتبنت الأمم المتحدة قرارات تنتقد الوضع الخطير لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية سنويا منذ عام 2005، حيث تدين الانتهاكات المنتظمة والواسعة النطاق لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية وتدعو النظام الحاكم إلى معالجة هذه المشكلة.


تعد هذه هي المرة الخامسة التي تتوصل فيها الجمعية العامة إلى توافق في الآراء بشأن قرارات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، وهو ما يعكس الشعور الدولي السلبي تجاه حالة حقوق الإنسان المتردية في الدولة الشيوعية.


"أوه كيونغ صوب오경섭 ":

يستشهد قرار هذا العام بتقرير عام 2014 الصادر عن لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن حقوق الإنسان في كوريا الشمالية. ويصف التقرير جرائم مثل التعذيب والمعاملة اللا إنسانية والاغتصاب والعمل الجبري والإعدام العلني والسجن التعسفي وعدم وجود إجراءات قانونية لحماية حقوق الإنسان في كوريا الشمالية. ويعبر القرار الأخير مجددا عن القلق العميق إزاء هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان. من الواضح أيضا أن القرار يعكس الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة الجناة، حيث يحث مجلس الأمن الدولي على اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان المساءلة ويوصي بفرض عقوبات انتقائية ضد أولئك الأكثر مسؤولية عن الجرائم ضد الإنسانية. من الواضح أن عبارة "أولئك الأكثر مسؤولية" تشير إلى الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون".


دعت قرارات الأمم المتحدة لمدة خمس سنوات على التوالي منذ عام 2014، إلى إحالة انتهاكات كوريا الشمالية لحقوق الإنسان إلى المحكمة الجنائية الدولية ومعاقبة المسؤولين عنها. ويشير هذا إلى أن المجتمع الدولي ينتقد بشدة قضية حقوق الإنسان في كوريا الشمالية. أيضا من الملاحظ أن قرار هذا العام يتضمن قسما جديدا.


"أوه كيونغ صوب오경섭 ":

الجدير بالملاحظة أن قرار هذا العام يقول إن الأمم المتحدة تدعم الجهود الدبلوماسية، بما في ذلك القمم بين الكوريتين والقمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة ومفاوضات نزع السلاح النووي. وعلى وجه الخصوص، تحدث القرار عن قضية لم شمل الأسر المشتتة بين الكوريتين، حيث يقول إن المجتمع الدولي يولي اهتماما بقضية الأسر المشتتة ويرحب باستئناف جولات لم شمل تلك الأسر والاتفاق بين الكوريتين في سبتمبر لتعزيز التعاون الإنساني لإيجاد حل أساسي لهذه القضية.


من ناحية أخرى، قررت الحكومة الأمريكية فرض عقوبات يوم العاشر من ديسمبر على ثلاثة من كبار المسؤولين الكوريين الشماليين باتهامات تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان. ويبدو أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا أكبر على كوريا الشمالية بشأن قضية حقوق الإنسان، مع توقف الحوار بينهما إلى أجل غير مسمى.


"أوه كيونغ صوب오경섭 ":

فرض واشنطن مؤخراً عقوبات على ثلاثة من كبار المسؤولين الكوريين الشماليين بسبب تورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان من المرجح أن يضع ضغوطاً نفسية كبيرة على كوريا الشمالية. فواشطن ترسل بذلك رسالة واضحة مفادها أنها تزيد من ضغوطها على بيونغ يانغ، مع استمرار فرض العقوبات الاقتصادية، ما لم تنفذ كوريا الشمالية إجراءات نزع السلاح النووي التي تعهدت بها خلال قممها مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. بالنظر إلى هذا الضغط المتزايد، تحتاج كوريا الشمالية إلى اتخاذ إجراءات نزع السلاح النووي وبذل الجهود لتحسين حالة حقوق الإنسان.


من جانبها، أعربت كوريا الشمالية عن غضبها إزاء قرار الأمم المتحدة، حيث قال سفيرها لدى المنظمة الدولية "كيم سونغ" إن بلاده ترفض رفضا قاطعا هذا القرار. ومع ذلك، تمتنع بيونغ يانغ عن انتقاد واشنطن بشكل مباشر.


"أوه كيونغ صوب오경섭 ":

يتعين علينا أن نهتم بالرسالة التي من المقرر أن يقدمها "كيم جونغ أون" خلال خطابه بمناسبة رأس السنة الجديدة في الأول من يناير. فمن المحتمل جدًا أن تعقد قمة ثانية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في مطلع العام القادم. لكن أولاً، ينبغي على الجانبين التوصل إلى حل وسط بشأن أساليب نزع السلاح النووي في المفاوضات التي تجري من وراء الكواليس. في الوقت الحالي، يتمثل القلق الأساسي في زيارة "كيم جونغ أون" المحتملة إلى كوريا الجنوبية. أعتقد أن زيارته إلى سيول، ستكون إشارة إيجابية لنزع السلاح النووي أو تحسن العلاقات بين الكوريتين.


يقول الخبراء إن محور الخلاف حاليا بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة هو كيفية تحقيق توازن بين نزع السلاح النووي وضمان أمن النظام الحاكم في بيونغ يانغ. ومع اقتراب نهاية هذا العام، ينصب الاهتمام حول موعد رجوعهما إلى الحوار المثمر.

أحدث الأخبار