الأخبار

شبه الجزيرة الكورية من الألف إلى الياء

شبه الجزيرة الكورية

كوريا الشمالية و الولايات المتحدة تجريان تحضيرات كبيرة للقمة الثانية

2019-01-17

© YONHAP News

يبدو أن المناخ الدبلوماسي للحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة يكتسب زخماً، حيث يستعد الجانبان لعقد القمة الثانية بين الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" والزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون". اليوم نستضيف البروفسور "هونغ هيون إيك" من معهد سيجونغ، للحديث عن هذا الموضوع.


البروفسور "هونغ هيون إيك 홍현익" من معهد سيجونغ: 

في اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض في مطلع هذا العام، قال "ترامب" إنه تلقى رسالة عظيمة من "كيم جونغ أون". من الواضح أنه كان يشير إلى رسالة "كيم" التي أرسلها إليه في أواخر العام الماضي. ووفقا لتقرير صدر مؤخرا، كتب "ترامب" رسالة رد وتم تسليمها إلى بيونغ يانغ باليد. يشير التقرير إلى أن بعض المسؤولين الأمريكيين زاروا العاصمة الكورية الشمالية مؤخرًا للتأكيد على عزم "ترامب" عقد قمة أخرى مع "كيم" قريبا. 


وفيما يتعلق بموعد انعقاد القمة الثانية، قال وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" إن واشنطن تعمل على وضع التفاصيل ذات الصلة مع بيونغ يانغ.


البروفسور "هونغ هيون إيك 홍현익": 

أعرب "ترامب" عن رغبته في عقد قمة أخرى مع كيم مرارا ، قائلاً إنه سيتم الإعلان عن موقعها قريبا. وهناك تقارير تشير إلى أن فيتنام هي المرشحة أكثر لاستضافة القمة. كما تم اقتراح مواقع أخرى مثل بانغكوك وهاواي وإندونيسيا وأولان باتور. وقال "بومبيو" مؤخرا إن التفاصيل يجري العمل عليها من أجل عقد القمة. وتوضح تصريحاته أن الموقع قد تم تحديده تقريبا وأن الموعد سيتحدد أيضًا بمجرد موافقة الزعيم الكوري الشمالي.


هكذا يبدو أن الجانبين أجريا استعدادات كبيرة للاتفاق على موعد ومكان القمة. وفي هذه الأثناء، ظهرت نائبة وزير الخارجية الكوري الشمالي "تشيه صون هي" في بكين يوم الثلاثاء 15 يناير.


البروفسور "هونغ هيون إيك 홍현익": 

لم يلتق الممثل الخاص الأمريكي لكوريا الشمالية "ستيفن بيغون" بنظيرته الكورية الشمالية "تشيه صون هي" منذ تعيينه في أغسطس الماضي. وردا على أسئلة الصحفيين في بكين، قالت "تشيه" إنها في طريقها إلى السويد لحضور مؤتمر دولي، حيث يتوقع أن تحضر اجتماع "المسار 1.5"، الذي يشارك فيه ممثلون حكوميون ومدنيون. أعتقد أن كوريا الشمالية والولايات المتحدة ستعقدان اجتماعات منفصلة بين "تشيه" و"بيغون" وبين "كيم يونغ تشول" و"بومبيو".


وعلى صعيد آخر، قال تقرير بثته "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية إن نائب رئيس اللجنة المركزية في حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية "كيم يونغ تشول" سيصل إلى واشنطن اليوم الخميس وسيلتقي مع " بومبيو" في اليوم التالي. 


البروفسور "هونغ هيون إيك 홍현익": 

كان "بومبيو" قد قام بجولة في الشرق الأوسط، وبحسب ما ورد عاد إلى واشنطن في وقت مبكر لحضور جنازة قريبه. لكنه ربما عاد في وقت مبكر أيضا للتحضير لعقد اجتماع مع "كيم يونغ تشول". بعد ترؤسه مؤتمر السفراء الأمريكيين في الخارج في واشنطن يومي 16 و17 يناير، من المتوقع أن يسافر "بومبيو" إلى سويسرا بدءا من يوم 22 يناير لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث لن يحضر "ترامب" المنتدى بسبب استمرار إغلاق الحكومة. لذا، قد يزور "كيم يونغ تشول" واشنطن خلال الفترة من 17 إلى 20 يناير لإجراء لقاء مع "بومبيو".


في هذه الأثناء، يطرح المراقبون إمكانية التوصل إلى "صفقة صغيرة" بين واشنطن وبيونغ يانغ. ففي يوم 11 يناير، قال "بومبيو" إن الهدف النهائي للمفاوضات مع كوريا الشمالية هو "أمن الشعب الأمريكي". وبعض المحللين يفسرون هذه الملاحظات بأنها تحول في سياسة واشنطن إزاء بيونغ يانغ بشأن نزع السلاح النووي.


البروفسور "هونغ هيون إيك 홍현익": 

يبدو أن الولايات المتحدة قد أدركت أنه سيكون من الصعب في الواقع أن تفكك كوريا الشمالية برامجها النووية بالكامل على الفور. ولذلك، يبدو أنها تفكر في نزع السلاح النووي على مراحل. انطلاقا من تصريحات "بومبيو" حول "أمن الشعب الأمريكي"، يمكننا بسهولة تخمين أن أكبر تهديد من قبل كوريا الشمالية ضد الولايات المتحدة في الوقت الحالي، هو صواريخها طويلة المدى. وقد تقوم كوريا الشمالية بتفكيك منشأة يونغ بيون النووية بالكامل، كما تم الاتفاق عليه في قمة بيونغ يانغ بين الكوريتين. وإذا تخلت أيضا عن صواريخها طويلة المدى، فإن المتحدة قد توافق على مناقشة الأسلحة النووية الكورية الشمالية الموجودة في وقت لاحق. 


من المتوقع أن تكشف المحادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية  عن شكل وإطار المفاوضات النووية. ولذلك يتركز الاهتمام حاليا على ما إذا كانت تلك المحادثات ستعقد بالفعل، وكيف ستكون نتائجها.

أحدث الأخبار